الطعن رقم 785 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-7-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص القضاء الاداري
⚖️ تقسيم اراضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية على ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل وضياء الدين صالح .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المنازعة تنصب على اختصام القرار الإدارى الصادر من مصلحة التنظيم ببلدية القاهرة فى 3 من مايو سنة 1956 رقم 1955/981 " بالترخيص للسيد المقاول أحمد على عبدالعظيم فى بناء أثنى عشر دورا فوق الأرض المبينة بالكروكى المسطر بالترخيص ...." و قد طلبت المدعية فى هذه المنازعة إلغاءه و بصفة مستعجلة وقف تنفيذه استنادا إلى أن القرار المذكور وقع مخالفا للقانون لخروجه على أحكام مرسوم التقسيم ، فإن الدعوى - و الحالة هذه - مما يدخل فى اختصاص القضاء الإدارى بالتطبيق للفقرة السادسة من المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة ، التى جعلت من اختصاصه " الطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية " ، و لا يغير من الأمر شيئاً أن تكون المدعية قد أشارت إلى حقوق الارتفاق المتعلقة بارتفاع البناء و مساحته التى يرتبها القانون على أرض بحكم مرسوم التقسيم ، ذلك أنها إنما تستند إلى ذلك فى صدد بيان مصلحتها فى طلب الإلغاء و فى صدد مخالفة القرار الإدارى للقانون ، باعتبار أن الإدارة كان يتعين عليها مراعاة ما رتبه مرسوم التقسيم من هذه الارتفاقات عند إصدار الترخيص ، و أنها إذ أغفلتها فقد خالفت القانون ، كما أن مؤدى الحكم بإلغاء القرار الإدارى أن يعتبر باطلا منذ صدوره ، معدوما قانونا ، و لكن الحكم لا ينصب إلا على القرار الإدارى وحده و ما يترتب عليه ، أما حقوق ذوى الشأن من الجيران الذين لهم أن يفيدوا من هذه الارتفاقات فيما بين بعضهم البعض ، سواء بطلب الإزالة أو بالتعويض ، إن كان لهذا أو ذاك وجه قانونى ، فهذه منازعة أخرى من اختصاص القضاء المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى فرض أحكاما عامة ملزمة فيما يتعلق بالتقسيم و البناء على تلك الأراضى ، كما حظر إنشاء أو تعديل أو تقسيم إلا بعد الحصول على موافقة سابقة من السلطة القائمة على أعمال التنظيم على المشروع الذى وضع له ، و ذلك وفقا للشروط المقررة بموجب القانون المذكور و اللوائح المنفذة له . و غنى عن القول أن هذه الأحكام و الشروط و القيود إنما تتعلق بالمصلحة العامة لارتباطها الوثيق بمرفق التنظيم و بمرفق التعمير و تحسين رونق المدنية و جمالها ، و هى بهذه المثابة أحكام ملزمة للكافة . فتلزم السلطة القائمة على أعمال التنظيم مراعاتها عند الموافقة على التقسيم ، و بعد ذلك عند الترخيص فى البناء على القطع المقسمة ، بحيث لا يتعارض شروط الترخيص فى البناء مع شروط مرسوم التقسيم ، فإن خالصت ذلك كان تصرفها مخالفا للقانون ، كما يلتزم بمراعتها كذلك ذوو الشأن ، سواء المقسمون أو من تملك منهم رأسا أو من آلت إليهم الملكية بعد ذلك ، كل فيما يخصه فى الحدود و بالقيود التى تقع على عاتقه قانونا ، و إلا استهدف للجزاء ، جنائيا كان أم مدنيا أو كليهما معا ، بحسب الظروف و الأحوال . و ما دامت قطعة الأرض محل الترخيص المطعون فيه هى من أراضى التقسيم ، فكان يتعين - و الحالة هذه - على مصلحة التنظيم أن تراعى تلك الشروط و الأحكام عند إصدار الترخيص المطعون فيه فى 3 من مايو سنة 1956 ، فلا تصدره إلا بالمطابقة للشروط و القيود المبينة فى مرسوم التقسيم الصادر فى 3 من أكتوبر سنة 1944 و لكنها خالفتها ، فوقع قرارها مخالفا للقانون حقيقا بالإلغاء .