⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 608 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-4-12 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص القضاء الاداري
⚖️ حكم
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مرافق عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تنظيم المهن الحرة كالطب و المحاماة و الهندسة " و هى مرافق عامة " مما يدخل أصلا فى صميم اختصاص الدولة بوصفها قوامة على المصالح و المرافق العامة ، فإذا رأت الدولة أن تتخلى عن هذا الأمر لأعضاء المهنة أنفسهم لأنهم أقدر عليه مع تخويلهم نصيباً من السلطة العامة يستعينون به على تأدية رسالتهم مع الاحتفاظ بحقها فى الإشراف و الرقابة تحقيقا للصالح العام ، فإن ذلك لا يغير من التكييف القانونى لهذه المهن بوصفها مرافق عامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يخلص من استقراء نصوص القانون رقم 62 لسنة 1949 بإنشاء نقابات المهن الطبية أنه قد أضفى على النقابة شخصية معنوية مستقلة ، و خولها حقوقا من نوع ما تختص به الهيئات الإدارية العامة . فخولها حق احتكار المهنة و هى مرفق عام و قصرها على أعضائها دون سواهم كما خولها حق فرض رسوم مالية على صورة اشتراكات جبرية تحصل فى مواعيد دورية ، ثم سلطة إصدار قرارات واجبة التنفيذ فى شئون الأطباء و سلطة تأديب أعضائها ، و سلطة تشريع بوضع اللائحة الداخلية و لائحة تقاليد المهنة ، كما يدل على أنها قد جمعت بين مقومات المؤسسات العامة وعناصرها من شخصية مستقلة و مرفق عام تقوم عليه مستعينة فى ذلك بسلطات عامة شأنها فى ذلك شأن كافة هيئات التمثيل المهنى ، و من ثم فهى شخص إدارى من أشخاص القانون العام وقراراتها سواء صدرت فى موضوع التأديب من هيئاتها المختصة " و هى هيئات إدارية لا قضائية " أو صدرت من مجلس النقابة فى مسائل القيد بالسجلات او فى غير ذلك من الأغراض، هى قرارات إدارية قابلة للطعن فيها بدعوى الإلغاء أما محكمة القضاء الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن يكون القرار نهائيا أو غير نهائى فى أمر معين مرده إلى أحكام القانون فى هذا الشأن و يبين من استقراء نصوص القانون رقم 62 لسنة 1949 بإنشاء نقابات و اتحادات نقابات المهن الطبية أن قرار مجلس النقابة بإحالة أعضائها إلى هيئة التأديب هو قرار إدارى نهائى تنفيذى فى خصوص تلك الحالة ، ذلك لأن المجلس المذكور هو المختص دون سواه بالنظر فى هذا الأمر و ليس ثمة سلطة أعلى تملك التعقيب عليه فى موضوع الإحالة إلى مجلس التأديب ، فهو قرار نهائى فى التدرج الرياسى كما أن مجلس النقابة إذ يصدره يستنفد سلطته فلا يملك الرجوع فيه أو العدول عنه ، و للقرار فضلا عن ذلك أثره القانونى بالنسبة إلى المحالين للمحاكمة التأديبية و بالنسبة إلى الهيئة المختصة بمحاكمتهم تأديبياً ، ذلك أن الدعوى تنتقل بمجرد صدوره من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المحاكمة ، كما ينبعث اختصاص الهيئة التأديبية فيتعين عليها السير فى المحاكمة و هذا وجه النهائية فى القرار المطعون فيه ، و يترتب على ذلك جواز الطعن فيه بدعوى الإلغاء مستقلا عن الحكم التأديبى النهائى إذا كان القرار مخالفا للقانون فى موضوع الإحالة إلى التأديب فى ذاتها أو شاب القرار عيب عدم الاختصاص أو عيب فى الشكل أو فى الإجراءات و يظل لهيئة التأديب اختصاصها بنظر الموضوع ، فلا تحول رقابة القضاء الإدارى على إجراءات التأديب التى تسبق المحاكمة على النحو و فى الحدود السابقة دون مزاولة هئية التأديب ولايتها فى تأديب أعضاء النقابة عما ينسب إليهم من مخالفات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن مجلس نقابة المهن الطبية و كذلك هيئات التأديب كافة تعتبر هيئات إدارية فى تشكيلها و فى اختصاصها إذ خولها القانون حق إصدار قرارات فى مسائل التأديب بمقتضى سلطتها العامة ، و هذه القرارات إدارية لا قضائية لأن القرار القضائى هو الذى تصدره المحكمة بمقتضى و لايتها القضائية و يحسم - على أساس قاعدة قانونية - خصومة قضائية تقوم بين خصمين و تتعلق بمركز قانونى خاص أو عام ، و لا ينشئ هذا القرار مركزاً قانونياً جديداً ، و إنما يكشف أو يقرر قيام حق أو عدم قيامه ، و ظاهر أن القرارات التأديبية لا تحمل أية سمة من هذه السمات .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى ثبت أن القرار المطعون فيه قد صدر بإحالة المدعين ، باعتبارهم أفراد لا موظفين إلى المحاكمة التأديبية أمام مجلس تأديب نقابة الأطباء ، فلا تنطبق عليهم الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون مجلس الدولة رقم 9 لسنة 1949 الخاصة بقرارات تأديب الموظفين ، كما لا تنطبق عليهم المادة السادسة الخاصة بالقرارات الصادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائى ، و إنما يعتبر قراراً إدارياً نهائياً صادراً ضد أفراد مما ينطبق على الفقرة السادسة من المادة الثالثة من قانون مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن المادة 10 من القانون رقم 9 لسنة 1949 إذ نصت على أنه لا يترتب على رفع الطلب إلى محكمة القضاء الإدارى وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه و على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ الأمر مؤقتاً إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى و رأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها .. و هو عين ما رددته المادة 18 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة - إنما عنت بذلك أن الحكم الذى يصدر فى موضوع الطلب سواء بوقف التنفيذ أو عدمه على حسب الظاهر الذى تبدو به الدعوى ، لا يمس أصل طلب الإلغاء فلا يقيد المحكمة عند نظر أصل هذا الطلب موضوعا ، و مع ذلك يظل الحكم الصادر فى طلب وقف التنفيذ حكما قطعيا له مقومات الأحكام و خصائصها ، و ينبنى على ذلك أنه يحوز حجية الأحكام فى خصوص موضوع الطلب ذاته و لو أنه مؤقت بطبيعته طالما تتغير الظروف ، كما يحوز هذه الحجية من باب أولى بالنسبة لما فصلت المحكمة فيه من مسائل فرعية قبل البت فى موضوع الطلب كالدفع بعدم اختصاص القضاء الإدارى أصلا بنظر الدعوى لسبب متعلق بالوظيفة أو بعدم اختصاص المحكمة أصلا بنظرها بحسب موضوعها ، أو بعدم قبولها أصلا لرفعها بعد الميعاد ، أو لأن القرار المطعون فيه ليس نهائيا ، إذ قضاء المحكمة فى هذا كله ليس قطعيا فحسب بل هو نهائى و ليس مؤقتا ، فيقيدها عند نظر طلب إلغائه . فما كان يجوز لمحكمة القضاء الإدارى - و الحالة هذه - بعد إذ فصلت بحكمها الصادر فى 3 من مايو سنة 1953 برفض الدفعين بعدم الاختصاص و بعدم قبول الدعوى و بوقف تنفيذ القرار ، أن تعود عند نظر طلب الإلغاء فتفصل فى هذين الدفعين من جديد لأن حكمها الأول كان قضاء نهائيات و حاز حجية الأحكام ثم قوة الشئ المحكوم به و لو أنها قضت على خلاف ما قضت به أولا لكان حكمها معيبا لمخالفته لحكم سابق حاز قوة الشئ المحكوم به .