الطعن رقم 50 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-2-9
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
حوالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام الضمان
⚖️ التزام المحيل بالضمان
⚖️ حوالة الحق - احكام الضمان
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور حافظ محمد بدوى وسليم راشد ابو زيد ومحمد ابو حمزة مندور ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق سماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطاعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول طلب من قاضى الامور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية اصدار امر بتوقيع الحجز على ما لديه للطاعن وذلك وفاء لمبلغ 411 و 500 م والمصاريف الاحتمالية مؤسسا طلبه هذا على ان الطاعن كان قد حول له بمقتضى العقد المؤرخ 15 سبتمبر سنة 1953 حقه فى الدين المستحق له قبل المطعون ضدهما الثانى والثالث ومقداره 411 ج و 500 م محرر به خمس سندات اذنية الاول بمبلغ 58 ج و 282 م ويستحق السداد فى 30/7/1953 والثانى بمبلغ 75 ج ويستحق فى 31/8/1953 والثالث بمبلغ 50 ج ويستحق فى 10/9/1953 والرابع بمبلغ 100 ج ويستحق فى 30/9/1953 والخامس بمبلغ 127 ج ويستحق فى 31/10/ وقد تمت هذه الحوالة نظير مبلغ 210 ج تسلمه منه الطاعن وتعهد فى عقد الحوالة المشار اليه بأن يسلمه هذه السندات فى ميعاد غايته 30 سبتمبر سنة 1953 الا انه لم ينفذ هذا التعهد مما اصبحت معه حقوق المطعون ضده الاول قبل المدينين مهدد بخطر سقوطها بالتقادم . وبتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1957 اصدر القاضى امره بتوقيع هذا الحجز وحدد لنظر الموضوع جلسة 15 يناير سنة 1958 وقد قيدت دعوى الموضوع برقم 74 سنة 1958 كلى تجارى القاهرة وانتهى المطعون ضده الاول فى طلباته فيها الى طلب الحكم أصليا بالزام الطاعن بان يسلمه سندات الدين سالف الذكر واحتياطيا فى حالة امتناعه عن تسليمها الزامه بأن يدفع له مبلغ 411 ج و 500 م قيمة السندات المذكورة مضافا اليها 1 ج و 218 م رسم البروتستات المحررة عنها الذى شمله عقد الحوالة مع الفوائد القانونية من يوم المطالبة الرسمية حتى تمام السداد وصحة اجراءات الحجز الموقع تحت يد المطعون ضده فى 24 ديسمبر سنة 1957 وجعله نافذا مع مصاريف الدعوى واتعاب المحاماة واسس المطعون ضده الاول طلبه الاحتياطى على المادة 311 من القانون المدنى التى تقضى بمسئولية المحيل عن افعاله الشخصية .واضاف ان الطاعن بعد صدور الحوالة منه استصدر بالسندين الرابع والخامس المستحقين فى 30 سبتمبر و 31 اكتوبر سنة 1953 حكما ضد مدينيه (المطعون ضدهما الثانى والثالث) فى الدعوى رقم 1607 لسنة 56 بندر طنطا بالزامهما متضامنين بان يدفعا له مبلغ 200 ج من قيمة هذين السندين ، وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا فى الدعوى رقم 135 لسنة 57 ةتحصل دفاع الطاعن امام المحكمة الابتدائية فى انه سلم السندات الخمس المشار اليها فى عقد الحوالة الى الاستاذ شوحيط محامى المطعون ضده الاول وان السندين الاذنيين اللذين طالب المدينين بباقى قيمتها بالدعوى رقم 1607 سنة 1956 بندر طنطا ليسا من ضمن تلك السندات ودلل على ذلك فى مذكرته المعلاة برقم 14 ملف ابتدائى بالحكم الصادر فى تلك الدعوى . وفى استئنافها رقم 1135 سنة 57 قائلا ان ذلك الحكم فصل فى تلك المسألة وانه قد أصبح نهائيا وحائزا قوة الشئ المقض ومن ثم فهو حجة على المطعون ضده الاول الذى كان خصما فى الدعوى التى صدر فيها ويمتنع عليه لذلك تجديد النزاع فى هذا الشان . واختصم الطاعن مدينيه المطعون ضدهما الثانى والثالث فى الدعوى ليقضى علهما للمطعون ضده الاول بمبلغ 411 ج و 500 م المرفوعة به الدعوى واستند فى اختصامهما الى انهما قد اقرا بمديونيتهما بهذا الدين فى المذكرة المقدمة من وكيلهما ومحاميهما الى انهما قد أقرا بمديونيتهما بهذا الدين فى المذكرة المقدمة من وكيلهما ومحاميهما فى الدعوى رقم 1607 لسنة 1956 بندر طنطا السالفة الذكر وصف الطاعن هذا الاقرار بانه اقرار قضائى صادر من المدنين . وطلب المطعون ضدهما الثانى والثالث رفض الدعوى الموجهة اليهما من الطاعن تأسيسا على انه لم يعد دائنا لهما بعد ان حول حقه الى المطعون ضده الاول وحصل منه على مبلغ 210 ج مقابل هذه الحوالة . وبتاريخ 11 نوفمبر سنة 1958 قضت المحكمة الابتدائية باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعن بكافة طرق الاثبات القانونية انه سلم المطعون ضده الاول السندات الاذنية الموضحة بعقد الحوالة الموصوف بأنه عقد بيع والمؤرخ 15 سبتمبر سنة 1953 واحتجاجات عدم الدفع الخاصة بهذه السندات وصرحت المحكمة لمن يهمه الامر من الخصوم بالنفى بذات الطرق . وبعد ان سمعت المحكمة شاهدى الطاعن حكمت فى 3 من فبراير سنة 1959 بالزام ...................و................... (المطعون ضدهما الثانى والثالث المدنيين) بان يدفعا للمدعى سليم خزام (المطعون ضده الاول) مبلغ 210 ج وفوائده بواقع 5% سنويا ابتداء من 15/9/1953 حتى السداد والمصاريف المناسبة وأسست حكمها على ان التنفيذ العينى قد اصبح مستحيلا بخطأ المدين (الطاعن) بعد ان امتنع عن تسليم سندات الدين بغير مبرر وانه لذلك لم يبق الا التنفيذ بطريق التعويض عملا بنص المادة 215 من القانون المدنى وان المحكمة تقدر التعويض المستحق نظير ما لحق المطعون ضده الاول من خسارة وما فاته من كسب بالمبلغ الذى حكمت به واستندت المحكمة فى الزام المدينين بدفع هذا المبلغ مباشر للمدعى (المطعون ضده الاول) الى نص المادة 148 مرافعات . وقد استانف المطعون ضده الاول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 334 سنة 76 ق وطلب فى صحيفة استئنافه تعديل الحكم المستأنف والقضاء بالزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 411 ج و 500 م فوائده القانونية من يوم المطالبة الرسمية وبصحة حجز ما للمدين لدى الغير الموقع فى 24 ديسمبر سنة 1957 وجعله نافذا ، وطلب الطاعن تأييد الحكم المستأنف على اساس ان المادة الواجبة التطبيق فى تقدير التعويض هى المادة 310 من القانون المدنى الواردة فى باب الحوالة والتى لا تجيز الزام المحيل فى حالة رجوع المحال له عليه بالضمان الا برد ما استولى عليه مع الفوائد والمصروفات وان الحكم المستأنف حين قضى على المدينين بدفع مبلغ التعويض للمستانف مباشرة قد طبق المادة 148 مرافعات تطبيقا صحيحا . وبتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1962 حكمت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف والزام المستأنف ضده الاول (الطاعن بان يدفع للمستأنف (المطعون ضده الاول) مبلغ 411 ج و 500 م والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 30/121/1957 حتى السداد ومصروفات الدرجتين وعشرة جنيها اتعابا عنهما ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات واحتفظت فى اسبابها للطاعن بحق مطالبة المدينين بباقى قيمة السندات بدعوى مستقلة . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وبالجلسة المحددة لنظر الطاعن امام هذه الدائرة تمسكت النيابة بهذا الرأى .
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان ذلك الحكم اسس قضاءه بالمبلغ الذى الزمه به على نص المادتين 443 و 444 من القانون المدنى الخاصتين بضمان استحقاق المبيع مع ان العقد الذى تم بينه وبين المطعون ضده الاول هو عقد حوالة . وقد اورد المشرع بشأن الضمان فى الحوالة احكاما خاصة تغاير احكام الضمان فى باب البيع ومن ثم فلا يجوز تطبيق هذه الاحكام الاخيرة على الحوالة وانه اذ كانت المادة 310 من القانون المدنى لا تجيز للمحال له فى حالة رجوعه بالضمان على المحيل ان يحصل على اكثر مما استولى عليه الاخير مع الفوائد والمصروفات وكان ما دفعه المطعون ضده الاول للطاعن مقابل الحوالة هو مبلغ 210 ج فان الحكم المطعون فيه اذ طبق على هذه الحوالة احكام الضمان الواردة فى باب البيع فى المادتين 443 و 444 من القانون المدنى وقضى على اساسها بالزام الطاعن بمبلغ 411 ج و 500 م وهو يزيد كثيرا على المبلغ الذى استولى عليه كعوض للحوالة يكون مخالفا للقانون . . ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور يبطله ، ذلك انه اسس قضاءه بالزام الطاعن بمبلع 411 ج و 500 م قيمة السندات موضوع الحوالة على ان الطاعن حصل بعد صدور الحوالة منه على حكم ضد المدينين المحال عليهما (المطعون ضدهما الثانى والثالث) فى الدعوى رقم 1607 سنة 1956 بندر طنطا واستئنافها رقم 57 يقضى بالزامهما بان يدفعا له مبلغ مائتى جنيه وذلك استندا الى سندين من السندات الخمسة التى كان قد حول حقه الثابت فيها الى المطعون ضده الاول هذا فى حين ان الحكم الصادر للطاعن فى تلك الدعوى هو عن دين آخر لا شأن له بالدين موضوع الحوالة وقد اقر المدينان المحال عليهما فى الدعوى الحالية بانشغال ذمتهما بالدين المحال به وبأنهما لم يسددا منه شيئا ولم يتمسكا بأى قضاء سابق ضدهما لصالح الطاعن المحيل خاصا بهذا الدين المحال ومن ثم يكون استنتاج الحكم من اتفاق السندين موضوع الدعوى رقم 1607 لسنة 56 بندر طنطا مع بعض السندات المحالة فى القيمة وتواريخ الاستحقاق ان الدين المحكوم به فى الدعوى المذكورة هو جزء من الدين المحال هو استنتاج خاطئ واذ اقام الحكم المطعون فيه قضاءه على هذا الاستنتاج ولم يرد على ما ورد فى اسباب الحكم الابتدائى خاصا باقرار المدينين المحال عليهما بمديونيتهما بالدين المحال وبانهما لم يسددا منه شيئا فانه يكون مشوبا بالقصور .
وحيث ان الحكم المطعون فيه بعد ان نفى ما ادعاه الطاعن من تسليمه سندات الدين المحال به الى محامى المطعون ضده الاول قال " انه تبين من مطالعة القضية المنضمة للمفردات رقم 1607 لسنة 56 بندر طنطا ان المستأنف عليه الاول (الطاعن) اقام هذه الدعوى ضد المستأنف عليهما الثالث والرابع (المطعون ضدهما الثانى والثالث) يطلب الحكم فيهما بالزامهما بان يدفعا له مبلغ 200 ج مرتكنا فى ذلك الى سندين اذنيين احدهما بمبلغ 127 ج استحقاق 31/10/1953 والاخر بمبلغ 100 ج استحقاق 30/9/ 1953 وقد قضى له بما طلب وتأييد هذا الحكم فى الدعوى رقم 135 لسنة 57 استئناف طنطا ، ويبين من ذلك ان السندين المذكورين هما ضمن السندات التى تعهد المستأنف عليه الاول (الطاعن) ان يسلمها للمستأنف (المطعون ضده الاول) كما يبين ذلك من قيمة كل سند وتاريخ استحقاقه وعدم ثبوت وجود معاملة اخرى بين الطرفين بنفس القيمة وفى ذات تاريخ الاستحقاق مما يقطع بان المستأنف عليه الاول لم يسلم السندات الاذنية التى تعهد بتسليمها الى المستأنف بل انه عمد أكثر من ذلك الى مطالبة المستأنف عليهما الثالث والرابع بقيمة سندين منها وقد استحصل على حكم بذلك فى القضية سالفة الذكر ومن ثم فقد استحق المستأنف عليه الاول (الطاعن) جزءا من المبيع لنفسه بلغ اكثر من النصف حتى ان الجزء الباقى من الدين قد اصبح اقل من المبلغ الذى دفعه المستأنف . ومن ثم واعمالا لاحكام المادتين 443 و 444 من القانون المدنى يكون للمشترى المستأنف ان يطالب المستأنف عليه الاول بقيمة المبيع اى بمبلغ 411 ج و 500 م والفوائد القانونية من وقت المطالبة القضائية " . ولما كان العقد المؤرخ 15 سبتمبر سنة 1953 الذى بمقتضاه حول الطاعن المطعون ضده الاول دينه المبين فى هذا العقد والمستحق له فى ذمة المطعون ضدهما الثانى والثالث هو عقد حوالة حق وكان المشرع قد نظم أحكام الضمان فى هذه الحوالة بنصوص خاصة فبين فى المادتين 308 و 309 من القانون المدنى ما يضمنه المحيل ومالا يضمنه فى حالة عدم وجود اتفاق خاص على هذا الضمان وحدد فى المادة 310 ما يلزم به المحيل فى حالة رجوع المحال له بالضمان عليه طبقا للمادتين السابقتين ثم نص فى المادة 311 على ضمان المحيل فى جميع الاحوال لافعاله الشخصية . وفى هذه الحالة لا يقتصر حق المحال له فى التعويض على استرداد ما دفعه للمحيل عوضا عن الحق المحال به مع الفوائد والمصروفات كما هو الحال عندما يتحقق طبقا للمادتين 308 و 309 بل يكون التعويض كاملا يشمل قيمة هذا الحق كلها ولو زادت على دفعه المحال له للمحيل ويشمل ايضا التعويض عن اى ضرر آخر يلحق بالمحال له من جراء فعل المحيل ، ولما كان لا يجوز مع وجود هذه الاحكام الخاصة تطبيق احكام الضمان الواردة فى باب البيع على الحوالة فان الحكم المطعون فيه اذ طبق على واقعة الدعوى احكام المادتين 443 و 444 من القانون المدنى الخاصتين بضمان استحقاق المبيع يكون مخطئا فى القانون . لما كان ذلك وكان ما استنتجته محكمة الاستئناف من اطلاعها على اوراق القضية رقم 1607 لسنة 56 بندر طنطا واستئنافها رقم 135 لسنة 57 من ان الدين المحكوم به للطاعن فى تلك الدعوى هو جزء من الدين موضوع الحوالة الصادرة منه الى المطعون ضده الاول ، هذا الاستنتاج فاسد لمناقضته لما هو ثابت فى اوراق الدعوى المذكورة من ان الطاعن قد رفعها ضد المطعون ضدهما الاول والثانى وليس ضد الثانى والثالث كما توهم الحكم وطلب الزام ثانيهما بوصفه مدينا واولهما بوصفه ضامنا متضامنا بان يدفعا له مبلغ مائتى جنيه استنادا الى سندين اذنيين موقع عليهما من المطعون ضده الثانى باعتباره مدينا ومؤرخين 23/4/1953 الاول بمبلغ 100 ج يستحق السداد فى 30/9/1953 والثانى بمبلغ 127 ج يستحق السداد فى 31/10/1953 والى اقرار مؤرخ 21/9/1955 موقع عليه بامضاء المطعون ضده الاول يتضمن تضامنه مع اخيه المطعون ضده الثانى فى سداد مبلغ مائتى جنيه مطلوب الطاعن من أخيه المذكور وقد دفع المطعون ضدهما الاول والثانى تلك الدعوى بان السندين المطالب بقيمتهما فيها ضمن السندات الخمسة موضوع الحوالة الصادرة من الطاعن الى المطعون ضده الاول بالعقد المؤرخ 15 سبتمبر سنة 1953 وانه لذلك لا تكون للطاعن صفة فى مطالبتهما بأى قدر من قيمة هذين السندين بعد ان حولهما للمطعون ضده الاول ، وقد بحثت المحكمة الاستئنافية هذا الدفاع فى اسباب حكمها رقم 135 سنة 57 س طنطا وقررت انه غير صحيح واغن الدين المطالب به فى تلك الدعوى لا يدخل ضمن الديون التى حولها الطاعن الى المطعون ضده الاول وكان تقريرها هذا هو العلة التى انبنى عليها منطوق حكمها بتأييد الحكم المستأنف القاضى بالزام المطعون ضدها الثانى بوصفه مدينا والاول بوصفه ضامنا متضامنا بملغ المائتى جنيه . ولما كان الفصل فى تلك المسألة لازما للحكم فى الدعوى المذكورة وكانت اسباب ذلك الحكم التى تضمنت هذا الفصل مؤدية للمنطوق ومكملة له فانها تحوز مثله قوة الامر المقضى بالنسبة للمطعون ضده الاول الذى كان طرفا فى ذلك الحكم وتكون حجة عليه بما فصلت به فى المسألة المذكورة ولا يجوز له نقض هذه القرينة بأى دليل عكسى كما لا يجوز للمحكمة ان تقضى على خلافها فى الدعوى الحالية متى كان الطاعن قد تمسك فيها بحجية الحكم السابق وقدم صورة منه للمحكمة على ما هو ثابت من مذكرته المقدمة لجلسة 21 اكتوبر سنة 1958 والمعلاه برقم 14 ملف ابتدائى . واذ كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بالزام الطاعن (المحيل) بالمبلغ الذى الزمه به على ان جزءا من الحق المحال به قد استحق بفعل الطاعن (المحيل) وكان ما اورده الحكم فى شأن التدليل على حصول هذا الاستحقاق مبنيا على ما يخالف الثابت فى اوراق القضية رقم 1607 لسنة 1956 التى استند اليها ويناقض القرينة القانونية القاطعة التى تقوم عليها حجية الامر المقضى للحكم الصادر فى تلك القضية فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور وبمخالفة القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن ولا يشفع له ما اورده بشأن امتناع الطاعن عن تسليم السندات المثبتة للحق المحال به ذلك ان هذا الامتناع لا يجيز الرجوع عليه بالضمان الا اذا ترتب عليه استحالة استيفاء المحال له الحق المحال من المدنيين المحال عليهما (المطعون ضدهما الثانى والثالث) اذ يعتبر عندئذ عائقا يحول دون حصول المحال له على هذا الحق فيضمنه المحيل متى كان بفعله الشخصى ، واذ كان الحكم المطعون فيه لم يبحث مدى توفر هذه الاستحالة ولم يدل برأيه فيما اذا كانت تقوم مع ما قرره من اعتراف المطعون ضدهما الثانى والثالث بالحوالة وعدم انكارهما انشغال ذمتهما بالدين المحال أو لا تقوم فان هذا الذى قرره عن امتناع الطاعن عن تسليم سندات الدين لا يصلح لاقامة قضائه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يقتصر حق المحال له في التعويض - في حالة ضمان المحيل لأفعاله الشخصية وفقاً للمادة 311 من القانون المدني - على استرداد ما دفعه للمحيل عوضاً عن الحق المحال به مع الفوائد والمصروفات كما هو الحال عندما يتحقق الضمان طبقاً للمادتين 308 و309 من القانون المدني بل يكون للتعويض كاملاً يشمل قيمة هذا الحق كلها ولو زادت على ما دفعه المحال له للمحيل ويشمل أيضاً التعويض عن أي ضرر آخر يلحق بالمحال له من جراء فعل المحيل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إمتناع المحيل عن تسليم المسنتدات المثبتة للحق المحال به لا يجيز الرجوع عليه بالضمان إلا إذا ترتب عليه إستحالة إستيفاء المحال له الحق المحال من المدينين المحال عليهما إذ يعتبر عندئذ عائقاً يحول دون حصول المحال له على هذا الحق فيضمنه المحيل متى كان بفعله الشخصى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ نظم المشرع في المواد من 308 إلى 311 من القانون المدني أحكام الضمان في حوالة الحق بنصوص خاصة فإنه لا يجوز مع وجود هذه الأحكام الخاصة تطبيق أحكام الضمان الواردة في باب البيع على الحوالة.