الطعن رقم 57 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-7-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
سلك دبلوماسى وقنصلى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلك دبلوماسي وقنصلي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية سيد على الدمراوى و السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و ضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 13 من القانون رقم 166 لسنة 1954 بنظام السلكين الدبلوماسى و القنصلى تنص على أن " يقدم رؤساء بعثات التمثيل الدبلوماسى و القنصلى و مديرو الإدارات بوزارة الخارجية عن أعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى الذين يعملون معهم تقارير دورية فى شهر فبراير من كل سنة على أساس تقدير كفاية العضو بدرجات نهايتها الفصوى مائة درجة ، و يعتبر العضو ضعيفاً إذا لم يحصل على 40 درجة على الأقل. و تكتب هذه التقارير على النموذج و بحسب الأوضاع التى يقررها وزير الخارجية بقرار يصدر منه . و تودع التقارير فى ملفات سرية و تفحص اللجنة المنصوص عليها فى المادة السابقة < لجنة شئون أعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى > هذه التقارير فى شهر مارس من كل عام ، و لها أن تطلب ما تراه من البيانات فى شأنها ، و تسجل اللجنة التقدير إذا لم تؤثر البيانات فى الدرجة العامة لتقدير الكفاية ، و إلا فيكون للجنة تقدير درجة الكفاية التى يستحقها العضو و يكون تقديرها نهائيا . و يخضع لنظام التقارير السنوية أعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى لغاية من يشغل وظيفة سكرتير أول قنصل عام من الدرجة الثانية " و ليس فى مفهوم هذا النص ما يلزم اللجنة بالرجوع إلى رأى رؤساء بعثات التمثيل الخارجى إلا بالنسبة لأعضاء هذين السلكيين لغاية من يشغل منهم وظيفة سكرتير أول أو قنصل عام من الدرجة الثانية ، أما الوظائف الخاصة بمستشار من الدرجة الثانية أو قنصل عام من الدرجة الأولى متدرجة إلى أعلى حتى وظيفة سفير فلا يلزم الرجوع فيها إلى رأى الرؤساء المباشرين . يؤكد هذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ، إذ جاء فيها " و استحدث المشروع لجنة دائمة تسمى لجنة شئون السلكين الدبلوماسى و القنصلى راعى فى تشكيلها أن تكفل تحقيق أو فى الضمانات لأعضاء السلكين ، فشكلها من وكيل وزارة الخارجية و من أعلى ثلاثة من مديرى الإدارت بوزارة الخارجية وظيفة ، و ناط بهذه اللجنة النظر فى إعداد حركة الترقيات و التنقلات لأعضاء السلكين عدا السفراء و الوزراء المفوضين فترك أمر ترقياتهم و تنقلاتهم إلى وزير الخارجية يبت فيها دون عرضها على اللجنة ، و ترفع اللجنة اقتراحاتها فى هذا الشأن إلى وزير الخارجية و نظم المشروع كيفية وضع التقارير الدورية و ميعادها و تقدير درجة الكفاية عن كل عضو على غرار ما نص عليه القانون رقم 579 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، و أخضع المشروع جميع أعضاء السلكين لنظام التقارير عدا السفراء و الوزراء المفوضين و المستشارين و القناصل العامين من الدرجة الأولى " . و ثابت أن المدعى كان مستشارا من الدرجة الثانية بسفارة موسكو عندما وضعت اللجنة تقديرها عنه فى 24 من نوفمبر سنة 1954 ، فلم يكن ثمة إلزام عليها " بالرجوع إلى رأى الرئيس المباشر للمدعى وقتئذ " على حد تعبير الحكم المطعون فيه ، و من ثم فلا يقبل القول باطراحه و عدم التعويل عليه ، و إنما هو تصرف قانونى سليم تترتب عليه كافة الآثار القانونية التى استهدفها المشرع فى قانون نظام السلكين الدبلوماسى و القنصلى رقم 166 لسنة 1954 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اللجنة الدائمة بوزارة الخارجية و المشكلة بالتطبيق لنص المادة 12 من القانون رقم 166 لسنة 1954 من وكيل وزارة الخارجية رئيسا وعضوية ثلاثة من مديرى الإدارات الأعلى وظيفة بالوزارة تختص بالنظر فى ترقية و نقل أعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى لغاية من يشغل وظيفة مستشار من الدرجة الأولى و ترفع اللجنة اقتراحاتها فى هذا الشأن إلى وزير الخارجية ، و من ثم فلا تثريب على هذه اللجنة - و هى بصدد تقدير كفاية مستشار من الدرجة الثانية و لا يلزم القانون لتقديرها الرجوع إلى رأى رئيسه المباشر كما سلف البيان - أن تعتمد على المعلومات التى يبديها أعضاؤها ليتسنى لها إعمال ولايتها القانونية فى مجال النقل أو الترقية ، و لا جناح على هذه اللجنة إن هى اطرحت كتاب سفير مصر فى موسكو إلى وزارة الخارجية فى أول أبريل سنة 1954 و الذى حرر بعد أن قدمت اللجنة تقديرها الأول فى أول فبراير سنة 1954 ، لأنها وضعت معايير عامة تضبط على أساسها كفاية أعضاء السلكين السياسى و القنصلى و صلاحيتهم بما يتلائم مع روح العهد الجديد مع كفالة الموازنة فى الكفاية فيما بينهم على أساس شامل موحد . و غنى عن القول أن هذه اللجنة ، بما تجمع لديها من بيانات عن جميع الأعضاء من شتى المصادر فضلا عن معلومات أعضائها الشخصية ، هى الأقدر على تحديد درجة الكفاية و ضبط الموازنة بالمعيار الموحد الشامل لهم جميعا . و لا جناح على اللجنة كذلك
إن هى أعرضت عن مثل تلك الرسائل الشخصية المقدمة من المدعى ، إذ لا ضابط لها و لا سند من القنون ينظمها ، و كلها بعيدة عن طابع التقارير السرية و خالية من مقوماتها القانونية ، و لا تخرج فى حقيقة أمرها عن خطابات استدرها المدعى من بعض رؤسائه السابقين فى تواريخ لاحقة لتاريخ رفع الدعوى ، تأييداً لدفاعه و أخذا بناصره فى مجال هذه المنازعة .