الطعن رقم 565 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-3-15
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 1952 " المعدل بالمرسوم بقانون رقم 80 لسنة 1952 " قد حدد فى مادته الأولى الفاصل الزمنى الذى قضى خلاله بإبطال الترقيات و العلاوات و الأقدميات ذات الصفة الاستثنائية التى منحت للموظفين و المستخدمين من إحدى الهيئات التى عينها . فنص على أنه هو المدة من 8 أكتوبر سنة 1944 حتى تاريخ العمل بأحكامه فى أول أبريل سنة 1952 ، وبذا حصر نطاق إعمال حكم البطلان الذى أورده من حيث الزمان فى هذه الفترة دون ما سبقها أو ما يليها ، و أجرى هذا الحكم كذلك فى مواده الثانية و الثالثة و العاشرة على التعيينات و ضم مدد الانفصال للموظفين الذين فصلوا لأسباب اعتبرت سياسية و المعاشات الاستثنائية . فكل تعيين أو ضم مدة أو معاش أو ترقية أو علاوة أو أقدمية استثنائية منحت لموظف أو لمستخدم من إحدى الهيئات التى نص عليها على خلاف الأصل دون مراعاة القواعد اللائحية الموضوعية لذلك خلال الفترة المشار إليها يعتبر طبقا له باطلا . على أن المشرع لم يشأ إطلاق أثر هذا الإبطال فى كل ما تقدم ، بل تناوله بالتخفيف ، إذ عالج الاستثناءات التى أبطلها على أسس جديدة ، و وضع لذلك قواعد و تسويات موحدة أوردها فى المواد من 4 إلى 8 حتى يتوسط الأمر ، فأبقى على بعضها كليا أو جزئيا على سبيل الاستثناء فى حدود و بقيود و شروط نص عليها . و إذا كان قد حصر المجال الزمنى لحكم الإبطال فيما وقع من استثناءات خلال المدة التى حددها فإنه لم يفعل ذلك بالنسبة إلى تحقق شروط استبقاء الاستثناء الذى أطلقه من كل قيد زمنى ، حتى لا يقيم تفرقة فى الإفادة من هذا التيسير بين من تماثلت مراكزهم القانونية فى الوقت الذى يستهدف فيه علاج الماضى من جهة مع إعادة التعادل و المساواة بين من نالوا استثناءات من جهة أخرى فى الحدود التى رسمها و من أجل هذا النص فى المادة الرابعة من المرسوم بقانون سالف الذكر - فيما يتعلق بالترقية الاستثنائية - على أن تستبقى للموظف هذه الترقية استثناء من أحكام المادة الأولى منه إذا كان قد أمضى قبل حصوله عليها سنتين على الأقل فى الدرجة المرقى منها ، فإذا لم يكن قد أمضى هذه المدة حسبت له الترقية من التاريخ التالى لانتهائها . و مفهوم هذا النص هو استبقاء الترقية الاستثنائية لمن كان قد أمضى قبل ترقيته سنتين على الأقل فى الدرجة المرقى منها ، أما حساب الترقية للموظف الذى حصل على الترقية الاستثنائية قبل قضاء سنتين فى الدرجة السابقة و جعلها من التاريخ التالى لانتهاء هاتين السنتين فينصرف إلى من استكمل هذه المدة قبل العمل بالمرسوم بقانون المشار إليه فى أول أبريل سنة 1952 أو من يتمها بعد هذا التاريخ على حد سواء لإطلاق النص . و مقتضى إعمال أثر هذا الحكم فى الحالة الأخيرة هو أن تعتبر الترقية الاستثنائية نافذة من التاريخ التالى لاستيفاءالمدة المنوه عنها لا من التاريخ الذى عينه القرار الصادر بها ، أى تصبح ترقية مرجأة متراخ أثرها ، فيتعلق حق الموظف أو المستخدم بهذه الترقية مرهونا بأجل هو حلول التاريخ التالى لاستكماله مدة السنتين فى الخدمة ، و ينشأ له فى ذات الوقت مركز قانونى جديد معدل فى استحقاق الترقية على هذا الوجه . و القول بغير ذلك يؤدى إلى إيجاد مفارقة فى الحكم بين أوضاع متماثلة بسبب يرجع إلى عامل زمنى قد يكون يوما واحدا ، و يقضى على الحكمة من التسويات التى قررها الشارع فى هذا الصدد لمن نالوا استثناءات و التى ابتغى بها تقويم أوضاعهم و تعديل مراكزهم بضوابط متساوية و على أسس موحدة . و متى كان هذا هو حكم تشريع إلغاء الاستثناءات فى هذه الحالة فإن القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة - الذى جاء ذلك التشريع لاحقا لصدوره بقطع النظر عن إرجاء العمل به إلى أول يولية سنة 1952 - لا يكون له أثر فى حق ترتب بشروطه ، و مركز قانونى تحقق لصاحبه ، بمقتضى التشريع المشار إليه و استمده من أحكامه التى لم ينسخها قانون نظام موظفى الدولة فى هذا النطاق ، و هو القانون الذى وضع للترقيات قواعد و أحكاما تطبق فى مجال تنظيماتها القانونية .