⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 920 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-4-9 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: مدة خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مدة خدمة سابقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل ومحمود محمد إبراهيم وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء نصوص قرار مجلس الوزراء الصادر فى 30 من يناير سنة 1944 أنه أنشأ لصاحب الشأن الذى تتوافر فيه الشروط المطلوبة ، حقا فى أن تضم مدة خدمته السابقة على تعيينه فى الحكومة بما يترتب على ذلك من الآثار فى تحديد أقدميته و تعيين راتبه ، و أنه يستمد هذا الحق الذاتى مباشرة من قرار مجلس الوزراء سالف الذكر ، فلم يترك للإدارة سلطة تقديرية فى هذا الشأن تترخص بمقتضاها فى الأمر فتمنح التسوية أو تمنعها حسبما تراه ، و إنما جعل اختصاصها مقيدا ، بحيث إذا توافرت فى الموظف الشروط المطلوبة فلا مناص لها من النزول على أحكام قرار مجلس الوزراء و اجراء التسوية بتقرير الحق الذاتى لصاحبه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نصوص القرار الصادر من مجلس الوزراء فى 11 من مايو سنة 1947 فى ضوء الظروف و الملابسات التى انتهت باصداره لا تدع مجالا للشك فى أنه أريد به أن يكون له أثر رجعى على الموظفين ، الذين و أن كانوا يفيدون من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 30 من يناير سنة 1944 ، الا أنه ما كانت قد تمت تسوية حالاتهم فعلا نظرا إلى أن وزارة المالية لما تراءى لها تغيير أحكام هذا القرار ، أصدر و كيلها قرارا فى 26 من مارس سنة 1946 بوقف العمل به إلى أن يعرض أمر هذا التعديل على مجلس الوزراء ، على أن قرار مجلس الوزراء و أن صدر بأثر رجعى فى هذا الخصوص ، ألا أنه لا يمكن أن يكون من شأنه اهدار الحق الذى كان قد اكتسبه المدعى فعلا فى تسوية حالته على مقتضى أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 30 من يناير سنة 1944 ، ذلك لأن المساس بالحقوق المكتسبة لا يكون الا بقانون ينص على الأثر الرجعى طبقا للأوضاع الدستورية حتى لو كانت تلك الحقوق مستمدة من قرارات تنظيمية عامة تصدرها الإدارة بما لها من سلطة عامة فى حدود وظيفتها التنفيذية بمقتضى القوانين و لم تكن تلك الحقوق مستمدة مباشرة من نصوص قوانين ، لأن الأصل طبقا للقانون الطبيعى هو احترام الحقوق المكتسبة فهذا ما تقضى به العدالة الطبيعية و يستلزمه الصالح العام ، إذ ليس من العدل فى شىء أن تهدر الحقوق ، كما لا يتفق و المصلحة العامة أن يفقد الناس الثقة و الاطمئنان على استقرار حقوقهم ، لذلك كانت الأوضاع الدستورية مؤكدة لذلك الأصل الطبيعى من حيث عدم جواز انعطاف أثر القوانين على الماضى كما يلزم أن يفسر الاستثناء الذى جاءت به تلك المادة فى أضيق الحدود بحيث لا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة أو بالمراكز القانونية التى تمت سواء أكان اكتسابها بقانون أو بقرار تنظيمى عام الا بقانون نزولا على حكم الأوضاع الدستورية التى جعلت تقرير الرجعية رهينا بنص خاص فى قانون ، أى جعل هذه الرخصة التشريعية ذات الخطرين من اختصاص السلطة التشريعية وحدها لما يتوافر فيها من ضمانات ، فقرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من مايو سنة 1947 فيما قضى به من سريان أحكامه على الحالات التى ما كانت قد تمت تسويتها قبل صدوره فى حين أن أربابها كانوا قد اكتسبوا الحق فى أن تسوى حالاتهم على مقتضى قرار سنة 1944 - أن قرار مجلس الوزراء المشار إليه يكون و الحالة هذه قد جاوز ما تقضى به الأوضاع الدستورية فيما نصت من عدم تقرير الرجعية الا بنص خاص فى قانون . و بهذه المثابة لا اعتداد بالقرار المذكور فى هذا الخصوص بحيث لا يجوز المساس بحق المدعى المكتسب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فى 20 من فبراير سنة 1958 صدر القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد العمل السابقة فى تقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة و هذا القرار يفيد منه جميع الموظفين الموجودين فى الخدمة وقت صدوره أيا كان تاريخ التحاقهم بالخدمة متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لتطبيقه ، ذلك أن هذه المحكمة سبق أن استقرت فى أحكامها على أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح ، فمركز الموظف من هذه الناحية مركز قانونى عام يجوز تغييره فى أى وقت وليس له أن يتمسك بأن له حقا مكتسبا فى أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذى عين فى ظل أحكامه فيسرى عليه التنظيم الجديد بأثر حال من تاريخ العمل به و لكنه لا يسرى بأثر رجعى بما من شأنه اهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت من قبل لصالح الموظف الا بنص خاص فى قانون و ليس فى أداة أدنى منه و من جهة أخرى إذا تضمن التنظيم الجديد مزايا جديدة فان الموظفين الموجودين فى الخدمة وقت صدوره يفيدون منها .