الطعن رقم 825 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-6-21
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ تعيين الموظف - تعيين تحت الاختبار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - من حيث ما لطلب المساعدة القضائية من أثر قاطع لميعاد رفع دعوى الإلغاء ، أو بالأحرى حافظ له و منسحب لحين صدور القرار فى الطلب سواء بالقبول أو الرفض - يصدق كذلك بالنسبة إلى ميعاد رفع الاستئناف للمحكمة ذاتها ، لاتحاد طبيعة كل من الميعادين ، من حيث وجوب مباشرة إجراء رفع الدعوى أو الاستئناف قبل انقضائهما ، و الأثر القانونى المترتب على مراعاة المدة المحددة فيهما أو تفويتها من حيث قبول الدعوى أو الاستئناف أو سقوط الحق فيهما ، و بالتالى إمكان طلب إلغاء القرار الإدارى أو الحكم المستأنف أو امتناع ذلك على صاحب الشأن المتخلف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن موقف الموظف المعين تحت الاختبار هو موقف وظيفى معلق أثناء فترة الاختبار ، إذ لا يستقر وضعه القانونى فى الوظيفة إلا بعد قضاء فترة التعليق و انحسام الموقف بقرار من الجهة الإدارية من حيث الصلاحية للبقاء فيها أو عدمها . و متى كان الأمر معلقا على هذا النحو ، و كان قضاء فترة الاختبار على ما يرام شرطا لازما للبقاء فى الوظيفة ، فإن الترقية إلى الدرجة التالية قبل قضاء هذه الفترة و استقرار وضع الموظف بصفة نهائية باجتيازه إياها بنجاح تكون ممتنعة ، إذ يترتب عليها إخراج الموظف من أدنى الدرجات و إعفاؤه من فترة الاختبار التى لا تكون إلا فى هذه الدرجة الدنيا و الإقرار له بالكفاية و بصلاحية قبل الأوان لم تكتمل له أسبابها و أخصها عنصر الخدمة الفعلية و عامل الزمن و غل يد الإدارة عن ممارسة حقها المقر لها بمقتضى المادة 19 من قانون نظام موظفى الدولة فى فصله من وظيفته لعدم الصلاحية إذا ما ثبت لها أنه لم يمض فترة الاختبار على وجه مرض يسمح باستمراره فى الخدمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا مضت مدة خدمة سابقة إلى موظف معين تحت الاختبار تطبيقاً للمادة 24 من قانون نظام موظفى الدولة فإن إعمال أثر هذا الضم فى الترقية إلى الدرجة التالية بالنسبة إليه لا يكون إلا بعد ثبوت صلاحيته أولا للبقاء فى الوظيفة بعد قضائه فترة الاختبار على ما يرام ، و ليس من شأن التسوية التى تتم فى هذه الحالة أن يتعدى أثرها هذا النطاق إلى تعطيل الحكمة التى قامت عليها المادة 19 من القانون ، أو تغيير الشروط أو القواعد المقررة للترقية ، أو إنشاء قرينة قاطعة فى صالح الموظف على اكتسابه فى العمل السابق غير الحكومى خبرة و مرانا فى عمله الجديد الحكومى و لو على خلاف الواقع . و جملة القول إن نظام الاختبار له مجاله الواجب إعماله فيه ، و لضم مدد الخدمة السابقة مجاله الواجب إعماله فيه كذلك ، كما أن التسويات التى تتم بناء على هذا الضم دون نظر إلى التقارير السنوية إن هى إلا تسويات فرضية ، و لا تعارض بين المجالين ، و غاية الأمر أن إعمال المجال الثانى بالنسبة إلى الموظف المعين تحت الاختبار فيما يتعلق بالترقية إلى الدرجة التالية لا ينتج أثره إلا بعد انحسام الوضع فى المجال الأول و ثبوت صلاحيته للبقاء فى الوظيفة . و على مقتضى ما تقدم فليس للموظف الذى ما زال فى فترة الاختبار أن يتحدى بأقدميته فى الدرجة بضم مدة خدمة سابقة له ليتوصل بذلك إلى وجوب ترقيته على أساس أقدميته بعد هذا الضم ، ذلك أنه خلال الفترة المذكورة لا يعتبر صالحا للترشيح للترقية سواء بالأقدمية أو بالاختيار قبل قضائه تلك الفترة على ما يرام و ثبوت صلاحيته فيها ، إذ أن بقاءه فى الوظيفة موقوف على ثبوت هذه الصلاحية ، كما أن المفروض فى المرشحين للترقية من الدرجة السادسة فى الكادرين الفنى العالى و الإدارى < و هى التى تخضع ابتداء لنظام الاختبار > إلى الدرجة التالية أن يكونوا جميعاً فى مركز متساو من ناحية استقرار بقائهم فيها ، و هذا لا يتأتى إلا بعد انحسام الموقف المعلق و ثبوت صلاحيتهم جميعاً بعد قضاء فترة الاختبار حسبما تقدم .