الطعن رقم 428 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-2-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعيين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نظام تعيين المعيدين فى كليات الجامعات المصرية الذى صدر فى ظله القرار المطعون فيه ورد فى القانون رقم 508 لسنة 1954 باعادة تنظيم الجامعات المصرية و التعديلات التى أدخلت عليه فقد نصت المادة 86 من هذا القانون على أنه " يجوز أن يعين فى الكليات معيدون ، و يكون تعيين المعيد بترشيح من القسم المختص من بين الحاصلين على تقدير " ممتاز " أو " جيد جدا " فى درجته الجامعية الأولى أو ما فوقها من الدرجات العلمية ، و يعرض الترشيح على مجلس الكلية ، فإذا أقره صدر قرار التعيين من مدير الجامعة ، و يكون التعيين بعد الأعلان عن المحال الشاغرة و بعقد لمدة سنة قابلة للتجديد بعد أخذ رأى القسم المختص " و مفاد هذا النص أن التعيين فى وظائف المعيدين فى كليات الجامعة المصرية رهين بترشيح القسم المختص بعد الأعلان عن المحال الشاغرة لمن يرى حاجته إليه من المتقدمين لهذه الوظائف ممن يأنس فى أشخاصهم الاستعداد و الأهلية لتولى وظائف التدريس فى المستقبل مع التميز بكفاية خاصة فى المادة التى يختارهم لها فضلا عن صفات الصلاحية الأخرى و مقوماتها من القدرة على البحث و الاستنباط والالقاء و البيان و قوة الشخصية و ما إلى ذلك من بين الحاصلين على تقدير " ممتاز " أو " جيد جدا " فى درجتهم الجامعية الأولى أو ما فوقها من الدرجات العلمية ، ثم يعرض ترشيح من يقع عليهم الاختيار وفقا لهذه الأسس على مجلس الكلية ، فإذا أقره صدر قرار التعيين من مدير الجامعة ، و إذا كان المشرع قد ناط تعيين المعيدين بالحصول على تقدير " ممتاز " أو " جيد جدا " فى الدرجة الجامعية الأولى أو ما فوقها من الدرجات العلمية محددا بذلك شروط الصلاحية الأساسية التى تطلبها لتعيين هؤلاء المعيدين ، فإنه لم يقيد الإدارة بشروط أخرى و لم يلزمها بتفضيل معين من حيث الدرجة الجامعية أو الدرجة العلمية التى تعلوها ، بل ترك الأمر فى ذلك لتقديرها و اختيارها حسبما ترى فيه صالح العمل و حسن سير الدراسة بكل قسم من الأقسام ، و لم يستلزم سوى وجوب أن يتوافر فى المرشح لوظيفة المعيد إلى جانب الدرجة الجامعية الأولى أو الدرجة العلمية التى فوقها ما اشترطه من تقدير بمرتبة " ممتاز " أو " جيد جدا " و من ثم فلا تثريب على الإدارة أن هى رأت لحكمة تتعلق بسياسة التعليم الجامعى فى وقت من الأوقات قصر الترشيح للتعيين فى وظائف المعيدين على فئة أو أخرى من الحاصلين على الدرجة الجامعية الأولى فقط أو على درجات علمية أعلى معينة فى حدود ما نصت عليه المادة 86 آنفة الذكر فاشترطت فى أعلانها عن هذه الوظائف - كما هو الحال فى خصوصية هذه الدعوى - " أن يكون الطالب حاصلا على درجة الليسانس فى الحقوق بتقدير " ممتاز " أو " جيد جدا " ، و لم تفتح الباب لتزاحم الحاصلين على درجات علمية فوق درجة الليسانس ، و متى كانت هذه الرخصة مقررة لها فلا وجه للنعى على تصرفها بمخالفته للقانون إذا ما أغفلت عند اختيار المرشحين اجراء المفاضلة على أساس الدرجة العلمية الأعلى فى فرع التخصص أو مرتبة التقدير الخاصة بالدرجة المذكورة بين المتقدمين إليها من الحاصلين على هذه الدرجة إلى جانب الليسانس أو الحاصلين على درجة الليسانس فقط و حصرتها فى نطاق هذه الأخيرة دون اعتداد بما فوقها من درجات علمية ، كما لا حجة فى التحدى بأحكام استحدثها فى هذا المقام قانون لا حق لواقعة التعيين موضوع الطعن ، و لا يبقى بعد ذلك الا أعمال المقارنة بين المتقدمين باعتبارهم حائزين جميعا للدرجة الجامعية الأولى و هى درجة الليسانس فحسب ، و ذلك على مقتضى القواعد التنظيمية التى تملك الإدارة سنها و اتباعها فى هذا الشأن فإذا كانت كلية الحقوق بجامعة القاهرة قد درجت فيما يتعلق بتعيين المعيدين بها على أن يكون المرشح الذى يختاره القسم المختص لوظيفة المعيد من الناجحين بدرجة " ممتاز " أو " جيد جدا " فى الامتحان النهائى مع مراعاة ماضيه فى السنوات السابقة و الا يكون ناجحا بدرجة مقبول فى احدى السنوات الماضية ، و أن يقدم الأحدث تخرجا فى الليسانس على غيره نظرا إلى تطور نظم الدراسة و موادها ، و كان الثابت أن المدعية سبق أن نجحت بدرجة مقبول فى الانتقال من السنة الأولى إلى السنة الثانية بقسم الليسانس و أن المطعون فى تعيينهما كان تقديرهما فى المادتين اللتين اختيرا معيدين فيهما أحدهما بمعهد العلوم السياسية و الثانى بقسم القانون الجنائى يفوق تقدير المدعية ، إذ أن متوسط درجات الأول فى مادة القانون الدولى " العام و الخاص " فى السنتين الثانية و الرابعة هو 16 درجة فى حين أن متوسط درجات المذكورة فى هذه المادة هو 1/2 14 درجة ، كما أن متوسط درجات الثانى فى مادة القانون الجنائى فى السنوات الثانية و الثالثة و الرابعة هو 1/4 16 درجة بينما متوسط درجات المدعية فى هذه المادة هو 13 درجة - مع عدم انكار تقدير هذه الأخيرة أو الغض منه فى الليسانس و فى كل من دبلومى القانون الخاص و القانون العام ، فإن ايثار الجامعة للمذكورين بالتعيين دونهما يكون قائما على سند صحيح من القواعد التنظيمية و الضوابط الوضعية التى قررتها الجامعة للمصلحة العامة فى هذا الشأن بسلطتها التقديرية و جرت على مراعاة التزامها فى التطبيقات الفردية بما لا ينطوى على اخلال بشروط التعيين فى وظائف المعيدين أو بأسس الموزانة بين المرشحين لهذه الوظائف ، و لا يتضمن مخالفة لأحكام القانون ، و متى انتفت عن قرار التعيين المطعون فيه الذى تترخص الإدارة فى شأنه و الذى كشفت عن أسبابه شائبة مخالفة القانون فإنه لا يمكن النعى عليه الا بعيب اساءة استعمال السلطة و هو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق .