⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 688 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-3-29 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية
⚖️ تيسير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مفاد قواعد التيسير الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 17 من مايو سنة 1950 ، أنها جعلت سلطة الإدارة التقديرية فى شئون الترقية محددة و مقيدة فى حالات و مطلقة فى حالات أخرى ، فهى محددة فى الحالات التى تلتزم فيها الإدارة بترقية الموظف بالأقدمية ، فى حدود النسبة المعينة و ذلك بالنسبة إلى الترقيات لغاية الدرجة الثالثة إلا حيث يقوم مبرر للتخطى و عندئذ يتعين أن يصدر قرار من الوزير المختص يبين فيه أسباب هذا التخطى ، و لكن سلطتها تصبح مطلقة فى الترقية إلى تلك الدرجات فيما وراء نسبة الأقدمية و فى الترقيات إلى الدرجة الثانية فما فوقهما . و يترتب على اختلاف سلطة الإدارة التقديرية سعة و ضيقا على الوجه المبين آنفا اختلاف مدى رقابة القضاء الإدارى لقرارات الترقية التى تصدر بالتطبيق لقواعد التيسير سالفة الذكر فإذا كانت سلطة الإدارة التقديرية مطلقة أى غير مقيدة بأى حد أو قيد قانونى بل كان الأمر موكولا إلى محض ترخصها و اختيارها . كان قرارها غير خاضع لرقابة القضاء إلا حيث يكون ثمة إنحراف بالسلطة ، أما إذا كانت سلطتها محددة فعلا بنسبة معينة للترقية بالأقدمية المطلقة و مقيدة فى الآن ذاته بعدم جواز التخطى إلا لمبرر يصدر من سلطة معينة فى شكل مخصوص ، و بعد اتباع إجراءات مرسومة كان قرار الترقية خاضعا لرقابة القضاء الإدارى من حيث مدى مطابقة القانون - فضلا عن الانحراف بالسلطة و على ذلك لابد أن يراقب هذا القضاء مدى التزام القرار الإدارى لنسبة الأقدمية و لترتيب الدور فيها ، أو اختصاص السلطة التى أصدرت قرار التخطى و الإجراءات التى روعيت فى شأنه و الأسباب التى قام عليها و مبلغ صحتها و جديتها من حيث الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين أن الترقيات إلى الدرجة الثانية الصادرة من وزارة التربية و التعليم فى أغسطس سنة 1950 كانت مستندة إلى سلطة الإدارة ، إعمالا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 17 من مايو سنة 1950 - بحيث يعود القول الفصل فيها إلى تقديرها المطلق و إلى محض ترخصها ، و لا يؤثمها إلا عيب الانحراف بالسلطة - فإنه لا محل للوقوف عند أقدمية المطعون لصالحه بالنسبة إلى من تخطوه أو التشبث بمقارنة كفايته بكفايتهم ، لأن المفاضلة بين الموظفين فى مجال الترقية بالاختيار أمر متروك لتقدير الإدارة تستهدى فيه بما يتحلى به الموظف من مزايا وصفات ، و ما تلمسه فيه من كفاية و استعداد خلال اضطلاعه بعمله ، و ما يتجمع لديها عن ماضيه و حاضره من عناصر تعينها على إقامة موازين التفاضل بالقسط و هذا التقدير تستقل به الإدارة بلا معقب عليها فى ذلك ما دام قد برئ قرارها من عيب الانحراف بالسلطة ، و هو ما لم يقم عليه دليل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن سلامة قرار الإدارة فى الترقية التى تنبثق من سلطتها المطلقة ، طبقا لقواعد التيسير الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 17 من مايو سنة 1950 ، لا توقف على دعواها أنها أصطفت الصالحين النابهين بالقياس إلى من تخطتهم فى الترقية رغم أقدميتهم ، لأن هذه القرارات محمولة على الصحة و مفروض أنها بنيت على الأرجحية فى الصلاحية بين المرشحين ، و أنها صدرت عن مسلك إدارى لحمته استقامة القصد و سداه عدم الانحراف بالسلطة ، و لمن يدعى خلاف هذا الظاهر أن يدحضه بدليل ينقض سلامته المفترضة ، فإذا ثبت أن المدعى لم يعين زملاءه الذين تخطوه و يدعى تفوقه عليهم فى الكفاية ، بل اقتصر على مجرد أقوال مرسلة و على تصوير أنه تخطى بمن هم أحدث منه خدمة و تخرجا ، فإن هذا لا تقوم به حجة و لا ينهض به دليل على قيام عيب الانحراف بالسلطة بالقرار موضوع الدعوى .