⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 628 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-1-23 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قوات مسلحة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضباط البوليس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى وعادل شعبان ومحمود سعد الدين الشريف ومحمد السعيد خضير.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستحدث القانون رقم 234 لسنة 1955 أحكاما جديدة فى شأن ترقية ضباط البوليس ففرق فى الترقية بين رتبة ملازم حتى رتبة الأميرالاى و بين ما يعلو ذلك من رتب ، فجعل الترقية بالأقدمية المطلقة فى الأولى ، و بالاختيار المطلق فى الثانية مع احالة الضابط الذى لا يشمله الاختيار فى الترقية إلى رتبة لواء إلى المعاش مع ترقيته إلى هذه الرتبة ، و قد أفصحت المذكرة الايضاحية للقانون المشار إليه عن الحكمة التشريعية التى قام عليها هذا الحكم المستحدث فقالت " و قد قصد بذلك وجوب توافر عناصر الكفاية و الصلاحية و قوة الشخصية فيمن يختارون لشغل المناصب الرئيسية فإن لم تتوافر هذه العناصر جميعها فيمن يحل عليه الدور للترقية فقد روعى أن يعوض عن تركه فى الاختيار بترقيته إلى رتبة لواء و احالته إلى المعاش على الوجه المتقدم حتى لا يبقى شئ من المرارة فى نفوس كبار الضباط بعد طول خدمتهم و بلوغهم المناصب العالية و فى الوقت نفسه ينفسح مجال الترقى امام عدد كبير من الضباط من جميع الرتب التى تليها و بذلك يتوافر التوازن بين الصالح العام حيث تمكن الحكومة من اختيار أحسن العناصر التى تشرف على جهاز الأمن العام و بين صالح الضباط أنفسهم الذين يتركون الخدمة بعد بلوغهم هذه المرحلة الطويلة فى خدمة الأمن " و من ثم فإن الحكمة التشريعية تقوم على اعتبارين أساسيين أولهما ترك الاختيار فيمن يشغلون المناصب . الرئيسية لتقدير الإدارة المطلق بحسب ما تقدره و تطمئن إليه من حيث توافر عناصر الكفاية و الصلاحية و قوة الشخصية حتى يكون زمام جهاز الأمن فى يد أحسن العناصر بحسب تقديرها ، و حتى ينفسح مجال الترقى أمام عدد كبير من الضباط من جميع الرتب التى تليهم كل ذلك ابتغاء حسن سير مرفق الأمن العام على الوجه الذى ارتآه القانون . و غنى عن البيان أن القانون حينما يطلق التقدير للإدارة فلا معقب على تقديرها ما دام خلا من عيب اساءة استعمال السلطة و من هنا يبين أنه لا وجه للقول بأن تخطى المدعى فى الترقية إلى رتبة لواء لا يجوز عند حلول دوره الا بعد سماع أقواله أمام المجلس بالتطبيق للمادة 21 من القانون المذكور لأن مجال تطبيق هذه المادة إنما يكون فى الترقية حتى رتبة الأميرالاى التى جعل القانون أساس الترقية إليها بالأقدمية المطلقة فكان من الطبيعى الا يتخطى الضابط الا بعد سماع أقواله أمام مجلس البوليس الأعلى فى كل مرة يحصل فيها التخطى فاذا استمر تخطيه مدة سنتين فعلى المجلس استدعاؤه و لفت نظره فاذا انقضت سنة ثالثة و قرر المجلس استمرار تخطيه وجبت احالته إلى المعاش و هى قيود قانونية مجال أعمالها كما سلف القول فى الترقية حتى رتبة أميرالاى أما فوق ذلك من رتب فما دام القانون جعل أساس الترقية فيها الاختيار المطلق بدون قيد أو شرط فهى لا تتقيد بمثل تلك القيود التى لا تطلق الا فى مجال آخر هو مجل الترقية بالأقدمية المطلقة ، و لهذا قامت الحكمة التشريعية للمادة 19 على اعتبار أساس آخر يؤكد المعنى المشار إليه و يكفل التوزان بين الصالح العام و بين صالح الضباط أنفسهم إذ عوضهم القانون عن تركهم فى الاختيار الذى يستتبع حتما احالتهم إلى المعاش بترقيتهم إلى رتبة اللواء مع تسوية معاشهم على أساس مربوط هذه الرتبة و اضافة المدة الباقية لهم فى الخدمة فى حساب المعاش بشرط ألا تجاوز سنتين حتى لا يبقى شئ من المرارة فى نفوسهم . كما لا وجه للتحدى بالاقتصار عند الاختيار على التقارير المقدمة فى حقهم خلال حياتهم الوظيفية السابقة إذ فضلا عن أن مثل هذه التقارير قد قدمت حين كانوا يشغلون وظائف أدنى يصلحون للترقية إليها و لهذه المثابة لا تحد تقدير الإدارة عند الترقية إلى المناصب الرئيسية من رتبة اللواء و ما فوقها ما دام القانون قد ترك ذلك لمطلق اختيارها للاعتبارات السالف ايرادها فضلا عن ذلك فان ملف خدمة الموظف و ما يحتويه من تقارير و أن كان فى الأصل هو الوعاء الطبيعى لحياته الوظيفة الا أنه لا يشمل حتما كل ما يتعلق بالموظف من معلومات و بيانات أو عناصر لها أثرها فى التقدير و قد تغيب عن تلك التقارير و لكنها قد لا تغيب عن ذوى الشأن عند النظر فى تلك الترقيات إلى المناصب الرئيسية بل يعتمدون إلى جانب التقارير السابقة على ما يستقونه من معلومات و بيانات سواء بأنفسهم أو بوساطة الأجهزة الرسمية المخصصة لاستجماع مثل تلك البيانات و المعلومات كما أشارت إلى ذلك الوزارة فى مذكرتها الأخيرة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و لئن كانت المادة السابعة من القانون رقم 234 لسنة 1955 تقضى بأن تكون القرارات الصادر من المجلس الأعلى للبوليس مسببة ، ألا أنه غنى عن القول أن التسبيب لا يكون الا بالقدر الذى تحتمله طبيعة القرار أو تتسع له و على هذا الأساس فإن التسبيب الذى قد يلزم لقرار تخطى الضابط فى الترقية حينما تكون واجبة بحكم أقدميته عند حلول دوره هو غير التسبيب الذى يلزم للقرار بعدم اختيار الضابط فى الترقية إلى المناصب العليا من رتبة لواء فما فوقها ذلك أن القانون قيد سلطة الإدارة فى الحالة الأولى بقيود و ضوابط يجب مراعاتها عند التخطى و بعد سماع أقوال الضابط فيلزم عندئذ بيان الأسباب التى قام عليها التخطى و عدم الاعتداد بدفاع الضابط ، أما اذا أطلق القانون للإدارة الاختيار فى الترقية فإن قرارها - و الحالة هذه - لا يحتمل من التسبب - أن كان التسبب فى مثل هذه الحالة لازما - الا إلى الاشارة بأنه لم يقع الاختيار عليه لشغل تلك المناصب الرئيسية .