الطعن رقم 58 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-7-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية سيد على الدمراوى و السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و ضياء الدين صالح .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تجب التفرقة بين وجوب تسبيب القرار الإدارى كإجراء شكلى قد يتطلبه القانون و بين وجوب قيامه على سبب يبرره صدقا و حقا كركن من أركان انعقاده فلئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها إلا إذا أوجب القانون ذلك عليها و عندئذ يتعين عليها تسبيب قرارها و إلا كان معيبا بعيب شكلى ، أما إذا لم يوجب القانون تسبيب القرار فلا يلزمها ذلك كإجراء شكلى لصحته ، بل و يحمل القرار على الصحة كما يفترض فيه ابتداء قيامه على سبب صحيح ، و ذلك كله حتى يثبت العكس - لئن كان ذلك كذلك ، إلا أن القرار الإدارى ، سواء أكان لازما تسبيبه كإجراء شكلى أم لم يكن هذا التسبيب لازما ، يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا و حقا ، أى فى الواقع و فى القانون ، و ذلك كركن من أركان انعقاده ، باعتبار القرار تصرفا قانونيا ، و لا يقوم أى تصرف قانونى بغير سببه ، و السبب فى القرار الإدارى هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانونى هو محل القرار ، ابتغاء وجه الصالح العام الذى هو غاية القرار . و القرار المطعون فيه هو قرار فصل بغير الطريق التأديبى صدر بالاستناد إلى الفقرة 6 من المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة ، و هو قرار لا تلتزم الإدارة بتسبيبه كإجراء شكلى ، إلا أنه يجب أن يقوم على سبب يبرره ، و إن كان يفترض فيه ابتداء قيامه على سبب صحيح حتى يثبت العكس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرينة التى استنبطها الحكم المطعون فيه ، فمالت به إلى الاقتناع بأن القرار الصادر بفصل المدعى من الخدمة لم يقم على سبب يبرره ، و هى خلو ملف خدمته مما يصح أن يكون سببا لفصله مع احتوائه فى الوقت ذاته على ما يزكيه و عدم إفصاح الإدارة وقتذاك عن السبب الحقيقى لفصله - هذه القرينة غير كافية ، ذلك أن ملف الخدمة و إن كان هو المرجع الرئيسى فيما يتعلق بمراحل حياة الموظف فى الوظيفة ، و أن ما يودع فى هذا الملف من تقارير فى حقه - إن كان ممن يخضعون لنظام التقارير - لها بغير شك قيمة فى تقدير كفايته و سلوكه ، إلا أنه غنى عن القول أن ليس معنى هذا أنه هو المصدر الوحيد الذى يجب الاقتصار عليه وحده فى كل ما يتعلق بالموظف من بيانات و معلومات قد يكون لها أثرها فى هذا الشأن ، و بوجه خاص إذا لم يكن الموظف ممن يخضعون لنظام التقارير أو كان قد تعدى المرحلة التى تخضع لهذا النظام ، فقد تغيب تلك البيانات و المعلومات عن واضعى التقارير ، و قد لا يحتويها الملف ، و لكنها لا تغيب عن ذوى الشأن ممن بيدهم زمام الأمر ، يستقونها سواء بأنفسهم بمصادرهم الخاصة أو بالأجهزة الرسمية المخصصة لاستجماع هذه البيانات و المعلومات و تحريها و استقرائها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يلزم فى مجال الفصل بغير الطريق التأديبى أن يواجه الموظف بما ينسب إليه و أن يحقق معه أو يسمع دفاعه فيه ،و إنما يكفى أن يقوم به السبب المبرر للفصل ، و أن يطمئن أولو الأمر إلى قيامه ، و ألا يقوم دليل مقنع على عكسه بعد ذلك إذا كشفت الإدارة عن هذا السبب .