⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 59 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-23 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: شركات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شركات الاشخاص - انقضاء الشركة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد ابو حمزة مندور ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها الاولى عن نفسها وبصفتها وصية على اولادها قصر المرحوم ................... أقامت الدعوى رقم 102 سنة 1955 كلى قنا على الطاعن طالبة الحكم بتثبيت ملكيتها الى نصيب مورثها فى الاطيان الزراعية والمنزلين وماكينتى الطحين المبينة حدودهما ومعالمها بصحيفة الدعوى وبتسليمها عينا حصة هذا المورث فى الحاصلات الزراعية والمواشى او دفع ثمنها وقيمة نصيبه فى التأمينات الزراعية والاثاثات المنزلية والمبالغ الموضحة تفصيلا بتلك الصحيفة وقالت فى بيان دعواها أن مورثها المرحوم ................... كان شريكا لاخيه الطاعن فى روكية واحدة وقد اتفقا فيما بينهما على ان كل ما يقتنيانه من الاموال الثابتة والمنقولة يكون مناصفة بينهما وقد أفرغ هذا الاتفاق فى ورقة مؤرخة 12 من أكتوبر سنة 1934 أقر فيها الطاعن بأن لمورثها ملكية النصف فى الارض الزراعية المكلفة باسم الطاعن وفيما يقتنيه منها بعد ذلك كما يخصه النصف فى الزراعة والمواشى وفى كل ما يمتلكه قبل وبعد هذا الاقرار وان هذه الروكية ظلت قائمة بينهما حتى توفى مورثهما فى سنة 1945 فانفرد الطاعن بالمال المشترك جميعه دون ان يسلمها نصيبها - بصفتها - فيما تغله هذه الروكية من ايرادات الامر الذى حدا بها الى ابلاغ نيابة الاحوال الشخصية بقنا التى قامت بالتحقيق وحصرت مورثها ولما ما طل الطاعن فى تسليمها نصيبها ونصيب القصر استصدرت قرارا من محكمة الاحوال الشخصية بالاذن لها بمقاضاته وأقامت هذه الدعوى للقضاء لها بطلباتها سالفة الذكر وفى 12 من نوفمبر سنة 1956 قررت المحكمة الابتدائية ندب أحد اعضائها للانتقال الى محكمة قنا الابتدائية للاحوال الشخصية للاطلاع على القضية رقم 3 سنة 1952 - كلى حسبى - الخاصة بحصر تركة المرحوم................... ونفذ هذا القرار فى 28 من نوفمبر سنة 1956 وبتاريخ 18 من فبراير سنة 1957 حكمت المحكمة الابتدائية قبل الفصل فى الموضوع بندب أحد خبراء وزارة العدل بقيا لاجراء تحقيق شامل لمخلفات المورث المذكور وما استجد علها بعد وفاته نتيجة لاستمرار الروكية وذلك على ضوء محضر انتقال المحكمة المشار اليه وورقة الاقرار الموقع عليها من الطاعن المؤرخة 12 من اكتوبر سنة 1934 وقد باشر الخبير المأمورية المكلف بأدائها وأودع تقريره وفى 12 من ديسمبر سنة 1960 حكمت المحكمة الابتدائية (أولا) بثبوت ملكية المدعية عن نفسها وبصفتها الى 1 ف و 16 ط و 11 س شيوعا فى 3 ف و 8 ط و 22 س والى النصف على الشيوع فى المنزلين وماكينتى الطحين المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وتقرير الخبير وأمرت بتسليم هذه العقارات اليها (ثانيا) الزام المدعى عليه "الطاعن" بأن يسلم المدعية عن نفسها وبصفتها عينا ثلاثين إردبا من القمح أو أن يؤدى لها الثمن وقدره 180 ج و ثلاثة وعشرين إردبا وثلث الاردب من الاذرة الشامية أو أن يؤدى لها الثمن وقدره 70 ج (ثالثا) بالزام المدعى عليه بأن يسلم المدعية بصفتها النصف فى المواشى والاغنام المبينة بتقرير الخبير أو أن يؤدى لها الثمن وقدره 227 ج و 500 م (رابعا) بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية بصفتيها مبلغ 721 ج و 156 م (خامسا) الزام المدعى عليه بالمصاريف المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات - فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف اسيوط وقيد استئنافه برقم 156 سنة 36 قضائية وفى 20 من يناير سنة 1963 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن بطريق النقض فى هذا الحكم وأعلن تقرير الطعن الى المطعون ضدها الاولى عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرين نادية وفريدة ولدى المرحوم ...................والى المطعون ضدهم من الثانى الى الخامس بصفاتهم الشخصية لبلوغهم سن الرشد . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ولما عرض هذا الطعن على هذه الدائره صممت النيابة على رأيها السابق . وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى السببين الاول والثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب والتناقض وفى بيان ذلك يقول انه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن حالة الروكية التى كانت قائمة بينه وبين أخيه مورث المطعون ضدهم ان صح اعتبارها شركة فهى شركة أشخاص قد انقضت بوفاة ذلك المورث وبالتال فإن ما اقتناه الطاعن من ماله الخاص بعد حصول هذه الوفاة لا يستحق فيه المطعون ضدهم شيئا وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بأن قاعدة انتهاء الشركة بوفاة أحد الشركاء ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق صراحة أو ضمنا على ما يخالفها وأن فى استمرار الطاعن فى روكية واحدة مع ورثة شريكة بعد وفاه وادارته الروكية دون ان يبدى هو أو ورثة شريكة طوال مدة سبع سنوات ما يدل على رغبتهما فى انهاء الشركة الدليل المقنع على ان نيتهما اتجهت الى استمرار الشركة بينهما بعد وفاة شريكة فيها ومن ثم تظل الشركة قائمة بينه وبين الورثة ويكون كل ما اشتراه بعد وفاة الشريك ملكا مشتركا - ويرى الطاعن ان هذا الرأى الذى قرره الحكم المطعون فيه ينطوى على خطأ فى القانون وقصور فى التسبيب اذ انه مادامت الشركة قد حدد لبقائها مدة حياة الشريكين ولم يتفق بينهما على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفى فانها تنقضى حتما بوفاته بحكم القانون ولا يحول دون انقضائها موافقة ورثة الشريك على استمرارها لان الوارث الذى يخلف الشريك المتوفى أجنبى عن الشركة ولا يملك تعديل عقدها - وما استند اليه الحكم من سكوت الطاعن والمطعون ضدهم عن المحاسبة بعد وفاة مورث الاخيرين ليس من شأنه ان يحول دون انقضاء الشركة أو يؤدى الى القول بقيام شركة أخرى بينهم وبخاصة ان الطاعن قد افصح باستئجاره الاطيان بعد وفاة اخيه باسمه وحده ومن ماله الخاص وبعمله منفردا فيها عن عدم رغبته فى قيام أية شركة بينه وبين ورثة أخيه - على انه حتى لو صح القول بأن الشركة استمرت بعد وفاة مورث المطعون عليهم فانها لا تكون امتداد للشركة الاولى التى انقضت بالوفاة بل تكون هناك شركة جديدة مميزة عن الاولى فى اشخاصها مما يتعين معه تصفية الشركة الاولى وتحديد ما يستحقه المطعون ضدهم فيها وقت وفاة مورثهم ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه على استمرار الشركة الاولى يكون قد خالف القانون كما شابه القصور فيما دلل به على قيام الشركة بين الطاعن وورثة اخيه بعد وفاته - هذا الى انه قد تناقض مع نفسه اذ بينما قضى بنصيب المطعون ضدهم فى ماكينتى الطحين وفى مبانى منزل الاقصر التى انشأها الطاعن من ماله الخاص بعد وفاة مورثهم فانه قضى بنصيبهم فى الغلال والنقود والمواشى باعتبار ما كان موجودا منها وقت وفاة المورث دون نظر الى ما آلت اليه فى المدة من تاريخ الوفاة حتى تاريخ تصفية الشركة وهو ما يعنى ان الحكم اعتبر الروكية انقضت فى سنة 1945 تاريخ الوفاة لا بعد ذلك وبذلك يكون قد أقام قضاءه على ثبوت قيام الروكية بعد وفاة المورث ثم عاد ونفى قيامها مما يجعل اسبابه متناقضة متهاترة . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك ان الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعن بانقضاء الشركة بوفاة مورث المطعون ضدهم بقوله " " وحيث انه وان كانت القاعدة العامة فى شركات الاشخاص انها تنتهى بوفاة احد الشركاء طبقا للقانون الا ان هذه القاعدة ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق على ما يخالفها صراحة أو ضمنا - وحيث ان فى استمرار المستأنف فى روكية واحدة مع ورثة شريكة بعد وفاته وفى قيامه بادارة هذه الروكية دون ان يبدى هو أو ورثه شريكه طوال سبع سنوات تقريبا ما يدل على رغبتهما فى انهاء هذه الشركة الدليل المقنع لهذه المحكمة على ان نيتهما قد قصدت استمرار الشركة بينهما بعد وفاة شريكة فيها ومن ثم فإن الشركة تظل قائمة بينه وبين ورثة شريكة المتوفى ويكون كل ما يشتريه المستأنف باقراره فى تلك الورقة مملوكا ملكية مشتركة بينه وبين المستأنف عليها بصفتها " وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه غير سديد ذلك انه طبقا للمادة 445 من القانون المدنى الملغى والمادة 528 من القانون القائم تنقضى شركة الاشخاص بموت احد الشركاء ور يحل ورثته محله فيها الا اذا حصل الاتفاق بين الشركاء انفسهم على انه اذا مات احدهم تستمر الشركة مع ورثته ذلك لان الشركة التى من هذا النوع تقوم دائما على الثقة الشخصية ما بين الشركاء الذين انما تعاقدوا بالنظر الى صفات الشريك الشخصية لا الى صفات الورثة ولان وفاة هذا الشريك تؤدى حتما الى زوال هذه الثقة ولما كانت الورقة المؤرخة 12 أكتوبر سنة 1934 التى تكشف عن قيام الشركة بين الطاعن واخيه مورث المطعون ضدهم ليس فيها ما يدل على اتفاقهما على استمرار الشركة مع ورثة من يموت منهما ولم يدع المطعون ضدهم حصول هذا الاتفاق قبل وفاة مورثهم فان الشركة تنقضى حتما وبحكم القانون بموت مورثهم - وما قرره الحكم المطعون فيه للتدليل على استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفى (المطعون ضدهم) من استمرار الطاعن فى روكية واحدة مع ورثة شريكة بعد وفاته وقيام الطاعن بادارة هذه الروكية دون أن يبدى هو أو ورثة شريكه ما يدل على رغبتهما فى انهاء الشركة وان ذلك يدل على ان نيتهما اتجهت الى استمرار الشركة بعد وفاة شريكه . هذا الذى دلل به الحكم على استمرار الشركة - حتى لو صح - ليس من شانه أن يؤدى الى استمرار الشركة مع المطعون ضدهم ذلك ان الاتفاق الذى يؤدى الى استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفى هو الاتفاق الذى يحصل بين الشركاء انفسهم قبل وفاة هذا الشريك اما الاتفاق الذى يحصل بين ورثة الشريك المتوفى وبين الشركاء الاحياء على استمرار الشركة سواء كان هذا الاتفاق صريحا أو صمنيا فلا يمنع من انقضاء الشركة اذا لم يتفق هذا الشريك قبل وفاته مع باقى شركائه على استمرارها مع ورثته ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ أقام قضاءه على استمرار الشركة مع المطعون ضدهم - ورثة الشريك المتوفى -قد خالف القانون ، هذا الى انه قد تناقض مع نفسه اذ انه بينما قضى بنصيب المطعون ضدهم فى ماكنتى الطحين وفى مبانى منزل الاقصر التى انشأها الطاعن بعد وفاة مورثهم تأسيسا على ما قرره من استمرار الروكية بعد وفاة المورث ، اذا به يقضى بنصيبهم فى الغلال والنقود والمواشى باعتبار ما كان موجودا منها وقت وفاة المورث دون التفات الى ما آلت اليه فى المدة التالية لتاريخ الوفاة حتى تصفية الشركة - وهو ما يعنى ان الحكم اعتبر الروكية فى خصوص هذه الاشياء قد انقضت بوفاة مورث المطعون ضدهم فى سنة 1945 ومن ثم يكون الحكم قد اسس قضاءه على قيام الروكية بعد وفاة المورث بالنسبة لبعض الطلبات وعلى عدم قيامها فى خصوص الطلبات الاخرى الامر الذى يجعل اسبابه متناقضه ومن ثم يكون الحكم معيبا بمخالفة اقانون والقصور فى التسبيب نفضه دون حاجة الى بحث باقى أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنقضي شركة الأشخاص - طبقاً للمادة 445 من القانون المدني الملغى والمادة 528 من القانون المدني القائم - بموت أحد الشركاء ولا يحل ورثته محله فيها إلا إذا حصل الإتفاق بين الشركاء أنفسهم على أنه إذا مات أحدهم تستمر الشركة مع ورثته ذلك لأن الشركة التي من هذا النوع تقوم دائماً على الثقة الشخصية ما بين الشركاء الذين إنما تعاقدوا بالنظر إلى صفات الشريك الشخصية لا إلى صفات الورثة ولأن وفاة هذا الشريك تؤدى حتماً إلى زوال هذه الثقة. والإتفاق الذي يؤدي إلى استمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفى هو الإتفاق الذي يحصل بين الشركاء أنفسهم قبل وفاة هذا الشريك أما الإتفاق الذي يحصل بين ورثة الشريك المتوفى وبين الشركاء الأحياء على استمرار الشركة سواء كان هذا الاتفاق صريحاً أو ضمنياً فلا يمنع من انقضاء الشركة إذا لم يتفق هذا الشريك قبل وفاته مع باقي شركائه على استمرارها مع ورثته.