⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-5-3 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنظيم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية على ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل و ضياء الدين صالح .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة الخامسة من القانون رقم 344 لسنة 1956 فيما يتعلق بإزالة المبانى على أنه " لا يجوز هدم المنشئات غير الآيلة للسقوط الواقعة فى حدود المجالس البلدية إلا موافقة اللجنة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون ، و بشرط أن تكون قد مضت على إقامة هذه المبانى مدة 40 عاماً على الأقل ، و ذلك ما لم تر اللجنة الموافقة على الهدم لاعتبارات تتعلق بالصالح العام ، و لا يكون قرارها نهائياً فى هذا الشأن إلا بعد موافقة وزير الشئون البلدية و القروية . . . . و تعتبر تراخيص الهدم التى لم يشرع أصحابها فى تنفيذ الأعمال المرخص لهم فيها قبل صدور هذا القانون ملغاة ، و يجوز لأصحابها أن يتقدموا من جديد إلى اللجنة المذكورة فى المادة الأولى بطلب الموافقة على الهدم فى الحدود و الأوضاع المبينة فى هذه المادة " . و واضح من هذا النص أن المشرع غاير فى الحكم بين المنشئات الواقعة فى حدود المجالس البلدية و بين تلك الواقعة خارج هذه الحدود ، و فرق بالنسبة للأولى منها بين تلك الآيلة للسقوط و غير الآيلة ، فلم يقيد هدم المنشئات الآيلة للسقوط - التى عالج أمرها بالقانون رقم 605 لسنة 1954 - بالقيد الذى أورده على المنشآت غير الآيلة للسقوط ، إذ حظر هدم هذه الأخيرة إلا بعد موافقة لجنة توجيه أعمال البناء و الهدم التى نصت عليها المادة الأولى من القانون ، التى صدر بتشكيلها قرار وزير البلدية و القروية رقم 1106 فى 19 من سبتمير سنة 1956 . و فرض قيداً على هذه اللجنة ذاتها ، إذ أشترط لموافقتها على الهدم أن تكون قد مضت على إقامة المبانى المراد هدمها مدة أربعين عاما على الأقل كقاعدة عامة ، فإن تخلف هذا الشرط الزمنى - الذى يقع عبء إثبات توافره على عاتق طالب الترخيص - لم يجز الهدم إلا إذا رأت اللجنة الموافقة عليه لاعتبارات تتعلق بالصالح العام ، و جعل صيرورة قرار هذه اللجنة نهائيا فى هذا الشأن منوطة بموافقة وزير الشئون البلدية و القروية . كما أعتبر الأصل فى تراخيص الهدم السابقة أن تكون ملغاة ، و لكن رغبة منه فى عدم الإضرار بذوى الشأن من استصدورا تراخيص سابقة فى الهدم و لم يشرعوا فى ذلك فعلا ، أجاز الشارع لهم أن يتقدموا من جديد إلى لجنة توجيه أعمال البناء و الهدم بطلب موافقتها على الهدم فى الحدود و الأوضاع المقررة قانونا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للإبقاء على تراخيص الهدم السابقة على نفاذ القانون رقم 344 لسنةت 1956 ، يجب : أولا - أن يكون العقار جائزاً هدمه ، بأن لم يكن ثمة مانع قانونى من إجراء هذا الهدم . ثانيا - أن يتم فعلا و قبل نفاذ القانون المذكور شروع فى الهدم . و غنى عن البيان أن العقار إذا لم يكن خاليا من السكان فلا يمكن هدمه إلا بعد إخلائه منهم ، و ذلك بحسب ما إذا كان الهدم جزئيا ، فإن كان الترخيص فى الهدم وارداً على أحد أجزائه دون باقية و أخلى الجزء المرخص فى هدمه فقط من سكانه فلا يكون ثمة مانع من هدم هذا الجزء ، ما دام لوحظ فى الترخيص فى الهدم الجزئى إمكان ذلك دون إخلاء باقى العقار من سكانه. أما إذا كان الترخيص فى الهدم كلياً ، فيلزم - بحكم الضرورة و حرصا على حياة شاغلى العقار - أن يتم إخلاؤه كله أولا ، ثم يشرع فى الهدم بعد ذلك . و غنى عن البيان كذلك أن الشروع فى الهدم المبرر استثناء للإبقاء على الترخيص السابق على نفاذ القانون المذكور يجب أن يتكون من أعمال تنفيذية بالهدم يمكن اعتبارها شروعا حقيقيا فى هدم المبنى ، فإذا كان ما تم من أعمال لا يمس كيان المبنى ذاته ، فلا يعتبر شروعا فى الهدم على مقتضى نص القانون و فحواه ، و هذا ما عنى الشارع بترك تقديره إلى لجنة توجيه أعمال البناء و الهدم . فإذا ثبت أن الشرطين الواجب توافرهما لإمكان الإبقاء على ترخيص الهدم السابق غير متوافرين ، أو صدر ذلك الترخيص بالهدم الكلى و لم يكن العقار جائزا هدمه كله حتى صدور القانون رقم 344 لسنة 1956 لأنه مشغول بالسكان فيما عدا شقتين أخليتا بالتراضى ، كما أن ما تم من أعمال قبل ذلك القانون لا يعدو أن يكون مجرد نزع بعض الأبواب و النوافذ و الأدوات الصحية و الأرضيات و نحو ذلك ، مما لا يخل بكيان المبنى ذاته و سلامته - إذا ثبت ما تقدم فإن هذا لا يرقى إلى حد الشروع فى الهدم الحقيقى و الجدى و يكون القرار المطعون فيه الصادر من لجنة توجيه أعمال البناء و الهدم قد طابق القانون فيما قرره من رفض طلب المدعى الترخيص له بهدم المبنى . و لا يقدح فى ذلك صدور حكم للمدعى من القضاء الوطنى بإخلاء المستأجرين من العقار ليتمكن من هدمه ، ذلك أن القرار الإدارى المذكور قد صدر فى مجاله الإدارى بالتطبيق لأحكام القانون رقم 344 لسنة 1956 برفض طلب المدعى الإبقاء على الترخيص السابق صدوره له بالهدم ، و قد أعملت لجنة توجيه أعمال البناء و الهدم فى ذلك سلطتها الإدارية التقديرية بالتطبيق لأحكام القانون المشار إليه ، و هو مجال يختلف عن المجال الذى صدر فيه حكم القضاء الوطنى ، إذ الدعوى التى صدر فيها هذا الحكم كانت خصومة بين المدعى و مستأجريه تقوم على سبب مرده إلى قواعد القانون الخاص فى علاقة بين مالك و مستأجريه ، و لم تكن الإدارة طرفا فيها ، بل ما كان يجوز اختصام القرار الإدارى أمام هذا القضاء بوقفه أو بإلغائه لعدم الولاية القضائية ، أما الدعوى الحالية فهى دعوى اختصام القرار الإدارى أمام الجهة القضائية صاحبة الولاية فى اختصامه ضد الإدارة ، و التى تملك وقفه أو إلغاءه ، كما تقوم على أساس قانونى و سبب آخر هو ما يزعمه المدعى من مخالفة هذا القرار لأحكام القانون رقم 344 لسنة 1956 .