الطعن رقم 183 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-5-3
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلب تعيين خبير اخر او الانتقال
⚖️ تسبيبه
⚖️ تقرير الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقامها على المطعون عليهم لدى محكمة مصر الابتدائية وقال فى صحيفتها ان بنك مصر وزكى به ويصا حولا اليه عقد رهن وخمسة احكام صادرة لمصلحتهما على آخرين مقابل مبلغ 1300 جنيه قبضاه منه ثم اتفق مع المطعون عليه الأول على الاستمرار فى مباشرة الاجراءات الخاصة بتنفيذ تلك الأحكام كما كان يباشرها اصلا قبل التحويل ودفع اليه وإلى المطعون عليه الثانى الذى ادعى انه وكيل عن المطعون عليه الأول حوالى 235 جنيها على ذمة الرسوم والاتعاب وكل ما حصله من المدينين لا يزيد على مبلغ 150 جنيها ولما اراد ان يعرف حقيقة موقفه ومبلغ مجهود المطعون عليهما الأولين فيما وكل اليهما من اعمال طالبها ببيان تفصيلى فتبين له منه ( أولا ) ان الرسوم والمصروفات مبالغ فيها ولا تستند إلى قسائم رسمية . ( ثانيا ) ان المطعون عليه الأول بدلا من ان ينفذ ما عهد اليه به فى قضية نزع الملكية ضد...................و...................خلاف بان يستبعد من العقارات المنزوع ملكيتها ما طلب اليه استبعاده ثم يشترى الباقى بعد ذلك نيابة عنه ولحسابه اتفق مع المطعون عليه الثانى على ان يشرى الأخير لحسابه الخاص مقادير غير التى عينها له واعفاء من دفع عشر الثمن والمصروفات وذلك بتولطئه مع المطعون عليه الثالث الذى حضر عنه فى جلسة المزايدة . ( ثالثا ) ان المطعون عليه الاول سولت له نفسه ان يجبس مما حصله لحسابه مبلغ 15 جنيها بحجة انه مستحق له فى ذمة ................... مع انه لا توجد اية رابطة تربط الطاعن به ولم يتعهد للمطعون عليه الأول بالوفاء نيابة عنه - وان المطعون عليه الأول اوعز إلى الثانى بان يرفع دعوى امام محكمة الازركية الجزئية على الطاعن والمطعون عليه الأول يطالبهما فيها بالتضامن بمبلغ ثمانين جنيها يزعم انه صرفها من ماله الخاص فى قضايا الطاعن وما يستحقه من اتعاب عنها وذلك كله يقصد هضم حقوقه والكيد له وطلب القضاء له اولا بالزام المطعون عليهم متضامنين بان يدفعوا اليه مبلغ 200 جنيه قيمة ما يستحقه قبلهم من تعويض عن تصرفهم فى قضية على وخليفة خلاف . ( ثانيا ) بالزام المطعون عليهما الأولين بالتضامن فيها بينهما بان يدفعا اليه مبلغ 125 جنيها قيمة ما استوليا عليه بغير حق مما دفع اليهما على ذمة الأتعاب والرسوم لأن ما صرف منها لا يجاوز 61 جنيها و 70 مليما مع استعداه لأن يحسب لهما ما عساه ان يكون قد دفع منهما بقسائم أكثر من ذلك . ( ثالثا ) بالزام المطعون عليه الأول بان يرد إليه مبلغ 15 جنيها الذى خصمه لحساب................... . ( رابعا ) بان يدفع اليه هو والثانى مبلغ 100 جنيه مقابل ما لحقه من اضرار بسبب تاخرهما فى اتخاذ الاجراءات فى القضايا التى وكلت اليهما ... الخ وبعد ان ضمت المحكمة دعوى الأزبكية قضت تمهيديا بندب خبير لحصر المبالغ المسلمة من الطاعن ومن الذى تسلمها وبيان ما دفع منها لحساب الرسوم والاتعاب مع بيان المستندات المؤيدة لذلك وخصم ما قبضه الطاعن لبيان الباقى له طرف كل ن المطعون عليهما الاولين وفحص امر الخمسة عشر جنيها وصرحت للخبير بالاطلاع على مستندات الطرفين المقدمة فى دعوى الطاعن ودعوى محكمة الأزبكية ، وبعد ان قدم الخبير تقريره ومناقشة طرفى الخصومة قضت برفض دعوى الطاعن تاسيسا على ان ما يزعمه من خطا المطعون عليهم او تقصيرهم لا اساس له ، وعلى ان قد استبان لها من تقرير خبير الدعوى ان ذمة المطعون عليهما الأولين بريئة مما يدعيه الطاعن وقد استانف الطاعن هذا الحكم فايدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما اضافته اليها من اسباب لا تتعارض معها فطعن فيه الطاعن بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم شابه قصور يبطله من وجهين الاول اذ ذكرت محكمة الاستئناف فى اسباب حكمها انه ( بالنسبة إلى الطلبات الأول والثالث والرابع فان الحكم المستانف فى محله للأسباب التى بنى عليها وتاخذ بها هذه المحكمة ولم يات المستانف فى دفاعه بجديد وان ما ذكره امام محكمة الاستئناف هو تردد لدفاعه الذى ابداه بمحكمة الدرجة الأولى وردت عليه بما فيه الكفاية ) فى حين ان هذا الذى قرره الحكم غير صحيح ولا يتفق مع الواقع ذلك لنه ناقش الحكم الابتدائى بعريضة الاستئناف ومحصه موضوعا وقانونيا بالأسهاب والتفصيل فى مذكر نيه اللتين قدمها إلى محكمة الاستئناف واوضح اخطاءه فى تقدير الوقائع وفى تطبيق القانون وتفسيره ، ولو عنى الحكم بتمحيص هذا الدفاع ليتغير وجه الراى فى الدعوى .
ومن حيث ان هذا الوجه غير مقبول اذ الطاعن لم يبن بتقرير الطعن مواضع القصور التى يدعى ان الحكم اغفل مناقشتها والرد عليها ولا يشفع للطاعن فى قبول هذا الوجه ان يكون قد اورد بمذكرته الشارحة هذه المواضع لأن العبرة فى تفصيل الأسباب فى معنى المادة 15 من قانون انشاء محكمة النقض هى بما جاء فى التقرير وحده لا بما جاء فى المذكرة الشارحة التى لا تقوم مقامة فيما اوجب القانون ان يشتمل عليه التقرير .
ومن حيث ان الوجه الثانى من السبب الأول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ خصم من المبالغ المستحقة للطاعن فى ذمة المطعون عليه الأول مبلغ الخمسة عشر جنيها - اغفل دلالة الأوراق التى قدمها الطاعن ذلك انه قدم مستندا قاطعا هو خطاب مرسل من سعيد نخلة ينكر فيه مديونيته فى شئ للمطعون عليه الأول ويتمسك فيه بانه ( اذا كان للمذكور اى حق قبله فعليه ان يطالبه شخصيا ) - كما تمسك الطاعن بالمستندينم المؤرخين فى 18 من نوفمبر سنة 1940 و 20 من ديسمبر سنة 1940 واللذين بعث بهما المطعون عليه الأول إلى الطاعن يرجوه فيهما مساعدته لدى سعيد نخله ليحصل منه على مطلوبه والا فيضطر لمقاضاته - وأنه لما كانت هذه المستندات تدل على ان الطاعن غير مسئول عن دين سعيد نخله فغن قضاء الحكم بالزامه بهذا المبلغ يكون معيبا لابتنائه على غير الثابت فى الأوراق .
ومن حيث أن الحكم الابتدائى قال فى هذا الخصوص " وحيث انه لم يبق بعد ذلك الا مبلغ الخمسة جنيها التى يطلب بها المدعى عليه الأول ( المطعون عليه الأول ) مما تسلمه من اتعاب سعيد نخلة بغير حق على زعمه ولعل هذا الطلب فى غير حاجة إلى كبير عناء وقد قدم المدعى عليه الأول ( المطعون عليه الأول ) الايصال الذى تسلمه عن هذا المبلغ وقدمه ضمن حافظة مستنداته . ولا شك ان المدعى ( الطاعن ) يعرف سعيد نخلة وهو الذى تعهد كتابة بسداد المطلوب منه وكتب غلى المدعى عليه الثانى ( المطعون عليه الثانى ) بذلك ويخبره ان المدين سعيد نخلة موجود بالقاهرة ويطلب اطلاعه على صيغ الأوراق وهعلى جمعيع ما اجريتموه وعلى المطلوب مما يقطع فى ان المدعى كان يعمل لحسابه او باتفاق معه " وقد أضاف الحكم الاستئنافى إلى ذلك " ان مبلغ ال 15 جنيها كان استلمها المستانف عليه الأول ( المطعون عليه الأول ) من المستانف عليه الثانى ( المطعون عليه الثانى ) فى يناير سنة 1943 من اصل المبالغ التى تحصلت لحساب ................... احد المدنيين سدادا لباقى الأتعاب المحرر بها سند لصالح المستانف عليه الأول على سعيد افندى نخلة المذكور وقد أرسل الأستاذ ................... للمستانف ( الطاعن ) ايصالا يقبض هذا الميبلغ سدادا للأتعاب الباقية له يعترض المستانف فى ذلك الوقت وانما اعتراضه حينما دب الخلاف بينه وبين المستانف عليه الثانى ةمما يؤيد دفاع المستأنف عليه الأول ان المستانف كان ارسل اليه خطابين فى 1940 يعده فيهما بأن التعاب المطلوبة له من ...................ستصله قريبا ويطمئنه على حقوقه فى هذا الخصوص وفضلا عن ذلك فان العلاقة القائمة بين ................... والمستانف باعتبار هذا الأخير مشتريا من زكى ويصا وبنك مصر باتفاق مع عملية سعيد نخلة بعض الديون المضمونة من هذا الأخير هذه العلاقة تجعل المستأنف مسئولا إلى حد كبير عن الأتعاب المشار اليها وقد كاد يقر بهذه المسئولية فى خطاباته للأستاذ...................الذى كان قائما باجراءات تنفيذ احكام ديونه بوكالته عن................... ويصا وبنك مصر والذى كان بواسطة فى صفقة التنازل عنا للمستانف بعد اتفاق هذا الأخير مع...................الصادرة ضده هذه الأحكام ثم استمراره فى التنفيذ بعد ذلك لصالح المستانف " ولما كان يبين مما قرره الحكم انه استخلص من مستندات طرفى الخصومة ان الطاعن تعهد بالوفاء بمبلغ الخمسة عشر جنيهات غلى المطعون عليه الأول - وكانت الأسباب التى أقيم عليها فى هذا الخصوص من شأنها ان تؤدى إلى ما انتهى اليه - كان لا يعيبه اغفاله التحدث عن المستندات المشار اليها فى سبب الطعن اذ المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دفاع يثار امامها وحسبها ان تقيم حكمها على اسباب تكفى لحمله كما هو الحال فى الدعوى - ومن ثم يكون هذا الوجه مرفوضا .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان محكمة الاستئناف اذ اعتمدت تقرير الخبير الذى ندبته محكمة اول درجة بالرغم من المطاعن التى وجهاتها غلى هذا التقرير لم تجب الطاعن إلى طلبه ندب خبير أو ندب كاتب اول المحكمة المختلطة او انتقال المحكمة للاطلاع بنفسها على ملفات القضايا التى دفع الطاعن الرسوم من اجلها او أن تقرر ضم ملفات هذه الدعاوى لتطلع عليها وذلك بالرغم من اقراروها وجهة نظر الطاعن بالنسبة إلى بعض المبالغ المتنازع عليها وانها اذ فصلت فى الدعوى دون اتخاذ اى اجراء من الاجراءات المشار إليها اخلت بحقه فى الدفاع وشاب حكمها القصور .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة غير ملزمة باجابة طلب تعيين خبير ىخر او الانتقال متى كانت قد وجدت فى تقرير الخبير السابق ندبه وفى أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها - وما اورده الحكم من اسباب يفيد انها لم تر حاجة للالتجاء غلى اجراء أخر فى الدعوى .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف بان دعواه محصورة النطاق فى الرسوم المدفوعة عن خمس قضايا معينة وأنه لم يقدم من المستندات الا ما كان متعلقا بها - ولم ترفع دعوى فرعية من جانب خصومة خاصة برسوم قضايا اخرى وان الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة واعتمدت تقريره اقحم على الدعوى مسائل خارجة عنها ولا تتعلق بها كما قدر أتعاب للمطعون عليه الثانى عن بعض الأعمال التى يباشرها وقبض اجرها مع انها لا صلة لها بالدعوى . وانه بالرغم من ان محكمة الاستئناف اخذت بوجهة نظره فى استبعاد المسائل الخارجة عن نطاق الدعوى . اذ قررت فى اسباب حكمها انها لا تتعرض لما اثبته الخبير فى تقريره تحت الأرقام 2 ، 3 ، 5 وان للمستانف عليه الثانى ( المطعون عليه الثانى ) ان يقدم الدليل على صحتها عند المحاسبة بشانها كما أن للمستانف ( الطاعن ) أن يقدم ما ينفيها ، وبالرغم من ذلك - اعتمدت للمطعون عليهم مبلغ 173 جنيها و 668 مليما حسبما اوضحة الخبير فى تقريره مع ان هذا المبلغ يحوى مبالغ كثيرة لا علاقة لها بالدعوى - وان الحكم اذ قرر ذلك شابه تعارض وتناقض مما يجعله باطلا .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يبين الطاعن فى تقرير الطعن المبالغ التى يزعم ان الخبير اقحمها على الدعوى مع انها خارجة عن نطاقها - ولا يغنى عن ذلك بيان هذه المبالغ فى المذكرة الشارحة اذ التفصيل ابتداء فى تقرير الطعن مطلوب على جهة الوجوب تحديدا للطعن وتعريفا بوجوهه منذ ابتداء الخصومة .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن لم يبين بتقرير الطعن مواضع القصور التي يدعي أن الحكم أغفل مناقشتها والرد عليها كان هذا الوجه من أوجه الطعن غير مقبول ولا يشفع للطاعن في قبوله أن يكون قد أورد بمذكرته الشارحة هذه المواضع لأن العبرة في تفصيل الأسباب في معنى المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض هي بما جاء في التقرير وحده لا بما جاء في المذكرة الشارحة التي لا تقوم مقامه فيما أوجب القانون أن يشتمل عليه التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دفاع يثار أمامها وحسبها أن تقيم حكمها على أسباب تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب تعيين خبير آخر أو الانتقال متى كانت قد وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها. وإذن فمتى كان ما أورده الحكم من أسباب يفيد أنها لم تر حاجة للالتجاء إلى إجراء آخر في الدعوى فان الطعن عليه بالقصور يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الطاعن لم يبين في تقرير الطعن المبالغ التي يزعم أن الخبير أقحمها على الدعوى مع إنها خارجة عن نطاقها كان هذا السبب غير مقبول ولا يغني عن ذلك بيان هذه المبالغ في المذكرة الشارحة إذ التفصيل ابتداء في تقرير الطعن مطلوب على جهة الوجوب تحديدا للطعن وتعريفا بوجوهه منذ ابتداء الخصومة.