الطعن رقم 14 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-1-25
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تفسيره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل اسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع أجاز فى المادة 366 من قانون المرافعات المدنية و التجارية للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسيراً ما وقع فى منطوقة من غموض أو إبهام ، و ذلك بطلب يقدم بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى ، و نص فى المادة 367 من القنون الشمار إليه على الحكم الصادر بالتفسير يعتبر من كل الوجوه متمماً للحكم الذى يفسره ، أى ليس حكما مستقلاً . و مفاد هذا أن طلب تفسيره الحكم لا يكون إلا بالنسبة إلى قضائه الوارد فى منطوقه ، و هو الذى يحوز حجية الشئ المقضى به أو قوته دون أسبابه إلا ما كان من هذه الأسباب مرتبطاً بالمنطوق ارتباطاً جوهرياً ومكوناً لجزء منه مكمل له ، كما لا يكون إلا حيث يقع فى هذا المنطوق غموض أو إبهام يقتضى الإيضاح و التفسير لاستجلاء قصد المحكمة فيما غمض أو أبهم ، إبتغاء الوقوف على حقيقة المراد منه حتى يتسنى تنفيذ الحكم بما يتفق و هذا القصد . و يعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما للحكم الذى يفسره من جميع الوجوه لا حكما جديداً ، و بذا يلزم أن يقف عند حد إيضاح ما أبهم بالفعل بحسب تقدير المحكمة ، لا ما التبس على ذوى الشأن فهمه على الرغم من وضوحه ، و ذلك دون المساس بما قضى به الحكم المفسر بنقص أو زيادة أو تعديل ، و إلا كان فى ذلك إخلال بقوة الشئ المقضى به . و فى هذا النطاق يتحدد موضوع طلب التفسير ، فلا يكون له محل إذا تعلق بأسباب منفكة عن المنطوق ، أو بمنطوق لا غموض فيه و لا إبهام ، أو إذا استهدف تعديل ما قضى به الحكم بالزيادة أو النقص و لو كان قضاؤه خاطئاً ، أو إذا رمى إلى إعادة مناقشة ما فصل فيه من الطلبات الموضوعية أيا كان وجه الفصل فى هذه الطلبات . ومن ثم إذا ثبت أن الحكم المطلوب تفسيره قد انتهى إلى القضاء صراحة فى منطوقه بإلغاء الحكم المطعون فيه ، و باستحقاق المدعى تسوية المنازعة على أساس قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من ديسمبر سنة 1954 ، و كان الواضح من المنطوق و الأسباب أن المحكمة لم تستجب إلى طلبات المدعى الأصلية التى يعيد تكرارها تحت ستار دعوى التفسير ، < و هى منحه الدرجة التاسعة براتب قدره خمسة جنيهات شهريا من بدء تعيينه بوصفه حاصلا على شهادة إتمام الدراسة الإبتدائية بالتطبيق لقواعد الإنصاف الصادرة فى 30 من يناير سنة 1944 > . و إنما قضت باستحقاقه تسوية المنازعة على أساس قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من ديسمبر سنة 1954 وفقا لقاعدة التصالح التى تضمنها هذا القرار و الأرقام التى حددها ، و ذلك نظراً إلى ان الاعتماد المالى لتنفيذ قواعد الإنصاف بالنسبة إلى أمثال المدعى من حملة مؤهله لم يصدر ، و ما فتح إنما هو اعتماد مالى لإنصاف خدم المساجد كطائفة ، لا بوصفهم حملة مؤهلات دراسية ، بل بغض النظر عن هذه المؤهلات باعتبار وظائفهم ذات مرتب ثابت لا يحتاج شاغلها إلى مؤهل - إذ ثبت ما تقدم فإن دعوى التفسير التى يستهدف بها المدعى فى حقيقة الأمر إعادة طرح المنازعة من جديد فيما سبق أن فصلت فيه المحكمة من الطلبات بما لا غموض و لا إبهام تكون فى غير محلها ، و يتعين القضاء برفضها و إلزامها بمصروفاتها .