⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 620 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-7-12 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف التنفيذ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية سيد على الدمراوى و السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة تنص على أنه " لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه ، على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه مؤقتا إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ، و رأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها " . و قد جاء النص المذكور فى عمومه مرددا للنص الذى استحدثه القانون رقم 6 لسنة 1952 تعديلا للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة السابق رقم 9 لسنة 1949 ، فلتحديد مدى هذا التعديل و ما استحدثه من شروط فى طلب وقف التنفيذ شكلا و موضوعا يجب استظهار الوضع التشريعى قبل هذا الاستحداث ، و تحرى مقصود الشارع منه فى ضوء الأعمال التحضيرية للقانون رقم 6 لسنة 1952 و المناقشات البرلمانية التى جرت فى شأنه ، فقد كانت المادة التاسعة من القانون رقم 112 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة تنص على أنه " لا يترتب على رفع الطلب إلى محكمة القضاء الإدارى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، على أنه يجوز لرئيس مجلس الدولة أن يأمر بوقف تنفيذه إذا رأى أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها " و قد رددت المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة ذلك النص كما هو بدون أى تغيير ، إلى أن استبدل القانون رقم 6 لسنة 1952 بنص هذه المادة النص الآتى " لا يترتب على رفع الطلب إلى محكمة القضاء الإدارى وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه ، على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ الأمر مؤقتا إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ، و رأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها " ، و هو النص هو الذى ردده فى عمومه قانون مجلس الدولة الأخير فى الفقرة الأولى من المادة 18 منه كما سلف بيانه . و ظاهر من ذلك أن ما استحدثه القانون رقم 6 لسنة 1952 يتناول تعديلا فى الاختصاص بأن جعل ذلك من اختصاص المحكمة بدلا من رئيس مجلس الدولة ، كما أضاف شرطا جديدا لقبول الطلب لم يكن موجودا فى التشريع السابق ، و هو أن يطلب وقف التنفيذ فى صحيفة دعوى الإلغاء ذاتها و ليس بعريضة مستقلة . و قد جاء فى تقرير لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب ف هذا الشأن ما يلى " أما النص المعدل لهذه المادة و الوارد بالمشروع فقد جعل النظر فى طلب وقف تنفيذ الأوامر الإدارية من اختصاص دائرة محكمة القضاء الإدارى التى تتولى النظر فى طلب إلغاء هذا الأمر و قوامها خمسة مستشارين . هذا هو جوهر التعديل الوارد بالمادة السالفة ، و إن كان المشروع أضاف شرطين جديدين لقبول طلب وقف التنفيذ ، و هو أن يذكر هذا الطلب فى صحيفة دعوى الإلغاء ، و أن يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم لا يمكن تداركه ، و هذا الشرط لا يختلف كثيرا مع الصيغة الواردة فى نص القانون القائم . . . . ." . و كان مما ذكره تقرير اللجنة تبريرا لهذا الاستحداث قولها " و ذلك لأهمية القرار الإدارى الذى هو الأداة التى تباشر بها الهيئة التنفيذية نشاطها ، و لخطورة الأمر بوقف تنفيذه الذى قد يصل فى خطورته إلى مرتبة الحكم بإلغائه . . . "و برر تقرير لجنة العدل بمجلس الشيوخ التعديل التشريعى سالف الذكر بمثل ما بررته به لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب . كما جاء فى تقرير اللجنة ما يلى : " و حذفت اللجنة اشتراط تقديم طلب مستقل بتحديد جلسة لنظر الطلب المستعجل اكتفاء بتضمينه عريضة الدعوى الأصلية طبقا للنظام القائم . . ." و كان المشروع المقدم من الحكومة ، فضلا عن اشتراطه تضمين صحيفة دعوى الإلغاء طلب وقف التنفيذ ، ينص على ما يلى : " و يحدد رئيس الدائرة المختصة بناء على عريضة من الطالب جلسة لنظر هذا الطلب يعلن بها الخصم . . . . " فحذفت هذه العبارة من الصيغة النهائية اكتفاء بتضمينه عريضة الدعوى الأصلية ، كما أشارت إلى ذلك اللجنة فى تقريرها . و جملة القول فيما تقدم أن ما استحدثه القانون رقم 6 لسنة 1952 ، من تضمين عريضة دعوى الإلغاء ذاتها طلب وقف التنفيذ ، كان مقصودا لذاته كشرط جوهرى لقبول الطلب ، و هذا الشرط الشكلى يستوى فى المرتبة مع الشرط الموضوعى ، و هو أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها ، من حيث وجوب توافرهما معا ، إذ وردت الصيغة النهائية للقانون فى هذا الشأن و بالنسبة للشرطين على حد سواء ، كل ذلك للأهمية و للخطورة التى تنجم فى نظر الشارع عن وقف تنفيذ القرار الإدارى ، فأراد أن يحيطه بضمانة توافر الشرطين الشكلى و الموضوعى المشار إليهما معا ، فضلا عن أنه جعل زمام الفصل فى ذلك بيد دائرة محكمة القضاء الإدارى المختصة بدلا من رئيس المجلس منفردا . كما أنه غنى عن القول أن طلب وقف التنفيذ لا يعدو أن يكون طعنا فى القرار المطلوب إلغاؤه ، و أن وجه الاستعجال المبرر لطلب وقفه كما حدده القانون هو أن يترتب على تنفيذ القرار الإدارى نتائج يتعذر تداركها . و احتمال هذا الخطر إن صح قيامه متلازم زمنيا مع القرار ذاته من يوم صدوره تبعا لقابلية هذا القرار للتنفيذ بالطريق المباشر بوصفه قرارا إداريا ، و هذا يوضح من ناحية أخرى حكمة وجوب اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء فى صحيفة واحدة كما يحقق فى الوقت ذاته اتحاد بدء ميعاد الطعن فى القرار إلغاء و وقفا و يمنع الاختلاف و التفاوت فى حساب هذا الميعاد بداية و نهاية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحرمان من التعيين فى وظيفة ما ليس بذاته من الأمور التى تنطوى على الاستعجال المبرر لطلب وقف التنفيذ . و قد اعتنق القانون رقم 165 لسنة 1955 هذا النظر من حيث المبدأ ، حين نص فى الفقرة الثانية من المادة 18 منه بما مفاده أنه لا يجوز طلب وقف تنفيذ القرارات الخاصة بالتعيين فى الوظائف العامة . و لئن كان هذا النص قد ورد بحكم المساق التشريعى منسحبا إلى التعيين فى الوظائف العامة المصرية ، إلا أنه غنى عن البيان أن انتفاء قيام الاستعجال من حيث المبدأ فى القرارات المتصلة بالتعيين فى الوظائف بالحكومة المصرية يصدق أيضا على القرارات المتصلة بالتعيين فى الوظائف الأخرى ، سواء كانت فى هيئات عامة مصرية أو أجنبية ، لاتحاد مناط النظر من حيث المبدأ فيها جميعا بحكم طبائع الأشياء .