⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-19 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: شركات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة - النزول عن التمسك بالورقة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - ماهية الاقرار
⚖️ الادعاء بالتزوير - انهاء اجراءات الادعاء بالتزوير
⚖️ شركات الاشخاص - انقضاء الشركة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وحافظ محمد بدوى وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 1554 سنة 1959 تجارى كلى القاهرة على الطاعنين وآخرين طالبة الحكم بتعيين مصف لشركة سويلم لتصفية حصتها فى رأس مال هذه الشركة وأرباحها وخسائرها على اسا آخر ميزانة مضافا اليها ما يستجد حتى صدور الحكم وقالت شرحا لدعواها انه بمقتضى عقد مؤرخ أول مارس سنة 1954 تكونت شركة تضامن بين زوجها المرحوم محمد كامل سويلم وأخويه الطاعنين برأس مال قدره 1300 ج مثالثة بينهم لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أول مارس سنة 1954 وتنتهى فى آخر فبراير سنة 1957 تتجدد سنويا مالم يحصل اخطار بالرغبة فى عدم التجديد قبل انتهاء المدة بشهرين وان الشركة تجددت وظلت قائمة حتى تاريخ رفع الدعوى ، وفى7 مارس سنة 1958 توفى زوجها وعقب وفاته تمكن الطاعنان من ادخال الغش عليها وايهامها بان زوجها كان قبل وفاته قد خرج من الشركة وتخالص معهما عن حقوقه فيها وحصلا على اقرار منها تاريخه 15 مارس سنة 1957 بعلمها بهذا التخارج - واذ ثبت لها فيما بعد ان هذا الزعم باطل وان زوجها لم يخرج من الشركة فان اقرارها يكون غير ذى موضوع ويكون لها نصيب فى تلك الشركة هو ريع نصيب زوجها اى 1/12 من الشركة ولهذا فقد رفعت هذه الدعوى بطلباتها سالفة الذكر وقد طلب الطاعنان رفض الدعوى تأسيسا على ان المورث المذكور قد خرج من الشركة بمقتضى عقد تعديلها المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 والموقع عليه منه وقدما سندا لدفاعهما الاقرار الصادر من المطعون ضدها والمؤرخ 15 مارس سنة 1958 وصورة شمسية من عقد تعديل الشركة المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 وصورة طبق الاصل من ملخصه المشهر فى 16 ابريل سنة 1958 وقد ادعت المطعون ضدها بتزوير هاتين الورقتين الاخيرتين واعلنت شواهد التزوير وعندئذ تنازل الطاعنان عن التمسك بهما واكتفيا فى اثبات خروج مورث المطعون ضدها من الشركة باقرارها المؤرخ 15 مارس سنة 1958 سالف الذكر وفى 30 يوليه سنة 1962 قضت المحكمة بإنهاء اجراءات الادعاء بالتزوير وبرفض الدعوى - فاستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 701 سنة 79 ق وأسست استئنافها على ان الاقرار الصادر منها والذى اعتمد عليه الحكم الابتدائى مشوب بالغلط لان الواقعة التى أقرت بها وهى خروج زوجها من الشركة وتوقيعه على عقد تعديلها قد تبين عدم صحتها وانها ما وقعت على هذا الاقرار الا على اساس وجود عقد تعديل للشركة موقع عليه من مورثها . وفى 31 ديسمبر سنة 1962 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وتعيين السيد - ................... مصفيا لشركة سويلم لتصفية حصة المطعون ضدها فى رأس مال الشركة وأرباحها وخسائرها حتى تاريخ صدور هذا الحكم وتسليمها لها - وفى 24 يناير سنة 1963 طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت برأيها السابق . وحيث أن الطعن اقيم على خمسة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وخالف نصوص العقد ذلك انه جعل مهمة المصفى تصفية حصة المطعون ضدها فى الشركة حتى تاريخ صدوره وبذلك يكون قد اعتبر الشركة التى كانت قائمة بين الطاعنين وبين مورث المطعون ضدها بالعقد المؤرخ فى اول مارس سنة 1954 مستمرة بينهم - مع ان هذه الشركة كانت من شركات الاشخاص التى تنقضى بوفاة احد الشركاء المتضامنين وبذلك تكون قد انقضت بقوة القانون من يوم 7 مارس سنة 1958 وهو تاريخ وفاة مورث المطعون ضدها ولا يغير من ذلك أن البند الحادى عشر من عقد الشركة قد خول ورثة الشريك المتوفى ان يطلبوا اما تصفية الشركة أو الاستمرار فيها لان المطعون ضدها لم تستعمل هذا الخيار عقب وفاة مورثها كما يتطلب العقد إنما طلبت هذه التصفية بعد عدة سنوات من وفاته . وحيث أن النعى غير سديد ذلك انه وان كان الاصل فى شركات الاشخاص انها تقضى بوفاه أحد الشركاء . الا انه وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 528 من القانون المدنى يجوز الاتفاق على انه اذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا . ولما كان البند الحادى عشر من عقد الشركة ينص على انه " فى حالة الوفاة - لورثة الشريك المتوفى أن يطلبوا التصفية أو انهم يستمروا فى الشركة بنفس شروط العقد فيما يختص بالنسبة للشريك المتوفى من شروط والتزامات " . وهذا النص مفاده ان الشركاء اتفقوا فى عقد الشركة على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفى الا اذا طلب هؤلاء تصفيتها وغذ كانت المطعون ضدها أو باقى الورثة لم يطلبوا تصفية الشركة عقب وفاة مورثهم فانها تعتبر مستمرة معهم ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باجابة طلب المطعون ضدها تصفية الشركة على قوله " انه يجوز للمستأنفة المطعون ضدها - بالتطبيق لحكم البند الحادى عشر من عقد الشركة بوصفها أحدى ورثة الشريك الاول والمرحوم محمد كامل سويلم أما طلب التصفية او الاستمرار فيها بنفس شروط العقد أما وانها قد طلبت التصفية فان هذه المحكمة تجيبها الى ما طلبت " وهذا الذ قرره الحكم مفاده انه اعتبر الشركة قد استمرت مع ورثة الشريك الذى توفى عملا بالبند الحادى عشر من عقدها وهو نظر صحيح فى القانون ولا مخالفة فيه للعقد - على ما سلف بيانه . وحيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسببين الثالث والرابع التناقض والخطأ فى القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم سجل فى تقريراته ان اقرار المطعون ضدها المؤرخ 15 مارس سنة 1958 يتضمن واقعتين متلازمتين هما تخارج المورث من الشركة وصحة العقد المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 المثبت لهذا التخارج . وبذلك يكون الحكم قد اثبت صحة عقد التخارج وصحة الاقرار المؤرخ 15 مارس سنة 1958 وإذ اعتقدت انها وقعت فى غلط فانه يكون مشوبا بالتناقض كما ان الحكم أوجب للاحتجاج على المطعون ضدها باقرارها سالف الذكر ، صحة عقد تعديل الشركة المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 وصحة صدوره من مورثها ثم قرر انهما تنازلا عن التمسك بعقد التعديل المذكور وانتهى من ذلك الى عدم اعتبار هذا الاقرار حجة على المطعون ضدها دون ان يبين الاساس الذى استند اليه فى ذلك . وأضاف الطاعنان انه ان كانت المحكمة قد قصدت الى ان التنازل عن التمسك بعقد أول ديسمبر سنة 1957 يجعل هذا العقد غير صحيح فان نظرها هذا مخالف للقانون ويأباه المنطق لان التنازل عن التمسك بعقد لا يفيد عدم صحته كما ان حجة هذا العقد لا تتوقف على استمرار المطعون ضدها فى اجراءات الادعاء بتزويره بل يلزم صدور حكم بعدم صحته - ولم يبين الحكم المطعون فيه طريق ثبوت عدم صحته عقد تعديل الشركة سالف الذكر - هذا علاوه على ان المطعون ضدها كانت قد طلبت أمام محكمة الاستئناف تحقيق ما ادعته من عدم صحة هذا العقد لكن الحكم المطعون فيه جاوز هذه الطلبات وانتهى الى رأى لا سند له من الواقع أو القانون . وحيث إن النعى بهذين السببين غير سديد ذلك إنه يبين من الحكم المطعون فيه انه بعد أن أورد نص إقرار المطعون ضدها المؤرخ 15 مارس سنة 1958 قرر ان هذا الاقرار يتضمن تخارج مورث المطعون ضدها من الشركة وصحة عقد تعديل الشركة المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 المثبت لهذا التخارج وأن للمطعون ضدها ان تطعن فى هذا الاقرار بالغلط اذا كانت لم توقع عليه الا لاعتقادها بصحة عقد أول ديسمبر سنة 1957 المثبت للتخارج وهذا الذى قرره الحكم لا يفيد انه أثبت صحة الاقرار وصحة عقد التخارج ثم عاد وأهدرهما وبالتالى يكون التناقض المدعى به لا أثر له فى الحكم كما أن هذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ذلك أن الاقرار قضائيا كان أو غير قضائى يتضمن نزول المقر عن حقه فى مطالبة خصمه باثبات ما يدعيه وهو بهذه المثابة ينطوى على تصرف قانونى من جانب واحد فيشترط لصحته ما يشترط لصحة سائر التصرفات القانونية فيجب ان يكون صادرا عن ارادة غير مشوبة بأى عيب من عيوب الارادة فاذا شاب الاقرار غلط كان باطلا وحق للمقر الرجوع فيه ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه انه بعد ان سجل ان المطعون ضدها ادعت بتزوير عقد تعديل الشركة المؤرخ اول ديسمبر سنة 1957 وملخصه المشهر فى 16 أبريل سنة 1958 وأعلنت الطاعنين بشواهد التزوير تنازلا عن التمسك بهاتين الورقتين واقتصر ى اثبات دفاعهما على الاقرار المؤرخ 15 مارس سنة 1958 قرر الحكم ما يأتى " لما كان ذلك وكان هذا الاقرار الاخير انما يتوقف حجيته على المستأنف (المطعون ضدها) على صحة عقد تعديل الشركة المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 وصحة صدوره من مورثها . هذا العقد الاخير الذى تنازل المستأنف عليهما عن التمسك به أمام محكمة أول درجة وأجابتهما تلك المحكمة الى ذلك وأنهت اجراءات الادعاء بالتزوير ومن ثم فلا يعتبر هذا الاقرار حجة على المستأنفة وبالتالى تعتبر الشركة بالنسبة لمورثها قائمة بمقتضى عقد تأسيسها المؤرخ أول مارس سنة 1954 " - وهذا الذى قرره الحكم مفاده ان المحكمة اعتبرت عقد تعديل الشركة المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 غير موجود بعد ان تنازل الطاعنان عن التمسك به وبذلك ينعدم الدليل على حصول تصفيتها وتعتبر الشركة قائمة طبقا لعقد تأسيسها المؤرخ أول مارس سنة 1954 الذى لم يعدل عنه وهذا الذى قرره الحكم ولا مخالفة فيه للقانون ذلك أن النزول عن التمسك بالورقة المؤرخة أول ديسمبر سنة 1957 المثبتة لتخارج المورث من الشركة - بعد الادعاء بتزويرها - يجعلها غير موجودة وغير منتجة لأى أثر قانونى - ولما كانت محكمة الاستئناف - كما يبين من حكمها المطعون فيه - قد انتهت فى حدود سلطتها التقديرية الى ان الباعث الدافع لاقرار المطعون ضدها بكل ما اقرت به فى الورقة المؤرخة 15 مارس سنة 1958 هو اعتقادها بوجود عقد التعديل المؤرخ اول ديسمبر سنة 1957 وبصحة توقيع مورثها عليه وانه لولا هذا الاعتقاد ما صدر منها هذا الاقرار وانه وقد تبين عدم وجود هذا العقد نتيجة التنازل عن التمسك به بعد الادعاء بتزويره فإن اقرارها يكون مشوبا بغلط كان الطاعنان على علم به فان الحكم اذا انتهى الى ان من حق المطعون ضدها ان ترجع فى اقرارها وانه لا يعتبر حجة عليها لا يكون مخالفا للقانون وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان ان محكمة الدرجة الاولى قضت برفض الدعوى استنادا الى ان الظاهر من عبارات وصياغة المطعون ضدها المؤرخ 15 مارس سنة 1957 انه مبنى على علمها مقدما بخروج مورثها من الشركة وان هذا الاقرار لا يستند الى عقد تعديل الشركة المؤرخ أول ديسمبر سنة 1957 وقد ألغيت محكمة الاستئناف هذا الحكم واقامت قضاءها على ان حجية هذا الاقرار تتوقف على صحة عقد تعديل الشركة وصدوره من مورث المطعون ضدها وأغفلت الرد على اسباب الحكم الابتدائى مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور . وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق الرد به على الاسباب الاول والثالث والرابع وبأن ما أورده الحكم المطعون فيه فى اسبابه يحمل الرد الضمنى على ما ورد بأسباب الحكم الابتدائى مخالفا لرأيه هذا علاوة على أن محكمة الاستئناف غذا ألغت الحكم الابتدائى لا تكون ملزمة بالرد على جميع ما تضمنته اسبابه مادامت قد اقامت قضاءها على ما يسوغه من الاعتبارات . وحيث إن حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك أن الطاعنين دفعا امام محكمة الاستئناف بان اقرار المطعون ضدها المؤرخ 15 مارس سنة 1958 قد أظهر التخارج الذى أقرت به ولم يكن سببا له وانه لا محل لبحث أمر ثبوت التخارج وكل ما يلزم هو التحقق من صحة صدور الاقرار من المطعون ضدها ، وهو صحيح وان خلا من ذكر سببه ولكن محكمة الاستئناف اطرحت هذا الدفاع القانونى دون أن تبين سبب اطراحها له فجاء حكمها مخالفا للقانون . وحيث إن النعى مردوده بما سبق الرد على اسباب الطعن الاخرى . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الأصل في شركات الأشخاص أنها تنقضي بوفاة أحد الشركاء إلا أنه وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 528 من القانون المدني يجوز الإتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصراً فإذا كان قد نص في عقد الشركة على أنه في حالة الوفاة يكون لورثة الشريك المتوفى أن يطلبوا التصفية أو أن يستمروا في الشركة بنفس شروط العقد فيما يختص بالنسبة للشريك المتوفى من شروط والتزامات فإن مفاد ذلك أن الشركاء اتفقوا في عقد الشركة على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفى إلا إذا طلب هؤلاء تصفيتها فإن لم يفعلوا فإنها تعتبر مستمرة معهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإقرار- قضائيا كان إو غير قضائى - يتضمن نزول المقر عن حقه فى مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه وهو بهذه المثابة بنطوى على تصرف قانونى من جانب واحد فيشترط لصحته ما يشترط لصحة سائر التصرفات القانونية فيجب أن يكون صادرا عن إرادة غير مشوبة بأى عيب من عيوب الإدارة فإذا شاب الإقرار غلط كان باطلا وحق للمقرر الرجوع فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النزول عن التمسك بالورقة بعد الإدعاء بتزويرها يجعلها غير موجودة وغير منتجة لأى أثر قانونى.