الطعن رقم 697 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-2-1
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل اسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استظهار قواعد كادر العمال أن الشارع مين بين الصبى الذى أمضى ثمانى سنوات فى الخدمة حتى تاريخ نفاذ الكادر ، و بين الصبى الذى لم يكن قد أستوفى هذه المدة وقتذاك ، فآثر الأول على الثانى فى الترقية إلى درجة صانع غير دقيق ، كما فرق بين الصبى عامة و مساعد الصانع ، ففضل الثانى - من حيث الدرجة التى يرقى إليها و هى درجة الصانع الدقيق - عن الأول و إن تماثلت بالنسبة إلى كل منهما المدة المقضية فى الخدمة قبل هذه الترقية . و غاير فى المعاملة عند الترقية فيما يتعلق بمساعد الصانع غير الحاصل على الشهادة الابتدائية أو ما يعادلها بين من أمضى فى الخدمة أكثر من ثمانى سنوات و بين من لم يمض هذه المدة . و تمشياً مع منطق هذه السياسة - التى يجب تفسير الكادر فى ضوئها بما يحقق التناسق بين نصوصه - نص واضع الكادر على أن " الصانع الذى دخل الخدمة بدون امتحان و لم يكن حاصلا على الشهادة الإبتدائية أو ما يعادلها تفترض له مدة خدمة كصبى ثمانى سنوات فيوضع من التاريخ التالى لانقضاء هذه السنوات الثمانى فى درجة صانع غير دقيق و غنى عن البيان أنه إنما عنى بذلك من كان يشغل وقت تطبيقه وظيفة " صانع " أى على حد التعبير الوارد فى كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم ف 234 - 53/9 المؤرخ 6 من يناير سنة 1945 ، " و من كانت وظيفته الحالية " من وظائف الصناع . و تدرج مثل هذا الصانع على النحو المشار إليه يتفق و القواعد المتقدمة . كما نص على أن " و من دخل الخدمة بوظيفته صانع بدون امتحان و لم يكن حاصلا على الشهادة الإبتدائية أو ما يعادلها و لم يمض عليه فى الخدمة ثمانى سنوات يعتبر كمساعد صانع من تاريخ دخوله الخدمة و تسوى حالته على أساس هذا الاعتبار" . و واضح من المغايرة فى التعبير أنه إنما قصد هنا " من دخل الخدمة بوظيفته صانع " ، أو على حد تعبير كتاب وزارة المالية آنف الذكر و العامل الذى يبدأ خدمته بدرجة صانع " فثمة فرق ظاهر فى الوضع و فى الحكم بين من لم يبدأ خدمته بدرجة صانع و إنما وصل إلى هذه الدرجة بعد ذلك ، و بين من بدأها بدرجة صانع فعلاً مع جامع عدم أداء الامتحان و عدم الحصول على شهادة إتمام الدراسة الإبتدائية أو ما يعادلها فى كل . أما الأول فهو دون ريب أدنى مرتبة ، و من ثم افترضت له مدة خدمة كصبى ثمانى سنوات يوضع بعدها فى درجة صانع غير دقيق ، و هذا وضع سليم مطابق لقواعد الكادر، و أما الثانى فهو أعلى مرتبة ، و لذا فإنه يعتبر مساعد صانع من تاريخ دخوله الخدمة ، ثم تسوى حالته بعد ذلك على أساس هذا الاعتبار فيرقى إلى درجة صانع دقيق ، و هذا أيضاً صحيح يتمشى مع أحكام الكادر ، من ثم فلا شذوذ فى أحكام هذا الكادر و لا تنافر بين نصوصه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فى 16 من أبريل سنة 1950 تقدمت اللجنة المالية إلى مجلس الوزراء بمذكرة رقم 516/1 متنوعة ، أوضحت فيها أن وزارة التجارة و الصناعة " سبق أن طلبت بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 1949 إعادة النظر فى تطبيق كادر العمال بصفة استثنائية على سعاة الدرجات الثانية و الثالثة و الرابعة بمصلحة الدمغ و الموازين ... و نظراً لأن هؤلاء المستخدمين كثرت شكواهم لأنهم يقومون بأعمال فنية بحتة تتطلبها طبيعة عملهم و ذلك منذ بدء تعيينهم ، و أن قيدهم على درجات فى كادر غير الصناع إجراء لا ذنب لهم فيه ، و لا يكون ذلك سبباً فى حرمانهم من تطبيق كادر العمال عليهم أسوة بزملائهم المقيدين لحسن حظهم على درجات فنية ، خصوصاً و أن لهم زملاء باليومية استفادوا من الكادر مع أنهم احدث منهم خدمة و أقل خبرة و تطلب الوزارة المذكورة إنصافا لهم و مساواة بزملائهم الذين طبق عليهم كادر العمال أن تعيد وزارة المالية النظر فى تطبيق كادر العمال بصفة استثنائية ، إقرار للواقع و تقديراً لجهودهم و أماناتهم ، خصوصاً و أنهم بحكم عملهم و طبيعته يختبرون يومياً كميات كبيرة من الذهب و الفضة مما فيه إغراء على ذوى الماهيات الضئيلة و قد برهنوا طوال مدة خدمتهم على الأمانة رغم ما هم فيه من فاقه و ما يعولونه من أسر ، و الوزارة ترى تشجيعاً لهم على المضى فى أعمالهم بكفاءة و نشاط و تعويضاً لهم عما أصابهم من غبن ، و ما يعانون من أمراض يتعرضون لها بسبب طبيعة أعمالهم ، الموافقة على طلبهم حتى يطمئنوا على مستقبلهم . و أن اللجنة المالية قد بحثت هذا الطلب ، و رأت الموافقة على تطبيق كادر العمال بصفة استثنائية للأسباب الموضحة بهذه المذكرة ، على ألا يصرف لهم فرق إلا من تاريخ موافقة مجلس الوزارء ...." و قد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 26 من أبريل سنة 1950 على رأى اللجنة المالية المبين فى هذه المذكرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما جاء بكتب وزارة المالية الدورية رقم م 42 - 31 /54 م3 المؤرخ 1946/8/26 بالنسبة لعمال وزارة الصحة ، و رقم م 20- 53/31 المؤرخ 1946/10/29 فيما يتعلق بعمال وزارة الحربية ، و رقم م 88 - 17/31 مؤقت المؤرخ 1947/1/12 فى شأن عمال مصلحة السكك الحديدية ، من تسوية حالة الصناع الذين دخلوا الخدمة بدون امتحان و الغير الحاصلين على الشهادة الإبتدائية أسوة بمساعدى الصناع ، و ذلك بمنح الواحد منهم 300 م يوميا فى درجة صانع دقيق < 240 -400 م > من التاريخ التالى لانقضاء خمس سنوات عليه من بدء دخوله الخدمة ، تزاد بطريق العلاوة الدورية - لا يتضمن تقريراً لقاعدة عامة تطبق بالنسبة إلى سائر العمال فى الوزارات و المصالح بل هو استثناء يقدر بقدره و لا يتوسع فى تفسيره أو يقاس عليه ، و آية ذلك أن وزارة المالية لم تصدر به كتاباً دورياً يذاع على الوزارت و المصالح ، بل إنها ذكرت فى كتابها الدورى رقم ف 234 - 53/9 م 11 الصادر فى 10 من فبراير سنة 1953 أنها وافقت " على تسوية صناع وزارتى الصحة و الحربية و البحرية الذين دخلوا الخدمة بدون امتحان و غير حاصلين على الشهادة الإبتدائية أسوة بمساعدى الصناع " أى يمنح الواحد منهم 300م يومياً فى درجة صانع دقيق < 240 /400 م > من التاريخ التالى لانقضاء خمس سنوات عليه من بدء دخوله الخدمة ، تزاد بطريق العلاوات الدورية " و طلبت " لإمكان النظر فى تعميم هذا النظام على سائر وزارات الحكومة و مصالحها التى لم يسبق تسوية حالة عمالها الصناع على هذا الأساس " موافاتها " ببيان عدد عمال المصلحة ممن تنطبق عليهم هذه الحالة و التكاليف اللازمة لتطبيق هذا النظام عليهم " . ثم انتهى بها الأمر إلى تبليغ وزارة التجارة بكتابها رقم م 58 - 31 / 21 م 1 المؤرخ 11 من نوفمبر سنة 1956 بأن " اللجنة المالية رأت عدم الموافقة على تسوية حالة هؤلاء العمال و أمثالهم فى الوزارات و المصالح " ، و بالتالى لم يقرر لهذه التسوية أى اعتماد مالى .