⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 386 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-7-2 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ ما يخرج عن اختصاص المجلس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 224 لسنة 1953 استحدث حكمين يتلاقيان فى الحكمة التى تنتظمها و هى التوسع فى تعميم نظام اللامركزية المنشود ، إذ اقتصرت المادة 14 منه على تخويل وكيل الوزارة الدائم الحق فى أن يعهد ببعض اختصاصاته إلى من يجوز أن يقوم مقامه عند غيابه و هو أقدم وكلاء الوزارة أو أقدم مديرى المصالح أو الإدارات على حسب الأحوال ، ثم عدلت فيما بعد بالقانون رقم 542 لسنة 1953 ثم بالقانون رقم 67 لسنة 1956 ، فأجازت - طبقا لتعديلها بالقانون الأخير - للوكيل الدائم أن يعهد ببعض اختصاصاته إلى وكلاء الوزارة أو وكلائها المساعدين أو رؤساء المصالح ، بينما ظل الأمر على حاله فى الوزارت التى ليس بها وكيل وزارة دائم . فرأى المشرع أن يفوض الوزير فى مثل هذه الوزارات فى أن يعهد ببعض الاختصاصات المخولة للوكيل الدائم بمقتضى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 إلى وكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح ، أما الوزارات التى بها وكيل وزارة دائم فلم تكن بحاجة إلى مثل هذا النص ما دام حق هذا الوكيل فى انابة أقدم الوكلاء أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح ثابتا له بالمادة 14 من المرسوم بقانون سالف الذكر معدلة بالقانون رقم 542 لسنة 1953 ثم بالقانون رقم 67 لسنة 1956 على ما سلف البيان . و واضح من صريح النص المتقدم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة الأولى فى كل من القانون رقم 224 لسنة 1953 و رقم 67 لسنة 1956 ، أن انابة الوزير فى هذا المقام لوكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح ، و كذلك أنابة وكيل الوزارة الدائم لهؤلاء إنما تنصب كلتاهما على الاختصاصات التى خولها المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 لوكيل الوزارة الدائم دون سواها ، و من ثم يتحدد نطاق هذه الانابة بتلك الاختصاصات التى هى أصلا جانب من اختصاصات وكيل الوزارة العادى أو رؤساء المصالح ، و ليس من بين اختصاصات الوكيل الدائم الواردة فى المرسوم بقانون المشار إليه سلطة التأديب ، لا بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة الذين نظمت قواعد تأديبهم المواد من 84 إلى 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951 و لا بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين تحكم تأديبهم المادتان 128 ، 121 من القانون المذكور . و على خلاف حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 224 لسنة 1953 الذى اقتصر على تناول حالة الوزارت التى ليس بها وكيل وزارة دائم ، و حصر الانابة فى الاختصاصات المخولة لهذا الوكيل الدائم دون سواها ، و على النقيض من حكم الفقرة الأولى من القانون رقم 67 لسنة 1956 الذى قيد الانابة بالاختصاصات المقررة للمنيب و هو وكيل الوزارة الدائم ، علىخلاف هذين الحكمين ، جاء حكم الفقرة الثانية من المادة الأولى لكلا القانونين رقمى 224 لسنة 1953 و 67 لسنة 1956 عاما و مطلقا فى اجازة تفويض رؤساء الفروع فى بعض اختصاصات رؤساء المصالح ، فأباح القانون رقم 224 لسنة 1953 للوزير ، كما أباح القانون رقم 67 لسنة 1956 للوكيل الدائم ، انابة رؤساء الفروع عن رؤساء المصالح فى بعض اختصاصات هؤلاء الأخيرين ، سواء أكانت هذه الاختصاصات مسندة إلى المذكورين من الوزير أعمالا لنص الفقرة الأولى من المادة الاولى من القانون رقم 224 لسنة 1953 سالف الذكر فى وزارة ليس بها وكيل دائم ، أم معهودا بها إليهم من وكيل الوزارة الدائم بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1956 ، حيث ينتهى عندهم التفويض الذى خوله القانون للوكيل الدائم ، أم كانت اختصاصات أصيلة مقررة لهم مباشرة من القانون . و تدخل فى هذه الاختصاصات سلطة توقيع عقوبات تأديبية معينة فى حدود النصاب الذى نص عليه القانون و منها حق خصم الراتب عن مدة لا تجاوز خمسة عشر يوما بالنسبة إلى الموظفين الداخلين فى الهيئة ، و هو الحق الذى يتلقاه رئيس المصلحة مباشرة من المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، و تؤكد ثبوته لمدير عام مصلحة السكك الحديدية بالذات المادة الثانية من القانون رقم 104 لسنة 1949 معدلا بالقانون رقم 10 لسنة 1953 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للتحدى بامتناع تفويض رؤساء الفروع فى مباشرة بعض الاختصاصات التأديبية الموكولة إلى رؤساء المصالح بحجة أن المادة 133 مكررا من قانون موظفى الدولة لم تبح أسناد اختصاص وكيل الوزارة التأديبى فيما يتعلق بالموظفين و المستخدمين - إلى غير وكيلها المساعد دون من عداه ، لا وجه لذلك لأن المادة 133 مكررا المستحدثة بالقانون رقم 142 لسنة 1953 ، و التى تنص على أنه " يجوز للوزير أن يعهد لوكيل الوزارة المساعد بالاختصاصات المخولة لوكيل الوزارة طبقا لأحكام هذا القانون " . لا شأن لها بتوزيع بعض اختصاصات رئيس المصلحة الأصلية على رؤساء الفروع من جانب الوزير أو وكيل الوزارة الدائم ، ذلك أن حظر انابة غير و كيل الوزارة المساعد فى اختصاصات وكيل الوزارة لا يحول دون تنظيم الانابة فى ممارسة اختصاص رئيس المصلحة بقواعد منسقة فى تشريع خاص ، كالقوانين رقم 224 لسنة 1953 و رقم 67 لسنة 1956 و عندئذ يتحتم النزول على مقتضى هذه القواعد حتى لو خالفت الأحكام الواردة فى قانون الموظفين العام أعمالا للأصل المسلم من أن الخاص يقيد العام و لا العكس ، و مع ذلك فليس فيما ورد فى القانونين المشار إليهما ما يتعارض مع حكم المادة 133 مكررا من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، إذ أن لكل من الحكمين مجالا يجرى فيه على وجه الاستقلال ، و ليس ثمت ما نع من أن ينظم تشريع لاحق حدود هذه الانابة تنظيما يباح بمقتضاه للوزير أو للوكيل الدائم أن يفوض كلاهما رؤساء الفروع فى بعض الاختصاصات المخولة لرؤساء المصالح ، و خاصة إذا كانت هذه الاختصاصات أصيلة بمقتضى القوانين بحسبانهم سلطات تأديب ، و ليس يخفى أن ما عبرت به المادة 85 من قانون موظفى الدولة من سلطة وكيل الوزارة و رئيس المصلحة فى ايقاع الجزاءات التأديبية الواردة فيها كل فى دائرة اختصاصه ، يستفاد منه أن وكيل الوزارة و رئيس المصلحة غير متداخلين فى هذا الاختصاص التأديبى ، فإذا امتنع افراغ اختصاص و كيل الوزارة التأديبى على غير وكيل الوزارة المساعد و فقا للمادة 133 مكررا من قانون موظفى الدولة ، فإن هذا الحكم لا يعدو أن يكون متفقا مع طبائع الأشياء التى تقضى بتخصيص وكيل الوزارة أو الوكيل المساعد بدائرة من الاختصاص التأديبى يختلف عن دائرة رئيس المصلحة فى هذا الشأن ، و اذن فليس ما يتعارض مع هذا التخصيص أن يملك كل من الوزير و وكيل الوزارة الدائم بموجب تشريع لا حق انابة رؤساء الفروع فى شطر مما نيط برؤساء المصالح من اختصاصات تأديبية ، هى أصيلة فيهم على كل حال و ليست منحدرة إليهم من سلطات أعلى منهم بأداة التفويض ، إذ لا يملك الوزير بموجب القانون رقم 224 لسنة 1953 و لا وكيل الوزارة الدائم بمقتضى القانون رقم 67 لسنة 1956 أن يعهد أيهما إلى رئيس المصلحة بغير الاختصاصات المخولة للوكيل الدائم و المحددة حصرا فى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 و ليس منها سلطة التأديب لا بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة ، و لا بالنسبة إلى غيرهم من المستخدمين الخارجين عن الهيئة ، بل لا موجب البتة لأن يعهد إلى رئيس المصلحة ببعض اختصاصات و كيل الوزارة التأديبية ، ما دام لا يهم رئيس المصلحة أن تفرغ عليه هذه الولاية بالنسبة إلى موظفين غير خاضعين فى الأصل لاختصاصه الرياسى ، كما أن البداهة العقلية تقضى بأن لا يناب مدير عام مصلحة السكك الحديدية - بوصفه رئيس مصلحة - فيما هو ثابت له أصلا من ولاية التأديب على الموظفين التابعين له ، إذ لا حاجة به إلى مثل هذه الانابة . و ينبنى على ما سلف ايضاحه لزوم القول بصحة القرار رقم 357 لسنة 1956 الصادر من وكيل وزارة المواصلات الدائم فى 21 من مارس سنة 1956 بانابة رؤساء الفروع و منهم المفتش العام للحركة و البضائع الذى أصدر القرار التأديبى مثار المنازعة - فى شطر من الاختصاص التأديبى المنوط بمدير عام مصلحة السكك الحديدية بحكم القوانين و هو المتعلق بالموظفين لغاية الدرجة الرابعة ، و منهم المطعون لصالحه - اعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 معدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1956 النافذ اعتبارا من 26 من فبراير سنة 1956 ، و ترتيبا على ما تقدم يكون القرار التأديبى الذى أتخذه المفتش العام للحركة و البضائع فى 27 من مارس سنة 1956 بمجازاة المطعون لصالحه بالخصم من مرتبة لمدة عشرة أيام صادرا من مختص فى حدود القوانين و القرار المنفذ لها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نقل المطعون لصالحه من العمل بقطارات الركاب إلى عمل بقطارات البضاعة تنحية له عن الاتصال بالجمهور ، هو من الملاءمات المتعلقة بصالح العمل المتروكة لتقدير الإدارة . و هو باعتباره من قرارات النقل المكانى يخرج حتما عن ولاية القضاء الإدارى .