الطعن رقم 549 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-6-22
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الستين يوما
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل - طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة " و هو الذى كان نافذاً وقت أن رفعت هذه الدعوى فى 29 من يناير سنة 1955 " ، و لنص المادة 35 من القانون رقم 112 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة - أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء هو ستون يوماً تسرى من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به . و يجرى النشر عادة بالنسبة إلى القرارات التنظيمية العامة أو اللائحية ، و الإعلان بالنسبة إلى القرارات الفردية ، إلا أنه يقوم مقام الإعلان - فى صدد هذه القرارات الأخيرة - علم صاحب الشأن بها بأية وسيلة من وسائل الإخبار بما يحقق الغاية من الإعلان و لو لم يقع هذا الإعلان بالفعل . بيد أن العلم الذى يمكن ترتيب هذا الأثر عليه - من حيث جريان الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء - يجب أن يكون علماً يقينياً ، لا ظنياً و لا إفتراضياً ، و أن يكون شاملاً لجميع العناصر التى يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا القرار ، و يستطيع أن يحدد على مقتضى ذلك طريقه فى الطعن فيه ، و لا يجرى الميعاد فى حقه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى الشامل على النحو السالف إيضاحه ، و يثبت هذا العلم من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله ، دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينة . و للقضاء الإدارى ، فى إعمال رقابته القانونية ، التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة و تقدير الأثر الذى يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره ، و ذلك حسبما تستبينه المحكمة من أوراق الدعوى و ظروف الحال ، فلا تأخذ بهذا العلم إلا إذا توافر إقتناعها بقيام الدليل عليه ، كما لا تقف عند إنكار صاحب المصلحة له ، حتى لا تهدر المصلحة العامة المبتغاة من تحصين القرارات الإدارية ، و تزعزع إستقرار المراكز القانونية الذاتية التى إكتسبها أربابها بمقتضى هذه القرارات . و من ثم إذا ثبت من الأوراق و مما أكدته جهة الإدارة " و هو ما لم يدحضه المدعى بحجة إيجابية و لم يقم الدليل على عكسه " أن حركة الترقيات المطعون فيها بعد مضى أكثر من ستين يوماً قد أذيعت فى حينها بنشرها فى لوحة الإعلانات المعدة لذلك بالمصلحة المدعى عليها ، و وزعت على جميع أقسام هذه المصلحة وقت صدورها ، فإن هذا النشر و التوزيع - و إن لم يعتبرا آنئذ أداة لإفتراض العلم حتماً - الا أنهما ينهضان قرينة قوية على تحققه ما دام لم يثبت العكس . و قد إعتد المشرع فى المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة بالنشرات التى تصدرها المصالح كوسيلة من وسائل الإخبار بالقرار الإدارى ، و رتب عليها ذات الأثر الذى رتبه على النشر فى الجريدة الرسمية أو على إعلان صاحب الشأن بالقرار ، مؤكداً بذلك مبدأ العلم .