الطعن رقم 51 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-1-26
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شروط استصدار الامر
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - الالتزام بالضمان - ضمان العيب الخفى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وسليم راشد ابو زيد ومحمد ابو حمزة مندور ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان المطعون ضده اقام على الطاعن الدعوى رقم 73 لسنة 1960 كلى بنى سويف طالبا الحكم بالزامه بان يدفع له 740 ج والمصروفات . وقال بيانا لدعواه انه بموجب عقد بيع مؤرخ فى 17 يناير سنة 1958 باع له الطاعن ماكينة رى ماركة الن رستون كاملة المشتملات ومستعملة مقابل ثمن قدره 940 ج دفعه كاملا . وقد نص فى العقد على ان الماكينة المبيعة خالية من الكسر واللحام فيما عدا كسر بالخزنة غير انه اكتشف عقب استلامها ونقلها الى بلدته وعند تركيبها ان بها عيبا خفيا لم يظهر الا عند رفع الخزانة اثناء التركيب وهو عبارة عن عدة شروخ بالسلندر من شأنها ان تضعف من قوة احتمال الماكينة وتهبط بقيمتها وتجعلها قاصره عن القيام بالرى على الوجه الاكمل وهو الغرض الذى اشتريت من أجله . وقد سارع فورا اكتشاف هذا العيب الى انذار الطاعن فى 26 من مارس سنة 1958 ثم رفع الدعوى رقم 169 لسنة 1958 الفشن بطلب ندب خبير لاثبات حالة الماكينة وبيان ما بها من عيوب وتقدير قيمتها وما يستحق من تعويض فندبت محكمة الفشن مكتب الخبراء بوزارة العدل وقدم الخبير تقريره فى تلك الدعوى اثبت فيه وجود عدة شروخ بالماكينة وارجع سببها الى ادارة الماكينة بغير مياه التبريد وقال انها حدثت قبل دهان الماكينة فى محل البائع قبل استلامها وان قيمتها تنقص بسبب هذه الشروخ بمقدار 50 % وان لحام الشروخ يتكلف سبعين جنيها وان نفقات نقلها وتركيبها وإنشاء مأواها تقدر بمبلغ 130 ج . واذ كان ذلك فقد اقام هذه الدعوى بطلب مبلغ 740 ج تعويضا له عن هذه العيوب الخفية . واستند فى ذلك الى عقد بيع الماكينة المؤرخ 17 يناير سنة 1958 والانذار الموجه منه الى البائع والمعلن فى 26 مارس سنة 1958 وتقرير الخبير المقدم فى دعوى اثبات الحالة . احالت محكمة بنى سويف الكلية الدعوى الى محكمة اسيوط الكلية للاختصاص فقيدت فى جدولها برقم 294 سنة 1960 كلى اسيوط . وبتاريخ 28 يناير سنة 1961 قضت محكمة اسيوط الكلية بالزام الطاعن بان يدفع للمطعون ضده مبلغ 670 ج . استأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 308 سنة 36 ق اسيوط . وبتاريخ 11 ديسمبر سنة 1962 قضت محكمة استئناف اسيوط بتأييد الحكم المستانف . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم فى خصوص الشق الثانى من السبب الخامس . وحيث ان الطعن بنى على سبعة اسباب ينعى الطاعن فى السبب الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى الاسناد والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه كان قد تمسك امام محكمة الاستئناف بأن ما ذكره الحكم الابتدائى فى اسبابه عن العيب الخفى من انه ثابت بتقرير الخبير ان هذا العيب كان بالماكينة قبل أن يشتريها المدعى - مشوب بالقصور والفساد فى الاستدلال ، ولكن الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بأنه ورد فى تقرير الخبير ان الشروح - عدا الشرخ رقم 1 - لم تكن ظاهرة وانه لم يهتد اليها الا بعد ازالة الطلاء وان هذا العيب مما ينقض من قيمتها وان الحكم الابتدائى وقد اتخذ مما ورد فى تقرير الخبير اسبابا له فانه يكون مسببا بما يلحق البطلان به . ولما كان الخبير قد اثبت فى تقريره " ان سبب هذه الشروخ هو تشغيل الماكينة دون وجود مياه التبريد بها مما ادى الى زيادة الحرارة الشديدة فاحدثت تلك الحرارة الشروخ ، أما تاريخ حدوثها بالضبط أو بالقرب فهو موضوع لا يمكن استنتاجه ، ولكن من قذارة داخل هذه الشروخ يمكن استنتاج انها حدثت منذ مدة وقبل الدهان " وكان مفاد ذلك ان الخبير لم يجزم بتاريخ حدوث هذه الشروخ ، وكان ما انتهى اليه الخبير فى نتيجة تقريره من " ان هذه الشروخ حدثت قبل دهان الماكينة وانها دهنت لاخر مرة فى محل البائع " يتناقض مع ما جاء فى صلب تقريره فان الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه المؤيد له وقد بنيا على اساس ما جاء بنتيجة تقرير الخبير وهى متعارضة مع ما جاء فى صلبه على النحو المتقدم يكون كل منهما مشوبا بالخطأ فى الاسناد ومخالفة الثابت فى تقرير الخبير . كما ان الخبير اذا استنتج من قذارة داخل الشروخ ان هذه الشروخ حدثت قبل ان يتسلم المشترى الماكينة فان استنتاجه هذا يكون غير سائغ لان وجود القذارة داخل الشروخ لا يؤدى الى هذا الاستنباط واذ خلا الحكم المطعون فيه من دليل على هذا الاستنباط غير ما ورد فى التقرير فانه يكون مشوبا بالقصور فى هذا الخصوص .
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم الابتدائى والحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه المؤيد له قد اعتمد فى اثبات وجود العيب الخفى بالماكينة وفى اثبات حدوثه قبل ان يتسلمها المشترى على ما جاء فى تقرير الخبير . وإذ كان الخبير قد انتهى فى ذلك التقرير الى ان الشروخ حدثت قبل طلى الماكينة لآخر مرة بمحل البائع كما قرر الطرفان وقبل تسليمها للمطعون ضده وكانت هذه النتيجة التى انتهى اليها الخبير غير مناقضة لما جاء فى صلب تقريره من ان " تاريخ هذه الشروخ بالضبط أو بالتقريب لا يمكن استنتاجه ولكن من قذارة داخل هذه الشروخ يمكن استنتاج انها حدثت من مدة وقبل الدهان وقد قرر المدعى عليه ان الماكينة دهنت بمتجره قبل نقلها " لأن مالم يقطع فيه الخبير فى صلب تقريره هو عمر هذه الشروخ قبل تسليم الماكينة الى المطعون ضده وليس وجودها قبل التسليم . ولما كان ذلك وكانت الاسباب الواردة فى صلب تقرير الخبير والتى اتخذها الحكم المطعون فيه اسبابا له من شأنها ان تؤدى الى ما رتبه عليها هذا الحكم من ان الشروخ كانت بالماكينة قبل تسليمها للمطعون ضده وكان تقدير الادلة مما يستقل به قاضى الموضوع ولا شأن لمحكمة النقض فيما يأخذ به منها ، متى كان من شأنه ان يؤدى الى ما رتبه عليها فان ما يثيره الطاعن بهذين السببين لا يعدو ان يكون مجادلة موضوعية فى تقدير محكمة الموضوع للادلة بغية الوصول الى نتيجة اخرى غير التى اخذت بها تلك المحكمة وهو ما لا يجوز ومن ثم فان كل ما يثيره الطاعن بهذين السببين يكون على غير اساس .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قد شابه التخاذل وخالف القانون ذلك انه اسس على ان الشروخ كانت بالماكينة قبل ان يتسلمها المطعون ضده وانها تعتبر عيبا خفيا يستوجب الضمان . وإذ كان الثابت من تقرير الخبير ومن تقريرات الحكم المطعون فيه ان الشرح الكبير الموصوف بانه رقم 1 كان ظاهرا وواضحا وقت التسليم . ومن ثم فان البائع لا يكون ملزما بأى تعويض عنه لانه انما يلتزم بتسليم المبيع بالحالة التى كان عليها وقت البيع ولا يضمن العيب متى كان ظاهرا للمشترى . ولما كان المطعون ضده قد عاين الماكينة معاينة تامه ونص فى عقد البيع انه اشتراها بحالتها فقد كان لزاما على الحكم المطعون فيه ان يستبعد ما قضت به محكمة الدرجة الاولى من تعويض عن هذا الشرخ الظاهر ، أما وهو لم يفعل فقد جاء مخالفا للقانون ومتخاذل الاسباب .
وحيث ان هذا النعى مردود بأنه وان كان الاصل ان البائع لا يضمن العيب الا اذا كان خفيا ، الا أن المشرع استثناء من هذه القاعدة يجعل البائع ضامنا ولو كان العيب ظاهرا اذا اثبت المشترى ان البائع قد أكد له خلو المبيع من العيب . فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 447 من القانون المدنى على انه " ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التى كان المشترى يعرفها وقت البيع أو كان يستطيع ان يتبينها بنفسه لو انه فحص المبيع بعناية الرجل العادى ، الا اذا اثبت المشترى ان البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب او اثبت ان البائع قد تعمد اخفاء العيب غشا منه " ولما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على عقد بيع الماكينة المؤرخ 17 يناير سنة 1958 والمودع ملف الطعن " أن المبيع ماكينة ماركة الن رستون قوة 28/25 حصان كاملة المشتملات مستعملة حسب حالتها بعد المعاينة والقبول وخالية من الكسر واللحام وبها كسر بالخزينة " وأن البائع " قد تعهد بعمل خزنة جديدة شغل مصر " ومؤدى هذا الذى نص عليه الطرفان فى العقد ان المشترى لم يكن وقت إبرام العقد يعلم بغير الكسر الذى بالخزنة وأن البائع قد أكد له خلو الماكينة مما عداه . لما كان ذلك فإن الطاعن يكون ضامنا للشرخ الموصوف فى تقرير الخبير برقم 1 ضمانه لباقى الشروخ حتى ولو كان هذا الشرخ ظاهرا بحيث كان المطعون ضده يستطيع ان يتبيته .
وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقوله انه تمسك امام الخبير على ما هو ثابت فى محضر اعماله بأن الماكينة طليت فى محله بناء على طلب المطعون ضده وبحضوره وبأنه ولو كان ثمة شروخ فى الماكينة لما قبلها المطعون ضده كما فعل حين تبين وجود كسر بالخزنة وعلى الرغم من أن هذا الدفاع جوهرى فقد أعرض الحكم المطعون فيه عن مواجهته وهو ما يصمه بالقصور .
وحيث ان هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه على انه " بينما اتفق الطرفان بعقد البيع على ان الماكينة موضوعه خالية من الكسر واللحام إذ يظهر من تقرير الخبير انه قد وجد بها الشروخ العديدة التى أوضحها وان هذه الشروخ عدا أولها لم تظهر الا بعد ازالة الزيتية وتنظيفها تماما وان الشروخ كانت قذرة نوعا من داخلها وان تاريخ هذه الشروخ قبل دهان الماكينة وأن دهانها لآخر مرة كان بمحل المستأنف وقبل استلام المستأنف عليه لها وكان الطاعن قد أقر فى تقرير الخبير ان الماكينة طليت فى محله " - فإن حسب الحكم ذلك فى بيان الحقيقة التى اقتنع بها وبيان دليلها ولا عليه ان هو لم يتعقب المطعون ضده فى كل ما قاله امام الخبير ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير اساس .
وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب السادس على الحكم المطعون فيه انه خالف العقد وأخطأ فى تطييف العيب الخفى وشابه القصور وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى دفاعه بأن عبارة " الماكينة خالية من الكسر واللحام " الواردة فى العقد لا تدل بذاتها على ان المتعاقدين قد قصدا الى ان تكون الماكينة خالية من الشروخ بدليل ان المطعون ضده قد عاين الماكينة فى تاريخ الشراء أى فى 17 يناير سنة 1958 ثم شحنها فى 7 فبراير سنة 1958 ودفع باقى الثمن فى 9 فبراير سنة 1958 واذ كان الشرخ الموصوف فى تقرير الخبير رقم 1 ظاهرا وقبل المشترى الشحن رغم ظهوره ودفع باقى الثمن فانه يكون قد سكت عن العيب ورضى به على اساس ان الشروخ لم تكن ممنوعة فى حساب المتعاقدين واذ اعتبر الحكم المطعون فيه ان خلو الماكينة من الشروخ هو ما قصد اليه المتعاقدين ورتب على هذا اعتبارها عيبا خفيا ينقص من الغرض الذى اعد له المبيع ولم يكن مبينا فى العقد ألى غرض فان الحكم يكون قد خالف العقد وشابه القصور فى الرد على هذا الدفاع الجوهرى وانطوى على تكييف خاطئ للعيب الخفى وأخطأ فى تطبيق الفقرة الاولى من المادة 447 من القانون المدنى .
وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق الرد به على الاسباب السابقة وبأن النص صراحة فى العقد المؤرخ 17/1/1958 على أن الماكينة المبيعة " خالية من الكسر واللحام فيما عدا كسر الخزانة " ينفى ما ذهب اليه الطاعن من ان العاقدين أجازا وجود الشروخ بالماكينة لان الشروخ بطبيعتها تندرج تحت الكسور . ولما كان ذلك فان تفسير محكمة الموضوع لشروط العقد يكون تفسيرا سائغا ومقوبلا ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد غير صحيح . واذ كان الحكم قد ذكر فى اسبابه ان هذه الشروخ " لا شك منقصة من قوة الماكينة ومن نفعها بحسب الغاية المقصودة والمستفاد مما هو مبين بعقد البيع " وكان مبينا فى العقد ان المبيع ماكينة للرى وكان استعمالها للرى هو الغاية المقصودة منها حسب طبيعتها والغرض الذى اعدت من اجلة فان الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعى برمته على غير اساس .
وحيث إن حاصل السبب السابع ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه التناقض ذلك ان الحكم الابتدائى قضى فى الدعوى على اساس انها مطالبة برد نصف الثمن وذكر فى اسبابه ان نصف الثمن ثابت بسند كتابى غير مجحود وشمل هذا الجزء من الدعوى بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وقد تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بانه كان ينبغى على محكمة أول درجة ان تحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى وهو استصدار أمر أداء بالمبلغ المطالب به ولكن الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بأن العبرة بحقيقة الواقع فى هذه الدعوى هو انها ليست من الدعاوى التى يجب فيها صدور اداء وانه سواء كانت المحكمة الابتدائية مصيبة أو مخطئة فيما رأته سندا لوصف النفاذ فان هذا لا يؤثر على الدعوى وعلى الرغم من هذا الذى ذكرته محكمة الاستئناف فانها قد أيدت الحكم الابتدائى فيما خالفته فيه وهو ما يعيب حكمها المطعون فيه بالتناقض ومخالفة القانون .
وحيث ان هذا السبب مردود بان ما قرره الحكم المطعون فيه ردا على ما تمسك به الطاعن فى هذا الشأن صحيح فى القانون لان الدعوى تضمنت المطالبة بتعويض على اساس التزام المدعى عليه (الطاعن) بضمان العيب الخفى الذى وجد بالماكينة المبيعة ولم ترفع على اساس المطالبة برد الثمن ومن ثم فلا تكون من الدعاوى التى ترفع بالطريق المرسوم لأوامر الاداء - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه اذ أيد الحكم المستأنف فقد انصب هذا التأييد على ما قضى به الموضوع لا ن النفاذ واجب بقوة القانون للحكم الاستئنافى بوصفه حكما انتهائيا ومن ثم يكون التناقض المدعى به لا اثر له فى الحكم المطعون فيه ويكون النعى عليه بالتناقض ومخالفة القانون على غير أساس .
وحيث ان حاصل السبب الخامس هو الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه مادام المطعون ضده قد اختار استبقاء المبيع فانه كان يتعين بمقتضى نص الفقرة الثانية من المادة 444 من القانون المدنى ان يقتصر التعويض المقضى به على الفرق بين ما يساويه المبيع بسبب الشروخ وقت المعاينة وما دفع من الثمن واذ اضاف الحكم المطعون فيه الى هذا القدر من التعويض تكاليف لحام الشروخ ومقدارها سبعون جنيها ومصاريف شحن الماكينة وتركيبها وانشاء الماوى ومقدارها مائة وثلاثون جنيها فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
ومن حيث ان هذا النعى صحيح اذ انه وفقا لحكم المادة 444 من القانون المدنى اذا اختار المشترى استيفاء المبيع فانه لا يكون له الا ان يطالب البائع بالفرق بين قيمة المبيع سليما وقيمته مبيعا وبمصروفات دعوى الضمان اذا اضطره البائع اليها وبوجه عام ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بسبب العيب . وإذ قدر الحكم المطعون فيد اخذا بتقرير الفرق بين قيمة الماكينة سليمة وقيمتها معيبة بمقدار 50 % من ثمنها أى ما يعادل 470 ج وكانت مصاريف النقل والتركيب وتكاليف اللحام مما يخرج عن نطاق التعويض الجائز القضاء به للمطعون ضده بسبب الشروخ التى وجدت بالماكينة مادام انه قد اختار استبقاءها لان مصاريف النقل والتركيب وانشاء المأوى لا تعتبر خسارة لحقته اذ هى لازمة لاستعمال الماكينة التى استبقاها كما انه لا محل للقضاء بمصاريف اصلاح الشروخ بعد القضاء بتعويض ما نقص فى قيمة الماكينة بسببها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه فيما قضى به من زيادة على مبلغ 470 ج مخطئا فى القانون بما يستوجب نقضه نقضا جزئيا فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الأصل أن البائع لا يضمن العيب إلا إذا كان خفياً إلا أن المشرع استثناء من هذه القاعدة يجعل البائع ضامناً ولو كان العيب ظاهراً إذا أثبت المشتري أن البائع أكد له خلو العين المبيعة من العيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تضمنت الدعوى المطالبة بتعويض على أساس التزام البائع المدعى عليه بضمان العيب الخفي الذي وجد بالماكينة المبيعة فإنها لا تكون من الدعاوى التي ترفع بالطريق المرسوم لأوامر الأداء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا اختار المشتري - وفقاً لحكم المادة 444 من القانون المدني - استبقاء المبيع فإنه لا يكون له إلا أن يطالب البائع بالفرق بين قيمة المبيع سليماً وقيمته معيباً ومصروفات دعوى الضمان التي اضطره البائع إليها وبوجه عام ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بسبب العيب.