⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-1 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ بعض انواع الدعاوى - الدعوى العمالية
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وصبرى احمد فرحات ومحمد نور الدين عويس وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان شوقى يس ابراهيم اقام الدعوى رقم 548سنة 1961 عمال القاهرة الابتدائة ضد المصفين لشركة الاتحاد العقارى المصرى يطلب الحكم بالزامهم بان يدفعوا مبلغ 740 ج و 760 م والفوائد بواقع 5 % سنويا من تاريخ الاستحقاق حتى السداد مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ، وقال شرحا لدعواه انه التحق بخدمة الشركة وفى 15/5/1955 وضعت تحت التصفية ثم صدر قرار الاصلاح الزراعى بالاستيلاء على اراضيها ومن آخر فبراير سنة 1961 وجهت اليه خطابا بالاستغناء عن خدمته ، واذ صرفت له مبلغ 194 ج و 207 م مرتب شهر بدل إنذار وشهرين بصفة منحة وشهر وثلث اعتادت الشركة صرفه لموظفيها وحولت لحسابه فى مؤسسة التأمينات الاجتماعية مبلغ 595 ج و 360 م يعادل مرتبه عن تسعة عشر شهرا باعتباره مكافأة مدة الخدمة بينما حدد القانون رقم 144 لسنة 1953 - بشأن موظفى وعمال الدوائر الزراعية المستولى عليها - مكافاة مدة الخدمة بمرتب شهرين عن كل سنة وبفرق مقداره 211 ج و 400 م ومن حقه وفقا للمادة 47 من القانون رقم 317 لسنة 1952 ان يجمع بين المكافأة وحصيلة صندوق الادخار ومقدارها 529 ج و 362 م ومجموعهما 740 ج و 765 م فقد انتهى الى طلب الحكم له به . ودفع المدعى عليهم بسقوط الدعوى بالتقادم طبقا للمادة 698 من القانون المدنى وطلبوا فى الموضوع رفضها لان المدعى استوفى جميع استحقاقاته ولا حق له فى الجمع بين المكافأة وحصيلة صندوق الادخال . وبتاريخ 11/3/1962 حكمت المحكمة حضوريا بسقوط الدعوى بالتقادم وأعفت المدعى من المصروفات واستأنف المدعى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا الغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 795 سنة 79 ق . وبتاريخ 6/12/1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف واعفت المستأنف من المصروفات . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث اصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت الشركة رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة احالت فيها على مذكرتها الاولى وطلبت نقض الحكم فى شقه الخاص بباقى المكافأة ورفض الطعن فيما عدا ذلك . وحيث ان حاصل سببى الطعن ان الحكم المطعون فيه شابه قصور وخالف القانون واخطأ فى تطبيقه من وجوه (أولها) ان الـ 529 ج و 362 م مدخرات الطاعن فى صندوق الادخار والمبالغ التى تمنحها الشركة للاعضاء المشتركين فيه هى هبة منها لهم وهذه وتلك امانة تخضع لاحكام الوديعة ويتعين على الشركة ردها عملا بالمادة 718 مدنى لا يسرى على المبالغ التى يدفعها رب العمل وتكون مساوية لما يستقطعه من أجر العامل طبقا لأحكام المادة 83 من قانون العمل كما لا يسرى عليها التقادم بكافة صوره سواء فى ذلك تقادم الدعوى او تقادم الحق ، واما مبلغ الـ 211 ج و 400 م فهو نتيجة خطأ مادى فى حساب المكافأة ويتعين تصحيحه وفقا للمادة 123 مدنى وبذلك لا يكون حقه فى هذين المبلغين ناشئا عن عقد عمل ، واذ اغفل الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على ان حق الطاعن فيهما ناشئ عن عقد عمل فانه يكون مشوبا بالقصور ، و(ثانيها) ان ما جرى عليه الحكم من ان مبلغ الـ 529 ج و 362 م هو من اموال الصندوق والذى تنص على شروط عقد العمل وتنظيمه لوائح الشركة ومارتبه على ذلك من اخضاعه لحكم المادة 83 من القانون رقم 91 لسنة 1959 وبالتالى سقوط الدعوى به بالتقادم وفقا للمادة 698 من القانون المدنى ، خطأ ومخالفة القانون ، لان انشاء هذا الصندوق يستلزم وضع لائحة له واخطاره وزارة الشئون الاجتماعية بها وان يستقطع من العامل مبلغ معادل لما يدفعه رب العمل وان ينص فى لائحته على قيام المبالغ المودعة فيه مقام المكافأة وهى شروط غير متوافرة ، اذ الثابت فى الدعوى انه لا يوجد بالشركة صندوق ادخار من هذا النوع وان الشركة نفسها لم تدع بوجوده والطاعن وحده كان يودع الميالغ المستقطعة والمقيدة لحسابه ، ومبلغ الـ 211 ج و 400 م هو فرق المكافاة كما حددها القانون رقم 144 سنة 1953 وحق الطاعن فيه مستمد من هذا القانون لا من قانون العمل والغلط فى حساب المكافأة يجوز تصحيحه فى كل وقت ومن غير تقيد بمدة (ثالثها) ان الطاعن تمسك فى دفاعه بأن المبلغ المستحق له فى صندوق الادخار منحة ويعد جزءا من مدخراته المودعة امانة لدى الشركة ودلل على ذلك بأدلة منها ان ميزانية الشركة فى أغلب السنوات كانت تتضمن هذه المنحة وانها بذلك تكون قد خرجت من ذمة الشركة الى ذمة الموظفين المشتركين فى الصندوق الذى له مجلس ادارة مستقل عن الشركة ، ولم يرد الحكم على هذا الدفاع واخذ بقول الشركة ولا دليل عليه وفى ذلك مخالفة لقواعد الاثبات تجعله قائما على غير سند من الواقع ومعدوما فى نظر القانون . وحيث ان هذا النعى فى غير محله ، ذلك ان النص فى المادة 47 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 لسنة 1952 وفى المادة 83 من قانون العمل رقم 91 لسنة 959 على انه " اذا وجد فى منشأة صندوق ادخار للعمال وكانت لائحة الصندوق تنص على ان ما يؤديه صاحب العمل فى الصندوق لحساب العامل يؤدى مقابل التزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة وكان مساويا لما يستحقه من مكافأة طبقا لاحكام هذا الفصل أو يزيد عليه وجب اداء هذا المبلغ للعامل بدلا من المكافأة الا استحقت المكافأة . فاذا لم تنص لائحة الصندوق على ان ما أداه صاحب العمل قد قصد به ان يكون مقابلا لالتزامه القانونى بمكافأة نهاية الخدمة فللعامل الحق فى الحصول على ما يستحقه فى صندوق الادخار طبقا للائحة الصندوق والحصول كذلك على المكافأة القانونية " كذلك النص فى المادة الاولى من القانون رقم 144 لسنة 1953 - بشأن موظفى وعمال الدوائر الزراعية المستولى عليها - على ان تستحق مكافأة عن مدة العمل لموظفى وعمال الدوائر الزؤاعية المستولى عليها - على ان تستحق مكافأة عن مدة العمل لموظفى وعمال الدوائر والتفاتيش الزراعية المعينين بالماهية الشهرية والذين يفصلون بسبب الاستيلاء على الاراضى الزراعية التى كانوا يعملون بها تنفيذا لاحكام قانون الاصلاح الزراعى ويكون الحد الادنى لهذه المكافأة مرتب شهرين عن كل سنة بحيث لا تزيد على مرتب سنتين وتحسب على اساس آخر مرتب شهرى " - هذا النص وذاك يدل على ان حق العامل فى حصيلة صندوق الادخار وحقه فى المكافأة أو فيهما معا ، هو حق ناشئ عن عقد العمل وتحكمه قواعده فى عقود العمل وتختلف قوانينه ومالا يتعارض معها من احكام القانون المدنى ومنها ما نصت عليه المادة 698 بقولها " تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد " وهو ميعاد يتصل برفع الدعوى - واذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجرى فى قضائه على سقوط دعولا الطاعن لرفعها بعد انقضاء سنة من انتهاء عقده فانه لا يكون قد خالف القانون أو اخطأ فى تطبيقه او شابه قصور يعيبه ويتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 47 من قانون عقد العمل الفردي رقم 317 لسنة 1952 وفي المادة 83 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على أنه "إذا وجد في منشأة صندوق ادخار للعمال وكانت لائحة الصندوق تنص على أن ما يؤديه صاحب العمل في الصندوق لحساب العامل يؤدى مقابل التزامه القانوني بمكافأة نهاية الخدمة وكان مساوياً لما يستحقه من مكافأة طبقاً لأحكام هذا الفصل أو يزيد عليه وجب أداء هذا المبلغ للعامل بدلاً من المكافأة وإلا استحقت المكافأة فإذا لم تنص لائحة الصندوق على أن ما أداه صاحب العمل قد قصد به أن يكون مقابلاً لالتزامه القانوني بمكافأة نهاية الخدمة فللعامل الحق في الحصول على ما يستحقه في صندوق الادخار طبقاً للائحة الصندوق والحصول كذلك على المكافأة القانونية"، وكذلك النص في المادة الأولى من القانون رقم 144 لسنة 1953 - بشأن موظفي وعمال الدوائر الزراعية المستولى عليها - على أن "تستحق مكافأة عن مدة العمل لموظفي وعمال الدوائر والتفاتيش الزراعية المعينين بالماهية الشهرية والذين يفصلون بسبب الاستيلاء على الأراضي الزراعية التي كانوا يعملون بها تنفيذاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي ويكون الحد الأدنى لهذه المكافأة مرتب شهرين عن كل سنة بحيث لا تزيد على مرتب سنتين وتحسب على أساس آخر مرتب شهري" هذا النص وذاك يدل على أن حق العامل في حصيلة صندوق الادخار أو حقه في المكافأة أو فيهما معاً، هو حق ناشئ عن عقد العمل وتحكمه قواعده في عقود العمل ومختلف قوانينه وما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدني ومنها ما نصت عليه المادة 698 بقولها "تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد" وهو ميعاد يتصل يرفع الدعوى. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجرى في قضائه على سقوط دعوى الطاعن لرفعها بعد انقضاء سنة من انتهاء عقده فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.