⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-16 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ أركان العقد
⚖️ انتهاء العقد - التقايل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا الدعوى رقم 1 سنة 1959 مدنى كلى اسيوط بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 9 يناير سنة 1944 المبرم بين مورثهم المرحوم ................... وبين المطعون ضدهم الثلاثة الاول والمرحومة ...................مورثة المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس والمتضمن بيع 13 ط و 3 س ضمن 15 قيراطا المبينة بالعقد وبصحيفة الدعوى مع شطب التسجيلات التى اوقعها المطعون ضده السابع على العين المبيعة ، وقالوا شرحا لدعواهم انه بمقتضى العقد المشار اليه اشترى مورثهم من المطعون ضدهم المذكورين ارضا زراعية مساحتها 15 قيراطا مقابل ثمنم قدره 1050 بواقع سعر القيراط الواحد 70 ج دفع منه للبائعين مبلغ 275 ج وقت تحرير العقد الابتدائى ، وتعهد بسداد الدين المضمون بالرهن المعقود على العين المبيعة لصالح المطعون ضده السابع وبأن يدفع باقى الثمن عند التوقيع على العقد النهائى . وقد تبين له بعد تحرير العقد الابتدائى ان البائعين لا يملكون من القدر المبيع سوى 13 ط و 3 س ومقدار ثمنها 918 ج و 500 م أودعه مورث الطاعنين خزانة محكمة اسيوط الابتدائية ، ومع ذلك فقد امتنع البائعون عن تحرير العقد النهائى فأقام المورث الدعوى رقم 652 سنة 1948 مدنى كلى اسيوط بطلب اثبات صحة التعاقد عن هذا البيع الا ان المطعون ضدهم البائعين عمدوا الى تعطيل الفصل فى تلك الدعوى ودفعوا بسقوط الخصومة مما اضطر المورث الى ترك المرافعة فيها ، وانتهى الطاعنون فى الدعوى الحالية الى طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع سالف الذكر ، ودفع المطعون ضدهم الثلاثة الاولون بأن الطرفين تقايلا عن البيع ودللوا على ذلك بأن مورث الطاعنين كان قد انذرهم فى 9 يونية سنة 1945 بانه لا يقبل شراء الارض الا بنصف الثمن المتفق عليه لما تبين له من انها على الشيوع وانها لا تمتد على شارع فريال المستجد امتداد كافيا ، فردوا عليه بانذار اعلن اليه فى 31 يوليه سنة 1945 بانهم يعتبرون منازعته فى الثمن عرضا من جانبه بفسخ عقد البيع ، وانهم يقبلون هذا الفسخ وتلا ذلك ان اقام المورث المذكور الدعوى رقم 191 سنة 1946 مدنى كلى اسيوط بطلب رد العربون مع التعويض تأسيسا على ما جاء بإنذاره المشار اليه وعلى ان العقد شابه الغش من جانب البائعين وقال المطعون ضدهم ان تلك الدعوى وان قضى بترك الخصومة فيها ، الا ان رفعها يعتبر اقرارا من مورث الطاعنين بوقوع التفاسخ ، وبتاريخ 8 يناير سنة 1961 حكمت محكمة الدرج الاولى برفض الدعوى ، فاستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 129 سنة 36 ق اسيوط ومحكمة استئناف اسيوط قضت فى 9 يناير سنة 1963 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير تاريخه 19 فبراير سنة 1963 وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبعد اعلان الطعن الى المطعون ضدهم اقدم الثلاثة الاولون منهم مذكرة دفعوا فيها ببطلان الطعن ، وقدمت النيابة مذكرة تكميلية طلبت فيها رفض هذا الدفع واصرت على رايها السابق فى الموضوع ، وعرض الطعن على هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره اصرت النيابة على رأيها السابق . وحيث ان المطعون ضدهم الثلاثة الاول دفعوا ببطلان الطعن تأسيسا على ان الاسباب التى تضمنها تقريره غامصة ومبهمة ومجملة . وحيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك انه يبين من تقرير الطعن ان الطاعنين ذكروا فيه انهم يعيبوا على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وفساد الاستدلال والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وقد حددوا فى التقرير مواضع هذه العيوب فى الحكم المطعون فيه تحديدا واضحا لا غموض ولا تجهيل فيه ، ومن ثم يكون هذا الدفع على غير اساس ويتعين لذلك رفضه . وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه فى جميع وجوه الطعن الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره ومخالفة الثابت فى الاوراق وفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قضى برفض الدعوى على اعتبار الطرفين تقايلا فى البيع مستندا فى ذلك على تفسره لانذار مورث الطاعنين المعلن للمطعون ضدهم فى 9 يونيه سنة 1945 بانه يتضمن ايجابا بالفسخ قبله المطعون ضدهم بانذارهم المؤرخ 31 يوليه سنة 1945 وان المورث قد دل على قبوله التفاسخ الذى اشاروا اليه فى هذا الانذار برفعه الدعوى رقم 191 سنة 1946 مدنى كلى اسيوط عليهم بالمطالبة برد العربون الذى دفعه مع تعويض قدره 500 ج هذا فى حين ان انذار المورث المشار اليه صريح فى تمسكه بالعقد مع استعمال حقه فى تخفيض الثمن لعيب جسيم ينقص من قيمة المبيع ومن ثم يكون تفسير الحكم لهذا الانذار بانه ايجاب بالفسخ مسخا لعباراته الواضحة المعنى فى تمسك مورث الطاعنين بالتنفيذ العينى ، كذلك اخطأ الحكم فى القانون اذا اعتبر رفع المورث الدعوى رقم 191 سنة 1946 مدنى كلى اسيوط بطلب رد العربون مع التعويض قبولا ضمنيا منه للفسخ استجابة لانذار البائعين المعلن له فى 31 يوليه سنة 1945 ذلك ان هذا الانذار لم يتضمن عرضا من جانبهم بالفسخ حتى يمكن ان يلقى قبولا من المورث بانفساخ العقد ، هذا الى ان الطاعنين تمسكوا فى دفاعهم امام محكمة الموضوع بأنه اذا جاز اعتبار صحيفة الدعوى متضمنة عرضا من جانب المورث بالفسخ فان هذا العرض لم يصادف قبولا من المطعون ضدهم لان القضية ظلت تؤجل للصلح كطلب الطرفين حتى نظرت بجلسة 27 يناير سنة 1947 وفيها اتفقا على الابقاء على الرابطة العقدية وان يأخذ المشترى (مورث الطاعنين) العين المبيعة بحالتها كما انه وقد قضى فى الدعوى المذكورة بترك الخصومة فيها دون اى اعتراض من المطعون ضدهم فانه يترتب على ذلك الغاء جميع اجراءاتها بما فى ذلك صحيفة الدعوى ويزول تبعا لذلك كل اثر للايجاب أو القبول الذى بنى عليه التفاسخ ، واذ لم يعن الحكم المطعون فيه بتمحيص هذا الدفاع فانه يكون مشوبا بالقصور علاوة على خطئه فى القانون على النحو السالف بيانه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين على ما يأتى " ومن حيث انه يتضح لهذه المحكمة .... انه بعد ان انذر البائعون المشترى فى 31 مايو سنة 1944 باعدادهم الاوراق ومطالبتهم اياه الاعراب فى ظرف اسبوع عن موافقته على الصفقة وتسجيلهم عليه تأخيره فى التوقيع على العقد النهائى وانهم يصبحون فى حل من فسخ العقد - فان المشترى قد ظل ساكتا لا يجيب حتى 9 يونيه سنة 1945 عندما انذرهم بما تبين من ان القدر شائعا وليس مفرزا وبأنه لا يحد بشارع فريال المستجد على النحو الوارد بالعقد والذى على اساسه اشترى الصفقة وانه يجب تخفيض الثمن الى النصف ، فانه اذا كان هذا العرض الجديد المخالف للمتفق عليه فى العقد من الممكن تجوزا عدم اعتباره عرضا لفسخ العقد - فانه بمقتضى الانذار المعلن فى 31 يوليه ينة 1945 والذى به انذار البائعون المشترى بأن انذاره لهم (بعدم قبول الشراء الا بنصف الثمن) انما هو عرض لفسخ العقد وانهم يقبلون هذا العرض بالفسخ - وبعدم رد المشترى على شئ من ذلك حتى رفعه الدعوى رقم 191 سنة 1946 كلى اسيوط وبمكالبته فى تلك الدعوى برد ما دفعه من ثمن ومصاريف استيفاء العقد دون جدوى ، مع تعويض قدره 500 ج ترى المحكمة من كل ذلك ما يجعلها تقطع باستخلاص رضاء المشترى بفسخ عقد البيع وبأن هذا الرضاء جاء تاليا لما ابداه البائعون من اعتبارهم انذاره عرضا للفسخ وقبولهم له وبذا تكون ارادتا طرفى العقد قد تلاقتا على فسخ العقد ، ولا محل للقول بان المشترى قصد بطلب رد الثمن مع التعويض ، انه يطلب تنفيذ العقد عينا ، اذ انه لم يطلب رد جزء من الثمن ، بل ان طلبه كان رد جميع ما دفعه من الثمن وايضا على حد تعبيره ما انفقه لاستيفاء العقد دون جدوى وذلك مع التعويض - كما انه لا محل للقول بأن المشترى عدل طلباته فى تلك الدعوى اذ ان ذلك لم يتم وكل ما حدث بالجلسة الاخرة هو سرد وكيله لمحاولة سابقة للاتفاق ، كما انه وان انتهت الدعوى رقم 191 سنة 1946 كلى اسيوط بقبول ترك الخصومة فيها - فان المحكمة لا تنظر لما قضى به وانما بما لها من حق فى تقدير اسباب الفسخ وفى استخلاص الرضا به ترى مستريحة ان سلوك المشترى طريق الدعوى رقم 191 سنة 1946 كلى اسيوط وما ضمنه صحيفة وما اتخذه فيها من موقف كل ذلك يفصح بجلاء عن اتجاه ارادته لفسخ عقد البيع فإذا ما ظل على هذا الموقف حتى 14 نوفمبر سنة 1948 عند رفعه دعوى اثبات التعاقد رقم 652 سنة 1948 كلى أسيوط فانه يصبح ولا سند له ى العودة للمطالبة باثبات التعاقد الذى قبل بارادته فسخه ، وبعد ان عرض عليه خصومة هذا الفسخ وبعد ان جعلته ارادتا الطرفين منفسخا كأن لم يكن " وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون أو الثابت فى الاوراق ولا ينطوى على قصور فى التسبيب ، ذلك ان التفاسخ كما يكون بايجاب وقبول صريحين يكون ايضا بايجاب وقبول ضمنين وبحسب محكمة الموضوع اذا هى قالت بالفسخ الضمنى ان تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن ارادتى طرفى التعاقد وان تبين كيف تلاقت هاتان الارادتان على حل العقد ، ولما كانت الاسباب التى دلل بها الحكم المطعون فيه على تلاقى ارادتى الطرفين على التقايل من العقد سائغة ومن شأنها ان تؤدى الى ما رتبه عليها المحكمة وكان اعتبارها ما تضمنه الانذار الموجه من المطعون ضدهم " البائعين" الى مورث الطاعنين "المشترى" - فى 31 يولية سنة 1945 - ايجابا بالفسخ لا مخالفة فيه للقانون اذ انه وان كان هذا الانذار جاء ردا على انذار المورث الذى عرض فيه عليهم تنقيص الثمن الا انهم اذ اعلنوا فى انذارهم عدم قبولهم هذا العرض وضمنوا هذا الانذار انهم يعتبرون ما تضمنه عرضا من جانب مورث الطاعنين للفسخ وانهم يقبلونه فانه طالما ان قبولهم هذا يعارض الايجاب الصادر اليهم من هذا المورث فان هذا القبول يعتبر رفضا يتضمن ايجابا جديدا بالفسخ وذلك بالتطبيق للمادة 96 من القانون المدنى واذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص قبول مورث الطاعنين لهذا الايجاب من رفعه الدعوى رقم 191 سنة 1946 كلى اسيوط بطلب الزام المطعون ضدهم برد ما دفعه لهم من الثمن مع التعويض وكان هذا الذى استخلصه الحكم هو استخلاص سائغ من شأنه ان يؤدى الى ما انتهى اليه من ارادتى الطرفين قد تلاقتا على حل العقد وكان غير صحيح ما يقوله الطاعنون من ان الحكم المطعون فيه اعتبر انذار مورثهم المعلن للمطعون ضدهم فى 9 يونية سنة 1945 متضمنا ايجابا بالفسخ ، وذلك ان الحكم لم يعتمد فى قضائه على هذا الانذار وانما اعتبر الايجاب صادرا من المطعون ضدهم بانذارهم المعلن فى 31 يولية سنة 1945 كما لا يجدى الطاعنين قولهم انه ترتب على ترك الخصومة فى الدعوى رقم 191 سنة 1946 مدنى كلى اسيوط زوال كل اثر للايجاب أو القبول الذى بنى عليه التفاسخ ذلك ان هذا الترك لا يمنع المحكمة من الاستدلال برفع الدعوى فى ذاته بصرف النظر عما تم فيها على نية رافعها فى اعتبار العقد مفسوخا ومتى كانت المحكمة قد انتهت الى ان التفاسخ قد تم بارادتى الطرفين عليه قبل نظر الدعوى المذكورة فانه لا يجدى الطاعنين ما اثاره فى دفاعهم من ان مورثهم قبل بجلسة 27/1/1947 من جلسات هذه الدعوى الابقاء على الرابطة العقدية وان يأخذ الارض بحالتها ذلك ان ما ورد بمحضر الجلسة المذكورة لا يعد وان يكون عرضا لايجاب جديد بعد ان تم التفاسخ عن العقد قبل هذه الجلسة - لما كان ذلك فان اغفال الحكم الرد على هذا الدفاع لا يبطله لعدم جدواه فى تغيير رأى المحكمة . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التفاسخ "التقايل" كما يكون بإيجاب وقبول صريحين يكون أيضاً بإيجاب وقبول ضمنيين وبحسب محكمة الموضوع إذا هي قالت بالتفاسخ الضمني أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفاً عن إرادتي طرفي التعاقد وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان على حل العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا عرض المشتري في إنذاره للبائعين تنقيص الثمن فرفض البائعون في إنذارهم الذي ردوا به - على إنذار المشتري - وأعلنوا عدم قبولهم هذا العرض وضمنوا هذا الإنذار أنهم يعتبرون ما تضمنه عرضاً من جانب المشتري للفسخ وأنهم يقبلون فإنه طالما أن قبولهم هذا يعارض الإيجاب الصادر إليهم من المشتري فإن هذا القبول يعتبر رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً بالفسخ وذلك بالتطبيق لنص المادة 96 من القانون المدني.