⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 154 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-2-15 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جامعة
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل اسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان القضاء الإدارى قد أصبح غير مختص بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من الهيئات الجامعية فى شئون طلابها بتحويل المدعين من طلبة نظاميين إلى طلبة منتسبين إلا من يكون منهم قد منح إجازة دراسية من الجهة التى يتبعها ، إلا أن ذلك لا يمنع عند نظر طلب التعويض المؤقت الذى ما زال مختصاً به من أن يستظهر ما إذا كان هذا القرار معيباً أو غير معيب بأى وجه من الوجوه ، لا ليقضى بإلغائه ، بل ليزن ذلك عند الفصل فى طلب التعويض ، لما هو معلوم من أن عيب عدم المشروعية فى القرار الإدارى إما أن يحكم به بالطريق المباشر أى بإلغاء القرار المشوب بهذا العيب ، أو بالطريق غير المباشر أى بمساءلة الإدارة بالتعويض عنه ، و إذا استغلق الطريق الأول إما بسبب فوات ميعاد الطعن بالإلغاء أو لامتناع الاختصاص بنظر طلب الإلغاء أو لغير ذلك من الأسباب ، فإن هذا لا يمنع القضاء من استظهار ركن المشروعية للتحقق من قيام هذا الركن أو انعدامه عند النظر فى طلب التعويض ، ما دام ميعاد تقديم هذا الطلب ما زال مفتوحا و اختصاص القضاء الإدارى به ما زال قائماً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أصدر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 13 من أكتوبر سنة 1954 قرارا باعتماد لائحة النظام الدراسى و التأديبى لطلاب الجامعات ، و قد نصت المادة 11 من هذه اللائحة على أنه " يشترط لقيد الطالب فى كليات الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس <1> ...... <2> ..... <3> ....... <4> ...... أن يقدم شهادة تثبت أنه حصل على إجازة دراسية من الجهة التابع لها إذا كان موظفا ..." و قد كانت النصوص السابقة على ذلك خالية من مثل هذه الفقرة ، و بالتالى فإن نص تلك الفقرة يكون قد استحدث بالنسبة إلى الطلبة الذين هم فى الوقت ذاته موظفون عموميون حكما جديدا بقاعدة تنظيمية عامة يسرى بأثره الحال دون استلزام نص خاص على أثر رجعى فى العلاقة اللائحية القائمة بينهم و بين الجامعة ، و التى تملك هذه الأخيرة تعديلها فى أى وقت بإجراءعام متى إقتضت المصلحة العامة ذلك و لا وجه للتحدى إزاءها بحق مكتسب أو بمركز قانونى مستمد من النظام الدراسى الذى كان سارياً من قبل إذ لا وجود لذلك الحق أو لهذا المركز ، و ذلك أن قيد الطالب بحسب نصوص اللوائح القديمة كان يجب أن يتجدد فى أول كل سنة جامعية فى سجل الكلية التى ينتمى إليها قبل افتتاح الدراسة - أصلا - أو بعد هذا التاريخ و لأجل معلوم - استثناء - بترخيص من العميد أو بقرار من مجلس الكلية ، و لا يتم هذا القيد السنوى إلا بعد دفع الرسوم الجامعية المستحقة أو صدور قرار بالإعفاء منها . فنصوص اللائحة سالفة الذكر صريحة فى سنوية القيد تبعا لسنوية الرسوم ، بقطع النظر عن السنة الدراسية التى وصل إليها الطالب بقسمى الليسانس و البكالوريوس ، و متى كان القيد واجب التجديد سنوياً فإنه ينفك عن الماضى و يخضع حتما عند تجديده للقاعدة الجديدة التى اشترطتها الفقرة الرابعة من المادة 11 من اللائحة لإجرائه ، و هى تقديم شهادة تثبت أن الطالب حصل على إجازة دراسية من الجهة التابع لها إذا كان موظفاً ، لا فرق فى ذلك بين المستجد و غير المستجد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القيد الذى يتكرر سنوياً لطلاب الجامعات هو بخلاف القبول الذى نصت عليه المادة 65 من لائحة النظام الدراسى و التأديبى لطلاب الجامعات و الذى يتم مرة واحدة عند بدء التحاق الطالب المستجد بإحدى الكليات و لا يغير من هذا ما نصت عليه المادة 31 من اللائحة المشار إليها من أن " يحتفظ الطالب بالمزايا التى تخوله إياها الرسوم الجامعية التى دفعها و أعمال السنة التى تابعها و الامتحانات التى أداها فيما لا يتعارض مع قوانين الجامعة المحول إليها و لوائحها " ، إذ أن هذه المادة - و قد وردت فى باب التحويل من جامعة إلى أخرى - لا شأن لها بشروط القيد أو آثاره .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 36 من لائحة النظام الدراسى و التأديبى لطلاب الجامعات قد أباحت للطالب المنتسب الذى ينجح فى أمتحان الفصل الدراسى الأول و يحصل فى التقدير العام فى امتحان الفصل الدراسى الثانى ، مضموما إلى التقدير العام فى امتحان الفصل الدراسى الأول ، على درجة ممتاز أو جيد جداً ، أن يقيد طالباً نظامياً بالكلية متى طلب ذلك ، إلا أن الإفادة من هذه الرخصة رهينة - فيما تعلق بالموظفين منهم - باستيفاء الشرط الأساسى المتطلب فى الفقرة الرابعة من المادة 11 من اللائحة ، و الذى لم يعفه منه المشرع و هو إثبات الحصول على إجازة دراسية من الجهة التابع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الأجازة الدراسية المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من المادة 11 من لائحة النظام الدراسى و التأديبى لطلاب الجامعات ، و المتطلبة من الموظفين العموميين دون سواهم ممن لا يخضعون لهذا النظام ، ليست مجرد الإذن أو الموافقة من الجهة التابع لها الموظف على التحاقه بالدراسة فى إحدى الكليات ، بل المراد بها الإجازة الدراسية التى نظمت أحكامها و آثارها المادة 54 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة. و إشتراط الحصول على هذه الإجازة الدراسية أمر يملكه المشرع فى تنظيمه لشئون الجامعات و للمصالح العامة التى يرعاها على حد سواء ، و يكفل التنسيق بين احتياجاتها بما لا يتعارض مع أهدافها و لا يعطل سير العمل فى المرافق العامة التى تقوم عليها ، كما أن تحويل الطالب من نظامى إلى منتسب ، و إن استتبع تعديلا فى بعض المزايا و الأوضاع ، لا ينطوى بحال على معنى التنزيل أو العقوبة ، إذ هو نظام جامعى مألوف تقتضيه ظروف الحال فى الجامعات و أوضاع طلابها و مستلزمات التوفيق بين تحصيل العلم و رعاية المصلحة العامة ، و من ثم فإن القرار الصادر من الجامعة بهذا التحويل بناء على تخلف شرط الحصول على الإجازة الدراسية اللازمة لإمكان قيد الموظف بإحدى الكليات كطالب نظامى للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس يكون صحيحاً مشروعاً مطابقاً للقانون .