⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 245 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-12-5 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فصل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الغاء الوظيفة العامة هو سبب من أسباب انهاء خدمة الموظف و علة ذلك أن المصلحة العامة يجب أن تعلو على المصلحة الخاصة ، فيفصل الموظف متى اقتضت ضرورات المصلحة العامة الاستغناء عن الوظيفة ، الا أن ذلك منوط بأن يكون ثمت الغاء حقيقى للوظيفة التى كان يشغلها الموظف ، كما أن القانون من جهة أخرى يلحظ الموظف الذى الغيت وظيفته بعين الرعاية ، فيبقى عليه فى الوظيفة العامة بقدر الامكان و على حسب الظروف و الأحوال ، و هو من باب التوفيق بين المصلحة العامة و مصلحة الموظف حتى لا يصيبه ضرر من الممكن تفاديه ، ذلك أن الغاء الوظيفة ضرورة قد تقتضيها المصلحة العامة و لكن الضرورة تقدر بقدرها ، و تطبيقا لهذه الأصول الطبيعية العادلة فإن المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 و أن نصت فى فقرتها الخامسة على انتهاء خدمة الموظف بسبب الغاء الوظيفة ، ألا أن المادة 113 منه ، قد راعت فى الوقت ذاته مصلحة الموظف بقدر الامكان ، فنصت على أنه " إذا ألغيت وظيفة الموظف و كانت هناك فى ذات الوزارة أو المصلحة أو فى غيرها من الوزارات و المصالح وظيفة أخرى خالية يلزم لشغلها توافر المؤهلات التى يتطلبها التعيين فى الوظيفة الملغاة ، وجب نقل الموظف إليها بمرتبه متى كانت معادلة لهذه الوظيفة فى الدرجة ، فإن كانت أدنى منها ، فلا يعين الموظف فيها إلا إذا قبلها ، و تحسب أقدميته بمراعاة مدة خدمته فيها و فى الدرجات الأعلى منها ، و يمنح فيها مرتبه . و عند خلو وظيفة مماثلة لوظيفته الأولى ينقل إليها بالمرتب الذى وصل إليه . و تحتسب أقدميته فيها بمراعاة المدة التى كان قد قضاها فيها " . هذا و غنى عن القول أنه و لئن كانت الأحكام السابقة قد وردت فى القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بموظفى الدولة الذى جعل نفاذه اعتبارا من أول يولية سنة 1952 ، أى قبل أحالة المدعى إلى المعاش بمقتضى المرسوم الصادر فى 12 من يونية سنة 1952 ، أى قبل نفاذه ، إلا أن تلك الأحكام لا تعدو أن تكون كما سلف البيان ترديدا للأصول العامة التى تمليها العدالة الطبيعية . و لا يقوم مبررا انتهاء مدة خدمة الموظف الا إذا ألغيت وظيفته حقيقة فإذا كان ما تم لا يعدو أن يكون تعديلا فى نظامها القانونى أو المالى ، مع الابقاء عليها ، فلا ينهض ذلك الغاء حقيقا للوظيفة يسوغ نقل الموظف لذلك السبب ، لأن المعلول يدور مع علته وجودا و عدما ، كما أنه إذا ألغيت الوظيفة فعلا وجب الابقاء على الموظف ما دام من المقدور نقله إلى وظيفة أخرى ، و لو كانت أقل فى الدرجة أو أدنى فى المرتب متى قبلها ، و ذلك حتى يتيسر نقله إلى وظيفة مماثلة لوظيفته الملغاة . و من باب أولى ، لو أنه قبل أن يعمل فى الوظيفة ذاتها بعد تعديل نظامها القانونى و المالى إلى وضع أدنى ، هذا و فى جميع الأحوال يحتفظ للموظف بمرتبه السابق بصفة شخصية سواء نقل إلى وظيفة مماثلة للأولى أو إلى وظيفة أقل ، أو بقى فى الوظيفة ذاتها بعد تعديل نظامها إلى وضع أدنى .