⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 876 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-3-26 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: بدل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دستورية القوانين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قد أسفر تطبيق قرارت مجلس الوزراء الصادرة فى 3 من يولية سنة 1949 و 28 من ديسمبر سنة 1949 و 19 من فبراير سنة 1950 و 17 من مايو سنة 1950 فى شأن منح بدل التخصص للمهندسين و زيادة فئات اعانة غلاء المعيشة ، و قواعد التيسير ، و كذا القانون رقم 67 لسنة 1950 بتقرير بدل التخصص للمهندسين - أسفر عن اختلاف جهات القضاء و الفتوى فى تحديد من يمنحون هذا البدل ، و عن صعوبات فى تنفيذ القاعدة الخاصة بعدم جواز الجمع بين بدل التخصص و المكافآت عن ساعات العمل الاضافية - كما كشف فى الوقت ذاته عن مفارقات نشأت عن تطبيق قواعد الخصم من البدل المذكور بعد إذ وقف العمل بقرار التيسير منذ أول يولية سنة 1952 تاريخ نفاذ القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، فلم تخصم الزيادة فى الماهية المترتبة على قواعد التيسير من بدل التخصص بالنسبة إلى المهندسين المعينين فى ظل سريان أحكام هذا الخصم - الذى قضت المحكمة العليا بزوال سنده القانونى بعد العمل بالقانون المشار إليه - ساريا فى حق المنهدسين المعينين قبل صدوره ، الأمر الذى أدى إلى درجة أعلى بعد أول يولية سنة 1952 أحسن حالا مما رقى منهم إلى الدرجة ذاتها قبل هذا التاريخ . و من أجل هذا و نظرا إلى كثرة شكاوى المهندسين و تظلماتهم و رغبة فى تفادى أية منازعات مستقبلا ، عمد الشارع إلى الغاء القانون رقم 67 لسنة 1950 الصادر بتقرير التخصص للمهندسين ، و ذلك بالقانون رقم 154 لسنة 1957 ، لتصفية الأوضاع القديمة التى نجمت عنها الاختلافات و الصعوبات و المنازعات المتقدم ذكرها ، ثم صدر فى التاريخ عينه الذى ألغى فيه القانون المشار إليه ، و هو 13 من يولية سنة 1957 قرار رئيس الجمهورية رقم 618 لسنة 1957 بمنح بدل تفرغ للمهندسين متضمنا اعادة تنظيم قواعد هذا البدل تنظيما عاما بالنسبة إلى جميع من تجرى عليهم أحكامه من المهندسين ، دون تفرقة أو تمييز بينهم ، و ذلك وفقا للأوضاع و بالشروط و الفئات التى نص عليها . و بذا حسم الأمر فيما كان قائما من فوارق بازالة مصدرها ، و حقق بالنسبة إلى المستقبل المساواة و التوحيد فى المعاملة بين هؤلاء جميعا بالقضاء على الأوضاع الشاذة التى كانت مثار شكاواهم و تظلماتهم ، و اعتبر فيما يتعلق بالماضى أن الخصم الذى تم من بدل التخصص تنفيذا لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17 من مايو سنة 1950 نافذا و فى حكم الصحيح حتى نهاية شهر يولية سنة 1957 ، و ذلك لغاية تتعلق بصالح الخزانة و هى منع المطالبة برد ما استقطع من هذا البدل وفقا لقواعد التيسير ، كما هو الشأن عندما يقضى المشرع لمثل هذه الحكمة بعدم صرف فروق عن الماضى . و قد جاء هذا النص عاما و مجردا بالنسبة إلى كل من يصدق عليهم حكمه من طوائف المهندسين الذين جرى فى حقهم الخصم من بدل التخصص المقرر لهم ، و هم المعينون أو المرقون إلى درجات أعلى قبل أول يولية سنة 1952 تاريخ نفاذ قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 ، لا فرق من هذه الناحية بين فرد من هذه الطائفة و آخر ، و دون اخلال بمبدأ المساواة بين أفراد هذه الفئة من المهندسين الذين تماثلت مراكزهم القانونية و اتحدت خصائصها فى الفترة الزمنية التى عناها . و من ثم فلا وجه للنعى عليه بعدم الدستورية . ذلك أن الأصل المسلم هو أن القانون لا يكون غير دستورى الا إذا خالف نصا دستوريا قائما أو خرج على روحه و مقتضاه أو أنكر حقا من الحقوق التى يكلفها الدستور ذاته ، و مرد ذلك إلى أن الدستور - و هو القانون الأعلى فيما يقرره - لا يجوز أن يهدره قانون ، و هو أداة أدنى . كما أن من المسلمات كذلك كأصل دستورى أن المقصود بالمساواة هو عدم التفرقة بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت مراكزهم القانونية . بيد أن هذه المساواة لا يجوز أن تفهم بالقياس بين أفراد فئة أخرى و أن انتظمتها معا طائفة واحدة أعم ، متى كان وضع كل فئة ينفرد بظروف ذاتية خاصة تميزه عن الأخرى .