الطعن رقم 725 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-6-21
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ترخيص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترخيص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى المواد 1 و 2 و 3 من القانون رقم 68 لسنة 1949 بتنظيم تجارة الجملة ، أن الذى حظره القانون هو إنشاء أو إستغلال حوانيت أو أسواق أو حلقات أو غير ذلك للتعامل بالجملة فى الأصناف المبينة بالجداول فى غير الأماكن التى يعينها وزير التجارة و الصناعة لهذا الغرض ، أو مخالفة الأحكام و الشروط الخاصة بشغل تلك الأماكن على الوجه الذى يعينه وزير التجارة و الصناعة ، و أن المخالفة لتلك الأحكام قد تبلغ حد الجريمة التى تستوجب العقاب ، كما لا يخل ذلك بالطرق الإدارية كإغلاق المحل أو إزالة أسباب المخالفة أو إلغاء الترخيص فى التعامل بحسب الأحوال ، على أن يعرض ذلك وجوبا على المحكمة للفصل فيه . و لكن لم يحظر القانون على الوزير أن يرخص فى شغل محل فى السوق قد يرى الترخيص بإشغاله لغرض مكمل للتعامل بالجملة فى الأصناف المبينة بالجداول ، أو فيما هو من مستلزمات هذا التعامل ، أو ما يتصل به اتصالا يقدره الوزير عند الترخيص ، بل إن تقدير هذه الملاءمات جميعا عند الترخيص أمر تقتضيه طبائع الأشياء و حسن سير المرفق ذاته ، على أساس أن الفرع أو الملحقات يتبع الأصل . فإذا قدرت الإدارة عند الترخيص أن من صالح الاتجار فى الخضر و الفاكهة بالجملة فى السوق المحدد لذلك أن ترخص فى شغل محل فيه لتأجير ثلاجات عامة يحفظ فيها تجار الجملة الخضر و الفاكهة ، أو إذا قدرت كذلك أن من صالح الاتجار فى الخضر و الفاكهة الترخيص فى شغل مكان فى السوق لبيع بذور الخضر و الفاكهة و المبيدات الحشرية التى تلزم لعلاج الخضر و الفاكهة ، تيسيرا للمتعاملين فى الخضر و الفاكهة من زراع و غيرهم ، و وقاية للمزروعات أو لثمار الخضر و الفاكهة المعروضة بعد ذلك ، أو إذا قدرت أن ترخص فى شغل مكان لإمداد ذوى الشأن بالعبوات اللازمة لما يشترى من خضر أو فاكهة بالجملة ، أو شغل مكان بالسوق كمقصف يمد الناس فيه بما يلزمهم من مرطبات و ما إليها - إذا قدرت الإدارة كل هذا ، لما كان فيه مخالفة للحظر الذى انصب عليه حكم القانون و القرارات المنفذة له لأن الحظر كما سلف القول إنما يرد على التعامل فى الجملة فى مكان غير السوق المحدد لذلك ، و لم يحظر القانون أن تشغل محال فى السوق لأغراض مكملة أو متصلة أو من مسلتزمات التعامل فى هذا السوق ، أو تعتبرها الإدارة عند الترخيص من مستلزمات هذا التعامل أو مكملاته حسبما سلف إيضاحه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا حجة فى القول بأن القرار الوزارى رقم 353 لسنة 1947 المنفذ لأحكام القانون رقم 68 لسنة 1949 بتنظيم تجارة الجملة قد حظر الترخيص بشغل مكان فى سوق الجملة لغرض مكمل للتعامل بالجملة أو متصل به أو من مستلزماته ، إذ فضلا عن أن الحظر لا يمكن أن يرد - طبقا لمفهوم القانون رقم 68 لسنة 1949 - إلا على التعامل بالجملة خارج السوق ، و المفروض فى القرار الوزارى المنفذ له ألا يضيف فى حكم التشريع و إنما يساير أحكام القانون فى تنفيذها - فضلا عن ذلك ، فإنه ليس فى نصوص القرار المشار إليه أى حكم يخالف ما تقدم ، ذلك أن المادة الأولى فى القرار سالف الذكر ، إذ نصت على أن " خصص للتعامل بالجملة فى الخضر و الفاكهة بمحافظة القاهرة سوقا روض الفرج و أثر النبى المبينة حدودهما على الخرائط المرافقة لهذا القرار " . إنما عنت تحديد الأمكنة التى لا يجوز التعامل بالجملة فى غيرها فى تلك الأصناف على وجه التخصيص ، أى التحديد لهذه الأمكنة ، و ذلك تطبيقا للمادة الأولى من القانون ، فالمقصود بالتخصيص فى تلك المادة الأولى من القرار المشار إليه هو تعيين المكان كسوق للتعامل و ليس المقصود به حظر شغل أماكن أو محال إذاء رؤى لصالح التعامل بالجملة شغلها للأغراض المكملة و اللازمة لهذا التعامل . و غنى عن البيان ان المادة 18 من القرار الوزارى المشار إليه ، إذ تنص على أنه " لا يجوز استعمال الأماكن المرخص فى شغلها إلا لغرض الخضر و الفاكهة للبيع " ، إنما تعنى أنه إذا رخص فى شغل مكان لهذا الغرض بالذات فلا يجوز تغيير التخصيص فى الترخيص لغرض آخر غير ما ذكر فيه ، و لكن هذا لا يمنع أن ترخص الإدارة ابتداء فى شغلها مكان لغرض مكمل أو لازم للتعامل بالجملة حسبما سلف إيضاحه إذا قدرت لصالح المرفق ذلك .