الطعن رقم 677 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-3-8
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
سلوك دبلوماسى و قنصلى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بدل الانابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لائحة شروط الخدمة فى وظائف التمثيل الخارجى المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 25 من مايو سنة 1953 - وهى التى كانت سارية على الواقعة محل النزاع - نظمت فى الفصل الثالث منها المرتبات الإضافية لأعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى و موظفيها و بينت كيفية استحقاقها ، و هذه المرتبات الإضافية على ثلاثة أنواع : أولا - بدل التمثيل و هو مقصور على رؤساءالهيئات الدبلوماسية <م17> . و ثانيا - بدل الاغتراب ، و هو يصرف لموظفى الهيئتين و للموظفين الكتابين <م18> . و ثالثا - بدل الإنابة ، و قد تحدثت عنه المواد من 19 - 21 . و يبين منها أن هذا البدل لا يستحق إلا فى أحوال خلو وظيفة رئيس الهيئة الدبلوماسية أو وظيفة القنصل أو وجود أيهما فى إجازة أو تغيبه فى غير البلد الذى فيه مقر وظيفته الأصلية ، فيمنح لمن يقوم بالعمل مقام رئيس الهيئة الدبلوماسية رسميا علاوة على مرتبه الأصلى بدل إنابة يعادل ربع بدل التمثيل المقرر لرئيس الهيئة ، بشرط ألا يزيد ما يصرف من هذا البدل على خمسين جنيها فى الشهر <م19> ، و يمنح لمن يقوم بالعمل مقام القنصل علاوة على بدل اغترابه الأصلى بدل إنابة يعادل ربع بدل الإغتراب المقرر للقنصل بشرط ألا يزيد مجموع ما يصرف للنائب على مقدار بدل الاغتراب المقرر للقنصل الغائب <م20> . كما نصت المادة 21 على أنه لا يجوز منح بدل إنابة للموظف الذى ينتدب للحلول محل موظف غائب عن مقر وظيفته لتأدية مأمورية فى داخل اختصاص الهيئة التابع لها الموظف الغائب . و يظهر من ذلك أن المناط فى استحقاق بدل الإنابة لمن يقوم مقام القنصل هو خلو وظيفة هذا الأخير أو لوجوده فى إجازة أو لتغيبه فى غير البلد الذى فيه مقر وظيفته الأصلية . و على مقتضى هذه الأحكام لا يستحق بدل الإنابة عن القنصل العام فى ميلانو إلا لمن يقوم مقامه فى هذا البلد بسبب عارض من الأسباب المحددة سالفة الذكر ، فلا يستحق المدعى - و الحالة هذه- بدل إنابة على هذا الأساس ، ما دام لم يقم بالعمل مقام القنصل المذكور فى مقر وظيفته بميلانو لسبب من تلك الأسباب ، كما أن تبعية نيابة قنصلية جنوا - التابعة من جهة التقسيم الإدارى إلى قنصلية ميلانو - ليس مفاده أن يعتبر القائم على نيابة قنصلية جنوا ، فى تطبيق المادة 20 من تلك اللائحة ، قد حل فى هذا البلد محل قنصل ميلانو ، لأنه ليس لهذا الأخير - بحسب التنظيم الإدارى - مقر أصلاً فى جنوا ، حتى يتصور أن يكون هناك من يقوم مقامه فيها لسبب من الأسباب العارضة الوقتية التى حددتها تلك المادة ، بل غاية الأمر أنه - بحسب التنظيم الإدارى وقتذاك - كانت تتبع نيابة قنصلية جنوا قنصلية ميلانو العامة فى التقسيم و فى الإشراف الإدارى ، و هى تبعية رؤى أن تقوم من وجهة التنظيم الإدارى على أساس من الاستقرار ، مما يخرجها من نطاق الأسباب العارضة الوقتية المشار إليها .