⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 717 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-1-23 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: عامل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عمال القناة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ونبيه الغزى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا لم يكن ثمت شبهة فى أن المدعى و قد عين فى الدرجة الثانية بسلك المستخدمين الخارجين عن الهيئة " غير الصناع " بتاريخ أول أغسطس سنة 1953 يكون خاضعا لأحكام قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 المعمول به منذ أول يولية سنة 1952 ، و من بينها حكم مادته الحادية و العشرين التى صرحت فى فقرتها الأولى بأن " يمنح الموظف عند التعيين أول مربوط الدرجة المقررة للوظيفة أو المربوط الثابت على الوجه الوارد بجدول الدرجات و المرتبات الملحق بهذا القانون و لو كان المؤهل العلمى الذى يحمله الموظف يجيز التعيين على درجة أعلى " . و صرحت فى فقرتها الثالثة " و على ذلك فلمجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية و الاقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين أن يقرر منح مرتبات تزيد على بداية الدرجة للمعينين فى الوظائف الفنية إذا كانوا حاصلين على مؤهلات فنية اضافية تتفق و أعمال الوظيفة " . ثم حكم المادة 117 الوارد فى الباب الثانى من قانون موظفى الدولة الخاص بالمستخدمين الخارجين عن الهيئة التى نصت على أن " تسرى على المستخدمين الخارجين عن الهيئة فضلا عن الأحكام الواردة فى هذا الباب نصوص المواد . . . و الفقرتين الأولى و الثالثة من المادة 21 . . . " . و قد دلت هذه النصوص على أن قانون موظفى الدولة لا يتسامح فى زيادة مرتب المستخدم الخارج عن الهيئة عن أول مربوط الدرجة التى يعين فيها ، فإذا عين فى الدرجة الثانية المعين لها فى جدول الدرجات و المرتبات الملحق بالقانون المذكور الفئة " 72/36 جنيه " لم يجز أن يجاوز أول مربوطها و هو ثلاثة جنيهات شهريا . و هذا الأصل المطرد لا يقبل قيدا أو استثناء اللهم الا إذا استعمل مجلس الوزراء الرخصة التى خولته اياها الفقرة الثالثة من المادة 21 آنفة الذكر ، فأصدر قرارا بزيادة المرتب على بداية الدرجة بالنسبة إلى المعينين فى الوظائف الفنية إذا كانوا حاصلين على مؤهلات فنية أضافية . و هذه الحالة مع كونها منبتة الصلة بموضوع المنازعة الحاضرة غير حاصلة . و لا غناء فى التمسك بقاعدة عدم جواز المساس بالمراكز القانونية الذاتية لأن تعيين المطعون لصالحه فى ظل قانون موظفى الدولة و خضوعه من ثم لأحكامه لا شأن له بفكرة المساس بالحق المكتسب ما دام الأمر متصلا بتعيين مبتدأ افتتحت به علاقة وظيفية جديدة لها طابع مستقل و ليست استمرار لوضع طويت صفحته بهذا التعيين و لأن القاعدة التنظيمية السابقة على قانون موظفى الدولة و التى تضمنتها مقترحات لجنة اعادة توزيع عمال الجيش البريطانى بناء على تفويض من مجلس الوزراء الواردة بكتابها المؤرخ 19 من مارس سنة 1952 بالنسبة إلى تعيين عمال القناة فى الدرجات الخالية بالميزانية و التى حاصلها تحديد مرتباتهم فى هذه الدرجات بالأجرة اليومية مضروبة فى 25 يوما و لو تجاوزت نهاية مربوط الدرجات التى يعينون فيها ، هذه القاعدة قد نسخت نسخا ضمنيا بالعمل بأحكام قانون الموظفين باعتبار أن أحكامه فى هذه النصوص متعارضة كل التعارض مع القاعدة التنظيمية آنفة الذكر من ناحية أوضاع التعيين و ضوابطه . و ليس أدل على سداد هذا الفهم من أن الشارع لما أراد الخروج على أحكام قانون موظفى الدولة فى هذا الخصوص بالنسبة الى تعيين المؤهلين من عمال القناة على درجات بالميزانية أصدر القانون رقم 569 لسنة 1955 و نص صراحة فى الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أنه " استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، يعين من تثبت لياقته الطبية من العمال المؤهلين ممن ذكروا فى المادة السابقة كل منهم بالدرجة التى يجيز مؤهله ترشيحه لها وفقا لأحكام المرسوم الصادر فى 6 من أغسطس سنة 1953 و يمنح كل منهم مرتبا يوازى الأجر الشهرى الذى يصرف له بالتطبيق لأحكام كادر عمال القناة و لو جاوز بداية الدرجة " و لو كانت نظرية الحق المكتسب تنهض فى ذاتها مبررا لارساء هذا الحكم بالنسبة إلى المؤهلين من عمال القناة ، لما كان المشرع فى حاجة الى ايراده مورد الاستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و يصدق هذا أيضا على قرار مجلس الوزراء التفويضى الصادر تنفيذا لحكم المادة 9 من القانون رقم 569 لسنة 1955 فى 23 من نوفمبر سنة 1955 ، فإنه حين عالج أوضاع عمال القناة غير المؤهلين عند تعيينهم على درجات كادر العمال بالميزانية ، سلك ف بعض جوانب هذا التنظيم مسلكا مخالفا لأحكام كادر العمال طبقا لصريح نص المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء آنف الذكر ، و أذن فالنص على احتفاظ العامل المعين على احدى درجات كادر العمال بأجره السابق الذى كان يتقاضاه قبل التعيين فى ظل أحكام كادر عمال القناة و ذلك طبقا للفقرة "ج" من البند 1 التى تمسكت بها هيئة المفوضين ، هذا النص ورد استثناء من أحكام كادر العمال و ليس له أدنى صلة بمثار المنازعة الحالية حيث وقع التعيين على احدى الدرجات الخارجة عن هيئة العمال و هى الدرجات التى ينظم التعيين فيها قانون موظفى الدولة لا أحكام كادر العمال . و تأسيسا على ذلك يكون المطعون لصالحه و قد عين على درجة من درجات المستخدمين الخارجين عن الهيئة " غير الصناع " فى أول أغسطس سنة 1952 فى ظل قانون موظفى الدولة و قبل العمل بالقانون رقم 569 لسنة 1955 خاضعا لحكم المادتين 21 و 117 من قانون نظام موظفى الدولة بحيث لا يستحق الا بداية مربوط الدرجة الثانية للمستخدمين الخارجين عن الهيئة " غير الصناع " و هى 36 جنيها فى السنة طبقا لجدول الدرجات و المرتبات الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 و تكون الجهة الإدارية على حق إذا التزمت بداية مربوط تلك الدرجة عند تحديد مرتبه و بخاصة و أن مركز المدعى و أمثاله و ما ربط لهم من مرتبات و أجور إنما كان بصفة وقتية صرفة مما يجعل تحديد مركزهم عند التعيين الجديد فى سلك المستخدمين الخارجين عن الهيئة " غير الصناع " غير مقيد بالأجور السابقة بل هو خاضع لأحكام القوانين و اللوائح على الوجه السالف ايراده .