⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-26 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شيوع
⚖️ قسمة
⚖️ الشروط العشرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور حافظ محمد بدوى وعباس حلمى عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحص فى ان الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته حارسا على وقف ................... الدعوى رقم 429 لسنة 1957 مدنى كلى الزقازيق طالبين الزامه بأن يسلمهم العشرة أفدنة المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة . وقالوا بيانا لدعواهم ان المرحوم ...................وقف بالاشهاد الشرعى المؤرخ 18 من شوال سنة 1306 هـ على نفسه ومن بعده على اولاده ما مساحته 311 ف وهو ما عرف بالوقف الكبير . ولما رزق بعد ذلك بابنه المرحوم .................. "مورث الطاعنين " وقف بالاشهاد الشرعى المؤرخ 19 من صفر سنة 1310 هـ على نفسه ومن بعده على ابنه ما مساحته 23 ف و 10 ط و 16 س أرضا زراعية على ثلاث قطع وهو ما عرف بالوقف الصغير . ولما توفى الواقف عين المطعون ضده ناظرا على الوقفين . واذ آلت الى مورثهم نظارة الوقف الصغير بمقتضى الحكم الصادر من المحكمة الشرعية فى 3 ابريل سنة 1937 لم يتسلم من اعيانه سوى قطعتين من القطع الثلاث الموقوفة ورفض المطعون ضده تسليم القطعو الثالثة ومساحتها عشرة أفدنة إدعاء منه انها تدخل فى اعيان الوقف الكبير ، ومن ثم فقد اقام مورثهم قبل وفاته على المطعون ضده الدعوى رقم 205 لسنة 1949 مدنى كلى الزقازيق بطلب تسليمه هذه القطعة مستندا فى ذلك الى كشف تحديد عرفى غير مؤرخ صادر من الواقف حدد فيه اعيان الوقف الصغير . وعينت المحكمة فى تلك الدعوى خبيرا لمعاينة ارض النزاع لمعرفة ما اذا كانت تدخل فى كشف التحديد الصادر من الواقف من عدمه . وباشر الخبير مأموريته وقدم تقريره فة تلك الدعوى . ولما توفى مورثهم وعجلت الدعوى بعد الميعاد قضى فيها باعتبارها كان لم تكن ،فاضطروا لرفع هذه الدعوى بذات طلبات مورثهم . واستندوا فى ذلك الى كتاب الوقف والى كشف التحديد الصادر من الواقف السالف الاشارة اليه - أمرت محكمة الزقازيق الابتدائية بضم الدعوى رقم 205 لسنة 1949 وثبت لها من الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب فها ان ارض النزاع تدخل فى كشف التحديد الصادر من الواقف ، وان الواقف وقف اعيان الوقفين شائعة فى مساحة قدرها 334 ف و 10 ط و 16 س ويتاريخ 11 من أبريل سنة 1961 قضت محكمة الزقازيق ابتدائية بالزام المطعون ضده بصفته بأن يسلم الطاعنين العشرة أفدنة المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة . إستانف المطعون ضده هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 98 سنة 4 قضائية مدنى المنصورة ناعيا على الحكم المستأنف قضاءه بالتسليم على الرغم من ان الطرفين مسلمان بأن اعيان الوقفين شائعة فى مساحة قدرها 334 ف و 10 ط و 16 س وليس من شأن كشف التحديد الصادر من الواقف ان ينهى حالة الشيوع لان هذا الكشف اما يكون محررا بعد انشاء الوقف الصغير فلا يعنى الاحتجاج به اذ الواقف لم يشترط لنفسه الشروط العشرة وأما ان يكون محررا قبل انشاء ذلك الوقف فيكون كتاب الوقف قد نقضه لان الواقف وقف شائعا وبتاريخ 8 من ديسمبر سنة 1962 حكمت محكمة استئناف المنصورة بالغاء الحكم المستأنفوبرفض الدعوى . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره أمام هذه الدائرة تمسكت النيابة برأيها السابق . وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون فى أولهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقولون ان ذلك الحكم - اذ اقام قضاءه على ان الواقف قد حرم نفسه فى كتاب الوقف من الشروط العشرة وانه لذلك لا يملك تحديد اعيان الوقف بجعلها مفرزة بعد ان وقفها شائعة مع اعيان وقفه الاخر - يكون قد أقيم على دليل وهمى لا اصل له فى الاوراق لان كتاب الوقف لم يرد فيه شروط الحرمان بل على العكس فقد أجاز للواقف التغير والتبديل للمصلحة ، الامر الذى يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب . وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ما يأتى " وبما انه لا خلاف بين طرفى النزاع فى ان الواقف فى وقفه الكبير والصغير حرم نفسه من الشروط العشرة وبما انه من المستقر عليه فقها وقضاء ان الوقف شخصية مستقلة عن الواقف او الناظر أو المستحقين فلا يملك الواقف الذى حرم نفسه من الشروط العشرة ان يقول بانه يخصص للمستحقين أو بعضهم اعيانا محددة معينة مادام انه وقف شائعا . وبما ان سد المستأنف عليهم "الطاعنين" وركازهم فى دفاعهم - فى ان ارض النزاع تدخل ضمن الوقف الصغير - هو كشف التحديد غير المؤرخ الموقع عليه من الواقف . وهذا الكشف اما حرر قبل حصول الوقف الصغير او بعده . اما نا كان قبله فلا جدال ان الواقف ألغاه بصدور وقفه الصغير شائعا وان كان تحريره بعد اشهاد الوقف الصغير فقد تصرف الواقف تصرفا لا يملكه " . ولما كان الثابت من الاطلاع على كتابى الوقفين المودعين ملف الطعن ومن تقرير الخبر المقدم فى الدعوى رقم 105 لسنة 1949 مدنى كلى الزقازيق ان الواقف وقف اولا فى 16 يونيه سنة 1889 م على نفسه ومن بعده ابنائه عدا مورث الطاعنين اطيانا زراعية مساحتها 311 فدانا وشائعة فى 637 ف و 12 ط و 8 س ثم وقف فى 23 مايو سنة 1892 م على نفسه ومن بعده على مورث الطاعنين " ثلاثة وعشرين فدانا وربع وسدس فدان وثلثى قيراط من فدان شائعة فى ثلاثمائة وسبعة وثلاثين فدانا ونصف فدان وثلث قيراط من فدان " إذ كانت اطيان الواقف قبل صدور هذا القوف الثانى شائعة فى مساحة قدرها 637 ف و 12 ط و 8 س ثم فرزت بمقتضى حكم القسمة الصادر فى الدعوى رقم 150 لسنة 1889 مدنى كلى الزقازيق . وأن الواقف لم يشترط لنفسه فى كتابى الوقف المذكورين الشروط العشرة . لما كان ذلك وكانت القاعدة ان الواقف اذا لم يشترط لنفسه فى كتاب الوقف الشروط العشرة كلها او بعضها فلا تثبت له مطلقا وليس له ان يعمل باى شرط منها الا باذن القاضى . واذ كان ما تضمنه كشف التحديد العرفى الصادر من الواقف من تحديد اعيان الوقف الثانى وتجنيبها فى الثلاث قطع المبينة حدودها وأطوال هذه الحدود فيه ليس الا افرازا لاعيان الوقف الصغير فان فى هذا الافراز قسمة بن الواقفين ممن لا يملكها لان فى القسمة معنى الاستبدال والواقف لم يشترط الاستبدال لنفسه فى كتاب الوقف فيكون ممتنعا عليه الا باذن القاضى . ومن ثم فلا يعتد بكشف التحديد العرفى الصادر من الواقف فى انهاء حالة الشيوع لصدور هذا التحديد ممن لا يملكه وبغير الطريق الشرعى . واذ اقام الحكم المطعون فيه قضاءه على ما يوافق هذا النظر فانه لا يكون قد ناقض الثابت فى الاوراق او استند الى دليل لا مصدر له منها وبالتالى يكون النعى بهذا السبب لا اساس له . وحيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور . وفى بيان ذلك يقولون ان ذلك الحكم حين تصدى لبيان أثر كشف التحديد على كتاب الوقف اقم قضاءه على افتراض اولهما ان يكون ذلك الكشف غير المؤرخ سابقا على كتاب الوقف فيكون هذا الكتاب ناسخا له وثانيهما ان يكون الكشف لاحقا لكتاب الوقف فيكون قد صدر ممن لا يملكه لحرمان الواقف من الشروط العشرة فى كتاب الواقف مع ان الاحكام يجب ان تنبئ على اليقين لا على مجرد الافتراض والظن . هذا الى ان الحكم قد فانه تحقيق فرض ثالث هو ان كشف التحديد قد حرر مع كتاب الوقف لا هو بالسابق عليه ولا باللاحق ومن ثم فقد شابه القصور الموجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه لم يبن على مجرد الظن وانما على الجزم واليقين وهو فى تعرضه للفرضين لم يرجح فرضا على آخر وإنما تعرض لهما معا وانتهى الى ان الواقف على ايهما لا يكون له الحق بارادته وحده ان يقاسم نفسه فيجرى القسمة بين الوقفين الشائعين . والحكم المطعون فيه اذ انتهى الى هذه النتيجة قد استبعد ضمنا الفرض الذى يقول به الطاعنين لانه لو صدر كشف التحديد من الواقف فى وقت معاصر لكتاب الوقف لتضمنه هذا الكتاب . ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير اساس ايضا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القاعدة أن الواقف إذا لم يشترط لنفسه فى كتاب الوقف الشروط العشرة كلها أو بعضها فلا يثبت له مطلقاً وليس له أن يعمل بأى شرط منها إلا بإذن القاضى. فإذا كان ما تضمنه كشف التحديد الصادر من الواقف فى تحديد أعيان وقفه الثانى وتجنيبها ليس إلا إفرازاً لأعيان هذا الوقف فإن فى هذا الإفراز قسمة بين الوقفين ممن لا يملكها لأن فى القسمة معنى الإستبدال والواقف لم يشترط الإستبدال لنفسه فى كتاب الوقف فيكون ممتنعاً عليه إلا بإذن من القاضى ومن ثم فلا يعتد بكشف التحديد العرفى الصادر من الوقف فى إنهاء حالة الشيوع لصدور هذا التحديد ممن لا يملكه وبغير الطريق الشرعى.