⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 230 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-6-14 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: تعيين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عمد ومشايخ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى و محمود سعد الدين الشريف و مصطفى كامل اسماعيل و ضياء الدين صالح 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة العاشرة من القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد و المشايخ الذى صدر القرار المطعون فيه فى ظله كانت تنص فى فقرتها السادسة على أن " يكون اختيار الشيخ بطريق الترغيب على الوجه المبين بقرار من وزير الداخلية و تعرض النتيجة على لجنة الشياخات لإقرارها ، فإذا رأت اللجنة أن تعدل عن حائز الأغلبية وجب عليا أن تقرر إعادة أخذ رأى أهل الحصة ، و فى هذه الحالة يصدر المدير قراراً بتحديد موعد الاختيار الجديد ، و يذيله بأسماء المرشحين ، و تعلق صورة من هذا القرار قبل موعد الاختيار بأسبوع على الأقل فى مقر العمدية و فى الأماكن المطروقة فى القرية . و رأى أهل الحصة فى هذه الحالة ملزم للجنة " ، كما نصت الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة من القانون المذكور على أن " يرفع قرار لجنة الشياخات باختيار العمدة أو الشيخ إلى وزير الداخلية لاعتماده ، و له أن لا يوافق على القرار فيعيده إلى اللجنة مشفوعا بملاحظاته ، و على اللجنة فى هذه الحالة دعوة الناخبين مرة أخرى لانتخاب العمدة ، و يعين من يحوز أغلبية أصوات الناخبين " . و يتبين من هذه النصوص أن للجنة الشياخات أن تعدل عن حائز الأغلبية فى الترغيب فى الترغيب الأول ، كما أن لوزير الداخلية ألا يوافق على قرار اللجنة بانتخاب حائز الأغلبية فى هذا الترغيب ، و عدول اللجنة عن حائز الأغلبية و عدم موافقة الوزير على قرار اللجنة إن انتخبته متروك لتقدير أيهما للأسباب التى ترتئيها اللجنة أو يرتئيها الوزير ، بما لا معقب عليها أو عليه فى هذا الشأن خلا إساءة استعمال السلطة ، و إنما مؤدى ذلك أن يعاد الترغيب ، فإن حاز الأغلبية فى المرة الثانية وجب تعيينه . فإذا كان الثابت أن المدعى ، و إن حاز جميع أصوات الناخبين فى الترغيب الأول ، إلا أن اللجنة عدلت عن انتخابه و قررت إعادة الترغيب لما رأته من عدم ملائمة تقليده هذا المنصب المتصل بالأمن العام ، بناء على ما اطمأنت إليه من تقرير إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية الذى أبان فيه أن المدعى كان من جماعة الاخوان المسلمين المنحلة ، و ما عساه يخشى من خطورة ذلك على الأمن العام بتقليد مثل هذا المنصب لمن كان منتميا لتلك الجماعة التى حلت بسبب ما ارتكبه بعض أعضائها من حوادث إجرامية بالغة العنف و الخطر و الضرر ، و ليس من شك فى أن ذلك أمر متروك لمحض تقدير اللجنة كما سلف القول ، تترخص فيه على مقتضى ما تطمئن إليه من قرائن و دلائل و أمارات ، و من ذلك تقرير إدارة المباحث العامة ، و هى جهاز رسمى من أغراضه معاونة الجهات المختصة فى استجماع المعلومات و البيانات و الدلائل الخاصة بمثل هذه الأمور . و غنى عن البيان أن لتلك الجهات أن تعتمد عليها و تكون عقيدتها مما تطمئن إليه منها بلا معقب عليها ، ما دامت تتوخى وجه الصالح العام ، حتى و لو لم يثبت أن المدعى كان ضالعا شخصيا فيما ارتكبه بعض أفراد هذه الجماعة من حوادث إجرامية ، إذ يكفى فى هذا المقام و هو مقام ملاءمة أو عدم تقليد مثل هذا المنصب المتصل بالأمن العام لمثل هذا الشخص ، أن يثبت أنه كان منتميا فعلا إلى هذه الجماعة ، و أن من المجازفة على هذا الأساس إسناد هذا المنصب إليه ، لما قد ينطوى عليه ذلك من احتمالات قد تضر بالأمن العام ، و هذه الملاءمة قد تركها القانون لتقدير اللجنة .