الطعن رقم 634 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-3-8
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ لجنة شئون الموظفين
⚖️ ميعاد الستين يوما
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 383 من القانون المدني نصت على أن "ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وبالتنبيه، وبالحجز، وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع، وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى". وقد رتب المشرع المدني بهذا النص الصريح على المطالبة القضائية، ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة أثراً في قطع التقادم حتى لا يحول رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة من جراء غلط مغتفر أو خلاف في الرأي القضائي - بغير خطأ من صاحب الشأن حول تعيين المحكمة المختصة - دون تحقق أثرها في قطع التقادم، بخلاف ما يقع في حالة البطلان المتعلق بالشكل أو حالة ترك الخصومة أو سقوطها. فالحكم بعدم الإختصاص لا يمحو أثر المطالبة القضائية في قطع التقادم. وإذا كانت روابط القانون العام تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص التي وضعت قواعد القانون المدني لتحكمها، وكانت هذه الأخيرة لا تطبق وجوباً على روابط القانون العام إلا إذا وجد نص يقضي بذلك، فإن القضاء الإداري، وإن كان لا يلتزم في حالة عدم وجود مثل هذا النص بتطبيق القواعد المدنية حتماً وكما هي، بل تكون له حريته واستقلاله في ابتداع الحلول المناسبة للروابط القانونية التي تنشأ في مجال القانون العام بما يتلاءم مع طبيعتها، وبما يكون أوفق لحسن سير المرافق العامة، إلا أنه يملك الأخذ من القواعد المذكورة بما يتفق وهذه الفكرة. وإذا كانت هذه المحكمة سبق أن قضت بأنه يقوم مقام المطالبة القضائية في قطع التقادم الطلب أو التظلم الذي يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه طالباً أداءه، وبأن طلب المساعدة القضائية للدعوى التي يزمع صاحب الشأن رفعها على الإدارة له - في ظل القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة - ذات الأثر في قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء؛ لما ينطوي عليه من دلالة أقوى في معنى الإستمساك بالحق والمطالبة بإقتضائه وأمعن في طلب الإنتصاف من مجرد الطلب أو التظلم، فإن رفع الدعوى بالفعل إلى محكمة غير مختصة أبلغ من هذا كله في الدلالة على رغبة صاحب الحق في اقتضائه وتحفزه لذلك؛ ومن ثم وجب ترتيب ذات الأثر عليه في قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع الدعوى بطلب الإلغاء، ويظل هذا الأثر قائماً حتى يصدر الحكم بعدم الإختصاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبب القرار التأديبى - بوجه عام - هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو إتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه ، فكل موظف يخالف الواجبات التى تنص عليها القوانين أو القواعد التنظيمية العامة أو أوامر الرؤساء الصادرة فى حدود القانون ، أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته المنوط به تأديتها بنفسه بدقة و أمانة ، أو يسلك سلوكا معيباً ينطوى على تقصير أو إهمال فى القيام بواجباته أو خروج على مقتضيات وظيفته أو إخلال بكرامتها ، أو لا يستقم مع ما تفرضه عليه من تعفف و استقامة و بعد عن مواطن الريبة ، إنما يرتكب ذنباً إدارياً هو سبب القرار يسوغ تأديبه فتتجه إرادة الإدارة إلى إحداث أثر قانونى فى حقه ، هو توقيع جزاء عليه بحسب الشكل و الأوضاع المقررة قانونا و فى حدود النصاب المقرر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى ثبت أن الحكم الصادر من المحكمة الجنائية بتبرئة الموظف المتهم لم يستند إلى عدم صحة الواقعة أو عدم الجناية ، و إنما بنى على الشك و عدم كفاية الأدلة ، فهذا لا يرفع الشبهة عنه نهائيا ، و لا يحول دون محاكمته تأديبيا و إدانة سلوكه الإدارى من أجل هذه التهمة عينها على الرغم من حكم البراءة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى ثبت أن المدعى الذى يعمل بوظيفة تمورجى بوزارة الصحة - قد أدين جنائيا فى تهمة مزاولة مهنة الطب بدون ترخيص ، فهذا كاف فى ذاته لأن يستوجب المؤاخذة التأديبية ، لانطوائه على إخلال بواجبات وظيفته التى تتطلب فى مثله الأمانة فى أخص ما يتصل بالذمة و الضمير الإنسانى و صحة الجمهور حتى لا تتعرض حياة المرضى أو أرواحهم للخطر نتيجة الجهل بأصول مهنة الطب و أساليب العلاج ، و لتنافره مع مقتضيات هذه الوظيفة التى ما كان يسوغ استغلالها لبعث ثقة زائفة غير مشروعة فى نفوس المرضى ذوى الحاجة ، فى حين أنه كان أولى به قبل غيره بحكم وظيفته و اتصاله بمهنة الطب ، أن يلتزم حدوده القانونية التى لا تخفى عليه و يقصر نشاطه فى مساهمته الخيرية إن شاء على الخدمات المسموح بها لأمثاله ، فإذا انتهت الإدارة من هذا كله إلى تكوين اقتناعها بإدانة سلوكه ، وبنت على ذلك قرارها بإقصائه عن وظيفته لعدم اطمئنانها إلى صلاحيته لاستمرار فى القيام بأعبائها ، متوخية بذلك رعاية مصلحة العمل و مصلحة الجمهور معا فإن قرارها فى هذا الشأن يكون قائما على سببه و مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لاإلزام على لجنة شئون الموظفين عند نظر التظلم المرفوع إليها من مستخدم خارج الهيئة من القرار التأديبى الصادر بفصله ، بأن تقوم باستدعاء صاحب الشأن أو بإجراء تحقيق أو سماع أقوال أو دفاع ما دامت ترى أن العناصر القائمة تحت نظرها و الثابتة بالأوراق كافية لإتخاذ قرارها فى شأنه ، و متى انتفى الإلزام باتخاذ إجراء معين على سبيل الوجوب ، فإن إغفاله لا يترتب عليه جزاء البطلان .