⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 48 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-4 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار عقد العمل - التسوية بين العمال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار ومحمد نور الدين عويس ومحمد شبل عبد المقصود وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل ان النقابة الفرعية لعمال البترول بالدقهلية الطاعنة تقدمت بشكوى الى مكتب العمل بالمنصورة ضد كل من سعد على الجمل وشركة موبيل أويل المطعون عليهما تطلب صرف الارباح لثمانية وعشرين عاملا وموظفا يعملون لدى المطعون عليه اسوة بعمال وموظفى الشركة المطعون عليها الثانية ولم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع وأحالة الى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف المنصورة وقيد بجدولها برقم 6 سنة 1962 . وبتاريخ 8/12/1962 قررت الهيئة رفض الطلب وعفت النقابة المدعية من المصروفات . وطعنت النقابة فى هذا القرار بطريق النقض للاسباب الواردة بالتقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض القرار المطعون فيه وطلب المطعون عليه الاول رفض الطعن ولم تحضر المطعون عليها الثانية ولم تبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها الى مذكرتها الاولى وطلبت رفض الطعن . وحيث إن حاصل سببى الطعن أن القرار المطعون فيه جرى فى قضائه على أن المطعون عليه الاول صاحب مؤسسة فردية ولا تربطه بالشركة المطعون عليها الثانية أية رابطة ولا تعتبر رب عمل عهدت اليه بأداء عمل من أعمالها ورتب على ذلك رفض الطلب لعدم انطباق أحكام القانون رقم 111 لسنة 1961 والقانون رقم 91 لسنة 1959 عليه وعلى عماله وموظفيه ، وهو خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (أولهما) أن كون منشأة المطعون عليه الاول فردية وليست شركة مساهمة تنطبق عليها أحكام القانون رقم 111 لسنة 1961 ولا يمنع من تطبيق المادة 53 من القانون رقم 91 لسنة 1959 على عماله وموظفية وهى لا تفرق بين صاحب عمل وآخر من ناحية الشكل القانونى لمنشأته ، ( وثانيهما ) أن تبعية المطعون عليه الاول للمطعون عليها الثانية لا أثر لها فى النزاع ، والقول بأن عماله لا يعملون فى منطقة واحدة مع عمال الشركة ينطوى على تأويل خاطئ للمادة 535 من القانون رقم 91 لسنة 1959 وهى تقصد بمنطقة العمل الواحد تشابه الظروف والأحوال التى يعمل فيها صاحب هذا العمل وذاك ، والشركة تقوم ببيع البترول فى الجمهورية بحيث تعتبر كافة أنحائها منطقة عمل بالنسبة لها ولمن يتعهدون بتوزيع بترولها . وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك انه بالرجوع الى القرار المطعون فيه يبين انه مهد لقضائه بأن " مجال الخلف الخصمين يدور حول حقيقة صفة المدعى عليه الاول وهل هو تابع للشركة المدعى عليها الثانية وفرع منها مما يستتبع ذلك تبعية عماله وموظفيه لها فيسرى عليهم ما يسرى على بقية عمالها فيستمتعون بنصيبهم فى الارباح بالشركة كما استمتع عمالها بها أو هو مقاول عهدت اليه الشركة صاحبة العمل بتأدية عمل من أعمالها أو جزء منها مما يستوجب التسوية بين عماله وعمال صاحب العمل الاصلى فى جميع الحقوق ويكون هذا الاخير متضامنا معه فى ذلك إعمالا لنص المادة 53 من القانون رقم 91 لسنة 1959 وذلك ما تراه النقابة المدعية أو ان المدعى عليه الاول لا تربطه بالشركة المدعى عليها الثانية أى رابطة وانه تاجر مستقل يمثل منشأة فردية مستقلة كما يذهب الى ذلك المدعى عليهما ومن ثم فلا حق لعماله وموظفيه فى المطالبة بتسويتهما بعمال الشركة " وانتهى به الى ان اوراق النزاع خالية مما يفيد تبعية عمال المطعون عليه أو تبعيته هو للشركة ورتب على هذا النظر وذاك رفض الطلب مستندا فى ذلك الى ان " الثابت من المستندات التى تقدمت بها الشركة المدعى عليها الثانية ان طلب التأشير فى السجل التجارى الخاص بهذه الشركة صريح الدلالة على الغاء فرعها بالمنصورة كما يثبت من عقد الاتفاق المبرم بينها وبين المدعى عليه الاول فى 31/10/1959 ان الاخير يبيع منتجاتها فى منطقة المنصورة بعضها مقابل عمولة تحددت بالبند الثانى عشر من العقد والبعض الاخر يباع له مباشرة نقدا كما هو ثابت بالبند الثالث عشر من العقد المذكور وليس ثمة ما يشير الى تبعية المدعى عليه الاول للشركة لمدعى عليها الثانية فهو ليس ممثلا تجاريا للشركة المدعى عليها الثانية فرفضته للاتصال بعملائها وللتعاقد معهم باسمها ولكنه يتصرف باسمه الخاص وانه وان تقاضى عمولة عن جزء من البضاعة التى يبيعها فهو فى ذلك تاجر يسرى عليه نظام التجار من امساك دفاتر وقيد بالسجل وتعرض للافلاس فهو مسئول وحده وشخصيا أمام المتعاملين معه ولا يبيح له القانون الرجوع على المدعى عليها الثانية بمصروفات محله أو مرتبات عماله ومستخدميه " و " النقابة المدعية لم تقدم ما يؤيد وجهة نظرها وأوراق المنازعة خالية مما يفيد تبعية العمال المنوه عنهم بها للشركة المدعى عليها الثانية أو تبعية المدعى عليه الاول للمدعى عليها الثانية " وانه " فضلا عن ذلك فان القانون رقم 111 لسنة 1961 الصادر بتعديل القاون رقم 26 سنة 1954 والذى يهدف عمال النقابة المدعية الى تطبيقه بشأنهم لاقتضاء نصيبهم فى الارباح يحققها المدعى عليه الاول أسوة بعمال الشركة المدعى عليها الثانية ، صدر خاصا بالشركات المساهمة وقد نصت المادة الثانية من الفقرة (ب) تحت رقم (أ) الخاص بتحديد نسبة الارباح التى توزع على العمال والموظفين على ان 10 % توزع على الموظفين والعمال عند توزيع الارباح على المساهمين " و " الثابت من أوراق المنازعة ان المدعى عليه الاول مؤسسة فردية ولا تربطه بالشركة المساهمة المدعى عليها الثانية رابطة ما فلا انطباق اذن لهذا القانون على مؤسسة المدعى عليه الاول وتكون وجهة نظر النقابة فى هذا الشأن لا سند لها من القانون ويتعين الاعراض عنها " وانه " عن القول بان الشركة المدعى عليها الثانية تعتبر رب عمل عهدت لمقاول - هو المدعى عليه الاول - بأداء عمل من اعمالها فانه فضلا عما ثبت فيما تقدم من ان مؤسسة المدعى عليه الاول مستقلة فى عملها عن الشركة المدعى عليها الثانية فان المادة 53 من القانون رقم 91 لسنة 1959 تستلزم لانطباقها وحدة منطقة العمل التى يؤدى فيها المقاول جزء من عمل صاحب العمل الاصيل إذ تنص المادة المذكورة صراحة على انه اذا عهد صاحب العمل فى آخر بتأدية عمل من اعماله أو جزء منها وكان ذلك فى منطقة عمل واحدة وجب على هذا الاخير ان يسوى بين عماله وعمال صاحب العمل الاصل فى جميع الحقوق ولا جدال فى ان منطقة العمل بالمنصورة تختلف كل الاختلاف عن منطقة العمل بالقاهرة حيث تقوم الشركة المدعى عليها الثانية ومن ثم فلا انطباق لهذه المادة أيضا على واقعة النزاع المعروضة وتكون لذلك وجهة نظر النقابة فى هذا الشأن لا سند لها من القانون ويتعين الالتفات عنها " - وما انتهى اليه القرار المطعون فيه من ان مؤسسة المطعون عليه الاول مستقلة فى عملها عن الشركة ولا تربطه بها رابطة ما ، واقع لم يكن محل نعى من الطاعنة وينتفى معه وجه القول بوجوب التسوية بين عماله وعمال الشركة وفقا للمادة 53 من القانون رقم 91 لسنة 1959 إذ المقصود بها " ان يسد الطريق على بعض اصحاب الاعمال الذين يسندون كل أو بعض عملهم الاصلى الى مقاولين وأصحاب عمل آخرين جريا وراء التخلص من الحقوق والامتيازات التى حصل عليها عمالهم " واذ هى مشروطة بأن يكون العمل فى منطقة واحدة - وهو وضع يختلف باختلاف البيئة والظروف - وان تتساوى اعمالهم فى طبيعتها ويتساوواهم فى المؤهلات والكفاءة والخبرة ، وهو ما خلت منه عناصر النزاع - ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان القرار المطعون فيه قد إنتهى إلى أن مؤسسة المطعون عليها الأول مستقلة فى عملها عن الشركة المطعون عليها الثانية ولا تربطه بها رابطة ما، فإنه ينتفى وجه القول بوجوب التسوية بين عماله وعمال الشركة وفقاً للمادة 53 من القانون رقم 91 لسنة 1959 إذ المقصود بها" أن يسد الطريق على بعض أصحاب لأعمال الذين يسندون كل أو بعض عملهم الأصلى إلى مقاولين وأصحاب عمل جرياً وراء التخلص من الحقوق أو الإمتيازات التى حصل عليها عمالهم، وإذ هى مشروطة بأن يكون العمل فى منطقة واحدة، وهو وضع يختلف بإختلاف البيئة والظروف، وأن تتساوى أعمالهم فى طبيعتها ويتساووا هم فى المؤهلات والكفاءة والخبرة وهو ما خلت منه عناصر النزاع.