الطعن رقم 463 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-1-16
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معادلات دراسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومحمد السعيد خضير.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا جدال فى تباين طبيهة الأقدمية التى تناولها الحكم الاستثنائى الوارد فى الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 عن تلك التى عناها التعديل التشريعى الذى استحدثه القانون رقم 366 لسنة 1954 بضرورة أن يمضى الموظف ثلاث سنوات فى الدرجة السادسة حتى يمكن ترقيته إلى الدرجة الخامسة فالأقدمية الأولى أريد بها لاعتبارات قدرها الشارع ، أن يمنح صاحب المؤهل الجامعى أقدمية اعتبارية مقدارها ثلاث سنوات تحتسب له على ذى المؤهل التكميلى عند تزاحمهما فى الترقية إلى الدرجة الخامسة أما الأقدمية الثانية فهى أقدمية فعلية قصد بها إلى أبقاء موظف فى الدرجة السادسة فترة من الزمن قبل أن تتقرر صلاحيته للترقية إلى الدرجة الخامسة بالكادر الفنى العالى على أساس الأقدمية و هو قيد زمنى لم يكن من قبل مسنونا فى قانون موظفى الدولة بل طرأ عليه لأول مرة بموجب القانون رقم 366 لسنة 1954 الصادر بتعديله فى 28 من يونية سنة 1954 و من ثم لم يكن قائما عند صدور قانون المعادلات رقم 371 لسنة 1953 فى 22 من يونية سنة 1953 ، و إذا كانت هذه الأقدمية المشترطة للترقية إلى الدرجة الخامسة فعلية بطبعها ، و الزمن عنصر حاسم فى قياسها ، لم يجز الأعتياض عنها أو تكميلها بأقدمية اعتبارية ليست من طبيعتها و الا كان فى هذا التكميل خروج عن مقصود المشرع و تفويت لأغراضه .
و شرط بقاء الموظف فى الدرجة السادسة ثلاث سنوات على الأقل لجواز ترقيته إلى الدرجة الخامسة بالكادر الفنى العالى و الإدارى هو شرط صلاحية للترقية ، و هو بهذه المثابة شرط موضوعى عام يجعل من يتخلف فيه الشرط غير صالح للترقية بصورة مطلقة ما دام لم يستكمل هذا النصاب الزمنى و مقتضى أى شرط موضوعى أن لا يكون تطبيقه نسبيا و أن يجرى حكمه على وجه الاطلاق ، فإذا تخلف فى حق موظف جعله غير صالح للترقية إلى الدرجة الخامسة الا أن يستكمل الثلاث السنوات التى يتوقف على انقضائها تحقق هذه الصلاحية .
و الأقدمية المشترطة للترقية إلى الدرجة الخامسة بالكادر الفنى العالى و الإدارى بموجب التعديل المستحدث بالقانون رقم 366 لسنة 1954 لا تقوم مقامها أقدمية أعتبارية و لا نسبية و من ثم لا يعتاض عنها كلها أو بعضها بالأقدمية المقررة بالمادة السادسة من قانون المعادلات و التى وصفتها المذكرة الايضاحية لهذا القانون بأنها " أقدمية اعتبارية نسبية على أصحاب المؤهلات الأقل الذين تقررت لهم الدرجة السادسة المخفضة و مقدار هذه الأقدمية ثلاث سنوات " .
و يؤخذ صراحة مما نصت عليه المادة السادسة المشار إليها من قانون المعادلات فى ضوء مذكرته الايضاحية و على مدى ما جرى به قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 64 لسنة 3 القضائية أنه لا يفيد من تلك الأقدمية الاعتبارية الا حاملو الشهادة العالية أو المؤهل الجامعى عند التزاحم فيما بينهم و بين الحاصلين على الشهادة التكميلية فالحكم فى علته مدار على هذا التزاحم الذى رأى الشارع استثناء من أحكام الأقدمية أن يولى حامل المؤهل الجامعى ثلاث سنوات تضاف إلى أقدميته ليميزه على حامل المؤهل التكميلى و من ثم لا يكون لهذه الأقدمية الاعتبارية مجال تطبيق حين يقع التزاحم بين حامل المؤهل الجامعى و الحاصلين على الشهادات التكميلية فى طلب الترقية إلى الدرجة الخامسة ، فإذا لم يتوافر شرط الترقية الموضوعى فى حق واحد من أفراد هاتين الطائفتين امتنع عليه التزاحم ، و من ثم لا يكون ثمت محل لافادة المطعون لصالحه من الأقدمية الاعتبارية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون المعادلات بعد أن انعدم مجال التزاحم بينه و بين المطعون فى ترقيته من أصحاب المؤهلات التكميلية .