الطعن رقم 2 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-5-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية سيد على الدمراوى و السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مجرد رفع صاحب الشأن دعاوى أمام القضاء الإدارى طلباً للإنتصاف من تركه فى ترقيات لوظائف سابقة لا يبرر بذاته قانوناً فى الترقية لوظيفة تالية يجب ترشيحه فيها بحكم دوره فى الأقدمية إذا ما حكم لصالحه فى تلك الدعاوى و إنتصف فيها ، و إنما يجب على الإدارة قانوناً - إن آثرت إنتظار الفصل فيها و لم تر إنصافه بنفسها إدارياً ، و هو ما تملكه حتى قبل الفصل فى الدعاوى المذكورة - أن تحجز له فى كل حركة يحل دوره للترشيح فيها درجة تسمح بهذه الترقية من تاريخها إن حكم لصالحه فيما بعد ، نزولاً من جهة على مقتضى ذلك الأحكام و ما يترتب عليها من آثار ، و تمشياً من جهة أخرى مع منطق الإدارة عندما أرجأت النظر فى ترقيته محمولاً هذا الإرجاء على سببه ، يقطع فى ذلك ما نص عليه المشرع فى المادتين 104 و 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، و مفادهما أن تحجز الدرجة مدة سنة للموظف إن كان له حق فى الترقية بالأقدمية إذا جوزى بالخصم من مرتبه لغاية خمسة عشر يوماً و كذا الموظف المحال إلى المحاكمة لتأديبية أو الموقوف عن العمل ، فإذا إستطالت المحاكمة لأكثر من سنة وثبت عدم إدانته وجب عند ترقيته حساب أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذى كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية . و المعنى المستفاد من ذلك هو تفادى الإضرار بمثل هذا الموظف انتظارا لمحاكمة تأديبية استطالت لأكثر من تلك المدة ثم ثبت عدم إدانته فيها و إذا كان المشرع حريصا على عدم الإضرار بمثل الموظف المذكور ، فإن الموظف الذى لم يرتكب ذنباً ، و لم يصدر فى حقه أى جزاء ، و لم يحل إلى محاكمة تأديبية ، و غاية الأمر أنه استعمل حقه المشروع فى الإلتجاء إلى جهة القضاء طلباً للإنتصاف - إن هذا الموظف يكون أولى بالحماية و الرعاية ، فيكون إصرار الإدارة على تخطية - بعد إذ أنصفه القضاء فى تلك الدعاوى جميعاً - غير سليم قانوناً ما دامت هى قد حملت تخطيه من قبل على إنتظار الفصل فيها .