⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 404 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-1-30 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: بدل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بدل سفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قرار وزير المالية الصادر فى 7 من ابريل سنة 1952 هو قرار تنظيمى عام يتمحض فى الواقع الى كونه قرارا تفسيريا لاحكام قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 18 من سبتمبر و 21 من ديسمبر سنة 1949 لأنه استهدف ايضاح معنى خاف فيهما أراد تجليته و تفسيره ، وحاصله أن مهمة الموظف الموفد فى بعثة تدريبية تحت اشراف هيئة الامم المتحدة تخرج من إطار المهام الاعتيادية التى عناها هذان القراران و لذلك أجرى عليها حكما يخالف أحكامها ، و مقتضاه حرمان هذا المبهوث من بدل السفر عن ندبه اكتفاء بما تحملته حكومة الولايات المتحدة من نفقات معيشته و تنقله فى بلادها طبقا لاتفاق التعاون الفنى وفق برنامج النقطة الرابعة المعقود بين حكومتى مصر و الولايات المتحدة الامريكية و النافذ فى مصر اعتبارا من 15 من أغسطس سنة 1951 على ما سبق إيضاحه. فإذا كانت المهمة التىأوفد لها الموظف متصلة بأغراض دولية مدارها تبادل الدراية الفنية و الخبرة بين الدول ابتغاء ادراك مستوى أرففع للتنمية الاقتصادية و الرفاهية الاجتماعية و اشاعة حسن التفاهم بين الدول ، و أنه من أجل هذه الاغراض الجليلة اتفق على تنظيم هذه الدراسات التدريبية كى ينهل منها مندبو الدول النتعاقدة و يشهدوا منافع لهم أوفدوا لتحصيلها تحقيقا لتبادل الوعى الفنى بين الدول ، اذا وضح ذلك انعزلت طبيعة هذه الدراساتالتدريبية التى انتفع بها المطعون عليه عن طبيعة المهام الاعتيادية التى توفد فيها الحكومة المصرية موظفيها فى العادة لمصلحة مباشرة تعود عليها بالنفع خاصة ، مما يمتنع معه اعتبار بدل السفر منظما لهذا المقام و مشروعا لمواجهة أمثال تلك المهام . فاذا ساند ما تقدم ان البعثات التدريبية و هى طويلة الاجل دائما تتأبى على القيود و التوجيهات التى أريد بها تحديد آجال المهام الاعتيادية و التضييق من مداها الزمنى طبقا للروح المستلهم من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18 من سبتمبر سنة 1949 ، كان اعتبار الدراسة التدريبية فى حكم " المهمة الاعتيادية " غير متلاق مع نظرية قرار مجلس الوزراء فى هذا الخصوص . و لا محل لقياس البعثات التدريبية التى يوفد لها المبعوثون على المهام الاعتيادية التى يستحق عنها بدل السفر العادى بحجة ان " هذه البعثات روعى فيها الصالح العام و انها نظمت خدمة للمعونة الفنية لدول المختلفة " هو قياس متعسف ، لأن العلة فيه لا تعتمد على وصف مناسب منضبط يمكن جعله مناطا لها على تعبير الاصوليين ، و مع ذلك فكلما كانت القاعدة التنظيمية العامة من شأنها أن ترتب أعباء مالية على الخزانة يتعين ان تفسر هذه القاعدة فى أضيق حدود حتى لا يتسع الأمر للقياس و التخريج فتضطرب الاحكام فى هذا المقام . و فضلا عما تقدم فإن مرسوم أصدار اتفاق التعاون الفنى طبقا لبرنامج النقطة الرابعة المعقود بين حكومتى مصر و الولايات المتحدة الامريكية القاضى ف ما داته الاولى بالعمل بأحكامه من تاريخ التصديق على الاتفاق المذكور فى ماداته الاولى بالعمل بأحكامه من تاريخ التصديق على الاتفاق المذكور فى 15 من أغسطس سنة 1951 قد خصص عموم الحكم الوارد فى ذينيك القرارين بما جعل عبء تحمل نفقات معيشة المبعوثين المصريين مرفوعا عن كاهل الحكومة المصرية ملقى على عاتق حكومة الولايات الامريكية و بما جعل التزاتم الحكومة المصرية مقصورا على تحمل نفقات سفر هؤلاء الموفدين الى الولايات المتحدة و بالعكس من التاريخ المذكور ، وومثل هذا التخصيص الحاصل بأداة أصدار هذا الاتفاق اعتبارا من 15 من أغسطس سنة 1951 و قد اخرج صورة الندب لالاأغراض التدريبية من المهام الاعتيادية التى ينصرف اليها بدل السفر ، و تمحض ، من ثم ، تعديلا لهذين القرارين التنظيميين يسرى من ذلك التاريخ على الحكومة و الافراد فى نطاق القواعد التنظيمية الداخلية ، قد كشف عن ةطبيعة القرار الوزارى التفسيرية و التنفيذية معا باعتباره متمشيا مع مقتضى هذا التعديل ، و منفذا لاحكامه ، و متوائما مع نظام بدلى السفر القانونى القائم آنذاك ، و على ذلك لا وجه لتضعيف القيمة القانونية لقرار وزير المالية المشار اليه ، و لا للتحدى بأن سفر المدعى فى المهممة التى أوفد لها كان سابقا على صدور القرار الوزارى ، مادام قد صدر هذا القرار كاشفا لنطاق الحكم الذى أتى به هذان القراران التنظيميان و مرددا فى الآن ذاته لاحكام الاتفاق العام للتعاون الفنى بين حكومتى مصر و الولايات المتمحدة الامريكية و هو ذلك الاتفاق الذى أصبحت أحكامه حجة على الافراد و السلطات الداخلية فى مصر من تاريخ العمل به فى 15 من أغسطس سنة 1951 و عالج بدل السفر للموظفين المصريين الموفدين للدراسة التدريبية بالولايات المتحدة معالجة قانونية صريحة ، يحرمك معها القول بأنهم يظلون - بعد نفاذه على تلك السلطات و الافراد على سواء - منتفعين باحكام قرارى مجلس الوزراءالصادرين فى 18 من سبتمبر و 21 من ديسمبر سنة 1949 حتى لو سلم فى الجدل المحض بان هذه البعثات هى من قبيل المهام الاعتيادية التى عرض لها هذان القراران .