⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1828 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-6-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: جنسية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الخامسة من المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية تنص على ما يأتى : " المصريون هم ...... " 5 " الرعايا العثمانيون الذين كانوا يقيمون عادة فى الأراضى المصرية فى 5 من نوفمبر سنة 1914 و حافظوا على تلك الإقامة حتى تاريخ 10 من مارس سنة 1929 سواء أكانوا بالغين أم قصر " . و المشرع ، إذ فرض الجنسية المصرية بحكم القانون - بالفقرة سالفة الذكر - على أساس مجرد الإقامة وحدها فى البلاد المصرية ، إنما فرضها على إعتبار أن من نص عليهم فى الفقرة المذكورة ، و قد أقاموا بالبلاد منذ 5 نوفمبر سنة 1914 و حافظوا على تلك الإقامة حتى 10 من مارس سنة 1929 ، قد إتجهت نيتهم فعلاً إلى التوطن فيها بصفة نهائية ، و رتبوا معيشتهم و مصالحهم على هذا الأساس ، و أنهم بذلك قد إندمجوا فى المجتمع المصرى و أحسوا بأحاسيس أهله و شاركوا المصريين مشاعرهم و أمانيهم بحكم تأثرهم بوسط البلاط التى إستقروا فيها ، و أصبح لهم ما للمصريين و عليهم ما عليهم ، يخضعون للقوانين المصرية و يتمتعون بما يتمتع به المصريون من حقوق بلا تمييز أو فارق بينهم . و الإقامة فى السودان - أياً كانت الروابط و الصلات الوثيقة التى تربط البلدين - لا تتوافر فيها كل هذه الإعتبارات التى كانت فى الواقع من الأمر هى المناط فى فرض الجنسية بقوة القانون على أساس الإقامة وحدها بالبلاد المصرية طوال الفترة التى حددها ، فكان يلزم كى يعتبر الإقامة فى السودان كالإقامة فى مصر قانوناً سواء بسواء - من حيث إكتساب الجنسية المصرية فرضاً - أن يقرر ذلك نص قانونى صريح ، و لا يغنى عنه العبارة التى وردت فى ختام المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 160 لسنة 1950 من أن " تعبير المللكة المصرية يشمل أيضاً الأراضى السودانية دون حاجة لإثبات نص خاص بذلك فى القانون ذاته . . . . . . " ، ذلك أنه يتضح بجلاء من تقصى المراحل التشريعية لهذا القانون ، و تتبع المناقشات البرلمانية فى شأنه ، أن هذه العبارة إنما كانت للتعبير عما كان يجيش فى الصدور وقتذاك ، من أنه لا يقبل التفريق بين المصرى و السودانى ، و عما كان يتمناه الجميع من أن تبسيط الجنسية المصرية على السودانى كأخيه المصرى سواء بسواء ، و لكن لم يغب عن الأذهان عندئذ أن ثمة من الموانع ما يحول دون جعل تلك الأمنية حقيقة قانونية نافذة ملزمة ، فتحاشى المشرع المصرى النص على ذلك فى القانون ذاته ، تفادياً لما يترتب عليه من إشكالات ، و هذا واضح بوجه خاص من تطور المناقشات بمجلس الشيوخ ، ثم تغيرت الظروف و الأوضاع بعد ذلك و إستقل السودان ، فكان من الطبيعى ألا يتعرض القانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية لهذا ا لأمر ، لا فى مواده و لا فى مذكرته الإيضاحية .