الطعن رقم 161 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-6-29
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ دعوى
⚖️ رقابة القضاء الاداري
⚖️ محكمة ادارية عليا
⚖️ فصل
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي
⚖️ موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدعوى إذا كانت ذات شقين أحدهما بالإلغاء و الآخر بالتعويض فإن الطعن فى شق منهما يثير المنازعة برمتها ، ما دام الطلبان مرتبطين أحدهما بالآخر إرتباطا جوهريا بأعتبارهما يقومان على أساس قانونى واحد ، هو عدم مشروعية القرار الإدارى ، و أن الطعن بالإلغاء هو طعن فيه بالبطلان بالطريق المباشر ، و طلب التعويض عنه هو طعن فيه بالبطلان بالطريق غير المباشر ، و آية ذلك أنه لا يستقيم الحكم بالتعويض على أساس أن القرار غير مشروع مع عدم الحكم بالإلغاء على أساس أن القرار مشروع ، إذ مؤدى ذلك قيام حكمين متعارضين متفرعين عن أساس قانونى واحد و هو ما لا يجوز ، و ما لا مندوحة عن التردى فيه إذا لم يثر الطعن فى أحد الشقين المنازعة برمتها . و من ثم يجوز للمحكمة الإدارية العليا - و هى فى مقام فحص الطعن المرفوع عن شق الحكم الخاص بالتعويض - أن تتناول بالنظر و التعقيب الحكم المطعون فيه فى شقه الخاص بعدم جواز سماع طلب الإلغاء الذى لم تطعن فيه هيئة المفوضين و لكن أثاره المطعون عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 190 من دستور جمهورية مصر على أن " كل ما قررته القوانين و المراسيم و الأوامر و اللوائح و القرارات من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى نافذاً ، و مع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد و الإجراءات المقررة فى هذا الدستور " ، كما نصت المادة 191 منه على أن " جميع القرارات التى صدرت من مجلس قيادة الثورة ، و جميع القوانين و القرارات التى تتصل بها و صدرت مكملة أو منفذة لها ، و كذلك كل ما صدر من الهيئات التى أمر المجلس المذكور بتشكيلها من قرارات أو أحكام ، و جميع الإجراءات و الأعمال و التصرفات التى صدرت من هذه الهيئات أو من أية هيئة أخرى من الهيئات التى أنشئت بقصد حماية الثورة و نظام الحكم ، لا يجوز الطعن فيها أو المطالبة بإلغائها أو التعويض عنها بأى وجه من الوجوه و أمام أية هيئة كانت " . و يبين من ذلك أن الدستور أراد أن يضفى حصانة دستورية على حركة التشريع السابقة عليه التى تمت فى عهد الثورة ، سواء أكانت بالطريق الأصلى أو بمقتضى قوانين ، أم بالطريق الفرعى أى بمقتضى قرارات تنطيمية عامة - حصانة تعصمها من السقوط أو من المجادلة فى قوة نفاذها ، لحكمة تتصل بالمصالح العليا للوطن ، بمراعاة أن تلك القوانين و اللوائح إنما تمت فى عهد ثورة تستهدف الإصلاح الشامل بشكل و فى أوضاع و ظروف إستثنائية لا تقاس فيها الأمور بمقياس الأوضاع العادية ، فأضفى عليها تلك الحصانة الدستورية على إعتبار أنها من الأدوات التى إستعملتها الثورة فى سبيل أوجه الإصلاح الذى قامت من أجله . و للمحكمة عينها حصن الدستور كذلك جميع القرارات التى صدرت من مجلس قيادة الثورة و جميع القوانين و القرارات التى تتصل بها و تكون مكملة أو منفذة لها ، و ذلك بمنع الطعن فيها بأى وجه من الوجوه و أمام أية هيئة كانت . و غنى عن البيان أن نصى الدستور المشار إليهما يسريان على الدعاوى المنظورة بإعتبار أن هذا الدستور أصبح القانون الأعلى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون لا يكون غير دستورى إلا إذا خالف نصا دستوريا قائما أو خرج عن روحه و مقتضاه ، و مرد ذلك إلى أن الدستور - و هو القانون الأعلى فيما يقرره - لا يجوز أن يهدر قانون و هو أداة أدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان النعى بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 600 لسنة 1953 يقوم على أنها تنطوى على مصادرة لحق الموظف فى تعويضه عن فصله ، سواء بالطريق العينى و هو الإلغاء ، أو بطريق المقابل و هو التعويض عن فصله ، إذا كان القرار قد وضع مخالفا للقانون ، و على مصادرة لحقه فى الإنتصاف فى هذا الشأن عن طريق القضاء ، و على إخلال بمبدأ المساواة أمام القانون و القضاء - فإن هذا النعى لا يستقيم إلا إذا كان حق الموظف فى الوظيفة العامة هو من الحقوق التى يكفلها الدستور ذاته ، و أن وسيلة إقتضائه عن طريق القضاء هى وسيلة يقررها الدستور كذلك ، و أن ثمة حقا إخلالا بمبدأ المساواة أمام القانون و القضاء فى هذا الشأن ، إذن لا يجوز عندئذ أن يهدر القانون ما يقرره الدستور ، أما إذا كان هذا الحق هو مما ينشئه القانون أو يلغيه ، و كذلك إذا كانت وسيلة إقتضائه هى مما ينظمه القانون على الوجه الذى يراه ، كما إذا كان القانون لا يقوم على تمييز بين أفراد طائفة واحدة تماثلت مراكزهم القانونية ، فلا يكون ثمة وجه للنعى بعدم دستوريته .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح ، فمركز الموظف هو مركز قانونى عام يجوز تغييره فى أى وقت ، و مرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة ، و بهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانونى للتعديل و التغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة لحسن سير تلك المرافق ، ذلك أن الوظيفة العامة هى مجموعة من الإختصاصات يتولاها الموظف لصالح المرفق العام و يعهد بها إليه ليساهم فى شئونه فى سبيل تحقيق الأغراض المنشودة منه للمصلحة العامة التى تقوم الدولة على رعايتها . و تقليد الوظيفة العامة هو إسناد إختصاصاتها إلى الموظف الذى يولاها ، و تعيين الموظف أياً كانت أداته لا يخلق الوظيفة ، و لا يرتب للموظف حق فيها ، على غرار حق الملكية مثلا ، إذ هى ملك للدولة ، و إنما يقتصر أثر التعيين على وضع الموظف فى مركز قانونى عام ، و إخضاعه لما تقرره القوانين و اللوائح الخاصة بالوظيفة من قواعد و أحكام ، و إفادته من مزاياها . و لما كانت الوظيفة تكليفاً للقائم بها كأصل مسلم رددته المادة 28 من دستور جمهورية مصر ، و هذا التكليف يتطلب من الموظف أن يكون صالحاً للقيام به ، فإن بقاءه فى الوظيفة - و هو رهين بهذا المناط - ليس حقاً ينهض إلى مرتبه الحقوق الدستورية ، تلك الحقوق المنصوص عليها فى الباب الثالث من الدستور المذكور ، و يقاس على حق الملكية مثلا الذى صانته النصوص الدستورية بما يكفل عدم نزعه إلا للمنفعة العامة و مقابل تعويض عادل وفقاً للقانون ، بل هو وضع شرطى منوط بصلاحيته للنهوض بأعباء الوظيفة العامة ، و هو أمر يخضع لتقدير الحكومة القوامة على تسيير المرافق العامة ، فتفصل من تراه أصبح غير صالح لذلك ، دون الإحتجاج بأن له أصل حق فى البقاء فى الوظيفة ، ما دام ذلك قد تم بالشروط و الأوضاع التى قررها القانون و بغير إساءة إستعمال السلطة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن حق الحكومة فى فصل الموظفين هو حق أصيل لا شبهة فيه مرده إلى أصلين : " الأول " أصل طبيعى رددته النصوص الدستورية هو وجوب هيمنة الحكومة على تسيير المرافق العامة على الوجه الذى يحقق المصلحة العامة ، فنصت المادة 57 من دستور سنة 1923 على أن " مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة " ، كما نصت المادة 44 منه على أن رئيس الدولة وقتذاك يولى و يعزل الموظفين على الوجه المبين بالقوانين ، و نصت المادة 140 من دستور جمهورية مصر على أن " يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين و العسكريين و الممثلين السياسيين و بعزلهم على الوجه المبين فى القانون " . و " الثانى " أصل تشريعى إلى الأوامر العالية الصادرة فى 10 من أبريل سنة 1883 و 24 من مايو سنة 1885 ، 19 من فبراير سنة 1887 و الدكريتو الصادر فى 24 من ديسمبر سنة 1888 و القانون رقم 5 لسنة 1909 بشأن المعاشات الملكية و المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية ، و المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة التى عددت أسباب إنتهاء خدمة الموظفين المعينين على وظائف دائمة ، و ذكرت من بينها فى بند " 4 " العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبى ، و فى البند " 6 " الفصل بمرسوم أو أمر جمهورى أو بقرار خاص من مجلس الوزراء أى بغير الطريق التأديبى ، و هذا الفصل بالطريق الأخير هو الذى أشارت إليه المادة الرابعة بند " 5 " من القانون رقم 112 لسنة 1946 الخاص بإنشاء مجلس الدولة ، و المادة الثالثة بند " 5 " من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة ، و المادة الثامنة بند خامساً من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن القانون رقم 600 لسنة 1953 عندما أجاز فى مادته الأولى إحالة الموظف إلى المعاش قبل بلوغ السن المقررة لترك الخدمة إذا كان من الموظفين من الدرجة الثانية فما فوقها بناء على أقتراح لجنة وزارية يشكلها مجلس الوزراء متى تبين عدم صلاحيته للوظيفة ، مع ضم مدة خدمة لا تجاوز السنة و أداء الفريق بين المرتب و المعاش مشاهرة ، و ذلك خلال الفترة التى حددها من 3 من يناير سنة 1954 إلى 14 من يناير سنة 1954 - أن القانون المذكور لم يستحدث جديداً فى شأن جواز إحالة الموظف إلى المعاش بغير الطريق التأديبى ، بل ما إستحدثه هو إيجاد ضمانة لم تكن مقررة له من قبل بجعل أقتراح فصله منوطاً أولا بلجنة وزارية تفحص حالته و تبدى رأيها فى صلاحيته للبقاء فى الوظيفة من عدمه ، كما رتب له حقوقاً مالية ما كان ليظفر بها لولا النص عليها ، ذلك أنه إذا كانت الحكومة تملك من الأصل فصل الموظفين بغير الطريق التأديبى لعدم صلاحيتهم للبقاء فى الوظيفة ، و تم وفقاً للقانون ، و خلا من إساءة إستعمال السلطة ، كان القرار سليماً مبرءاً من العيب ، مما لا وجه لمساءلة الحكومة بتعويض عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن نص المادة الثانية من القانون رقم 600 سنة 1953 ، و إن جاء مضيفاً لإختصاص القضاء مانعاً إياه من نظر المنازعات المشار إليها بذلك النص إلغاء أو تعويضاً ، إلا أنه لا وجه للنعى عليه بعدم الدستورية بدعوى مصادرته لحق التقاضى ، ذلك أنه تجب التفرقة بين المصادرة المطلقة لحق التقاضى عموماً و بين تحديد دائرة إختصاص القضاء . و إذا كان لا يجوز من الناحية الدستورية حرمان الناس كافة من الالتجاء إلى القضاء للانتصاف ، لأن فى ذلك مصادرة لحق التقاضى ، و هو حق كفل الدستور أصله ، إذ تكون مثل هذه المصادرة المطلقة بمثابة تعطيل وظيفة السلطة القضائية ، و هى سلطة أنشأها الدستور لتمارس وظيفتها فى أداء العدالة مستقلة عن السلطات الأخرى - لئن كان ذلك كذلك ، إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا الأمر و بين تحديد دائرة إختصاص القضاء بالتوسيع أو التضييق ؛ لأن النصوص الدستورية تقضى بأن القانون هو الذى يرتب جهات القضاء و يعين اختصاصاتها ، و على هذا نصت المادة 125 من دستور سنة 1923 و المادة 176 من دستور جمهورية مصر ، و ينبنى على ذلك أن كل ما يخرجه القانون من ولاية القضاء يصبح معزولاً عن نظره ، و هذا أصل من الأصول المسلمة . و قديماً قالوا إن القضاء يتخصص بالزمان و المكان و الخصومة ، و على هذا الأصل الدستورى صدرت التشريعات الموسعة أو المضيفة لولاية القضاء فى جميع العهود و فى شتى المناسبات ، كالنصوص التشريعية المانعة من النظر فى اعمال السيادة سواء بالإلغاء أو بالتعويض ، و كالنصوص التى كانت تمنع القضاء من النظر فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية أو وقف تنفيذها ، إلى أن أنشئ مجلس الدولة ، فجعل ذلك من اختصاصه على الوجه المحدد بقانونه ، كتلك النصوص التى تمنع سماع الدعاوى فى شأن تصرفات السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية بعد إنتهائها إلغاء أو تعويضا ، و كالمادة 13 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 الخاص بالإصلاح الزراعى التى تمنع جميع جهات القضاء من النظر فى طلبات إلغاء أو وقف تنفيذ قرارات الاستيلاء أو فى المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولى عليها ، و كالمادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 الخاص بفصل الموظفين بغير الطريق التأديبى التى تمنع القضاء الإدارى من نظر طلبات إلغاء قرارات الفصل أو وقف تنفيذها ، و كالمادة 14 من القانون رقم 598 لسنة 1953 بشأن أموال أسرة محمد على المصادرة التى تمنع المحاكم على اختلاف أنواعها و درجاتها من سماع الدعاوى المتعلقة بتلك الأموال ، و كالمادة 291 من القانون رقم 345 لسنة 1956 فى شأن تنظيم الجامعات المصرية التى تمنع القضاء الإدارى من النظر فى طللبات إلغاء أو وقف تنفيذ القرارات الصادرة من الهيئات الجامعية فى شئون طلابها - و لا شبهة فى دستورية هذه التشريعات جميعاً ، ما دام القانون هو الأداة التى تملك بحكم الدستور ترتيب جهات القضاء و تعين إختصاصاتها ، و من ثم فله أن يضيفها أو أن يوسعها بالشروط و الأوضاع التى يقررها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا وجه للنعى على المادة الثانية من القانون رقم 600 لسنة 1953 بأنها تنطوى على إخلال بمبدأ المساواة أمام القانون و القضاء ، لأن المقصود بالمساواة فى هذا الشأن هو عدم التمييز بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت مراكزهم القانونية ، و لم يتضمن القانون المشار إليه أى تمييز من هذا القبيل بين الموظفين الذين تنطبق عليهم أحكامه .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن نص المادة الثانية من القانون رقم 600 لسنة 1953 جاء صريحا قاطعا فى عدم جواز الطعن بإلغاء أو وقف تنفيذ القرارات الصادرة بالاستناد إليه ، و فى عدم جواز سماع الدعاوى الخاصة بالتعويض عنها أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها و درجاتها ، لا فرق فى ذلك بين من طبقت الإدارة القانون فى حقه تطبيقا سليما و بين ما عساها تكون قد أخطأت فى تطبيقه بالنسبة إليه ، و ذلك لحكمة واضحة ، إذ المقصود من هذا المنع هو سد باب المنازعات القضائية فى هذا الشأن ، استقرارا للدولاب الحكومى . و إذا كان الشارع قد نص فى المادة الأولى من هذا القانون على أن الفصل يلحق من تتبين عدم صلاحيته للوظيفة من الموظفين من الدرجة الثانية فما فوقها ، فليس مفاد ذلك أن الإختصاص القضائى بنظر المنازعة أو عدم إختصاصه بها - و الإختصاص مسألة فرعية سابقة على نظر الموضوع - يتوقف على تبين ما إذا كان الموظف صالحا أو غير صالح ، و هى مسألة من صميم الموضوع ، بل الظاهر أن هذا بعيد عن مقصود الشارع الذى أراد عزل جميع جهات القضاء عن نظر هذه المنازعات ، سداً لهذا الباب ، للحكمة التى إرتآها . أما الخطاب فى شأن ما نصت ما عليه المادة الأولى فموجه إلى السلطات التنفيذية التى تصدر قرارات الفصل بالتطبيق لأحكام هذه المادة ، و إذا أخطأت فى هذا التطبيق فلا تكون مساءلتها عن ذلك عن طريق القضاء بعد إذا إمتنع عليه النظر فى هذا الشأن بنص المادة الثانية ، و إنما تكون مساءلتها بغير الوسيلة القضائية ، كالإلتجاء إلى السلطات التى أصدرت القرار أو السلطات الأعلى .