⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1769 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-6-29 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم
⚖️ تنفيذه
⚖️ ميعاد الستين يوما

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى وحسن أبو علم والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى فى الدعاوى أرقام 108 و 506 لسنة 4 القضائية و 386 و 387 و 628 و 688 لسنة 5 القضائية ، و هى التى إتفقت جميعها على القضاء بإلغاء الأمرين الملكيين رقمى 40 و 41 الصادرين فى 14 من نوفمبر سنة 1949 ، و الأمرين الملكيين رقمى 53 و 54 الصادرين فى 9 من نوفمبر سنة 1950 فيما تضمنته من ترك المدعين فى الترقية إلى وظيفة سكرتير ثالث أو وظيفة قنصل المماثلة ، أنها أقامت قضاءها على أن الأخذ بمبدأ أقدمية الوظيفة لا يكون إلا بالنسبة إلى من هم فى السلك السياسى أو القنصلى ، لما نص عليه فى لائحة شروط الخدمة فى وظائف التمثيل الخارجى المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 25 من مايو سنة 1933 من تسلسل الترقية من أدنى درجات هذين السلكين إلى الدرجات الأعلى ، فهو لا يشمل بطبيعة الحال من يعين من خارج هذين السلكين ، سواء من غير موظفى وزاره الخارجية أو من موظفى السلك الكتابى فى هذه الوزارة ، لأن نصوص اللائحة لا تشمل هذه الحالات ، و من ثم فإنه عند التعيين أو الترقية فى السلك السياسى أو القنصلى من خارج الوزارة أو من السلك الكتابى فيها يتعين الرجوع إلى القواعد العامة و ضبط الأقدميات على أساسها ، تلك القواعد التى تقضى بجعل الأقدمية على أساس نيل الدرجة المالية . و تأسيساً على هذا تكون قرارات لجنة شئون الموظفين بوزارة الخارجية فى سنتى 1948 ، 1949 قد جانبت القانون فى الإعتداد فى تحديد الأقدمية بنتيجة الإمتحان ، مع أنه ليس فى القوانين و اللوائح ما يجيز ذلك ، الأمر الذى إنبنى عليه أن بعض من كانوا قد رقوا إلى الدرجة الخامسة قبل صدور هذا القرار و عينوا فى وظيفة ملحق ثان من الدرجة الخامسة ، جاء ترتيبهم تالياً لمن كانوا فى الدرجة السادسة لغاية تاريخ صدور قرار التعيين فى هذه الوظيفة لمجرد أن ترتيب هؤلاء كان سابقاً على أولئك فى الامتحان . كما أخطأت اللجنة فى جعل العبرة بأقدمية الوظيفة فى وظيفة ملحق أول ، إذ ترتب على ذلك أن المرقين إلى هذه الوظيفة من الملحقين الثوانى سبقوا زملاءهم الذين كانوا فى الدرجة الخامسة قبل تعيينهم فى وظيفة ملحق أول ، و سبقوا أيضاً زملاءهم الأقدم منهم فى الدرجة السادسة ممن عينوا فى سنة 1938 . و أن الوضع الصحيح بالنسبة إلى المدعين و زملائهم ممن كانوا فى وظائف كتابية أوخارج الوزارة و عينوا فى وظائف ملحق ثان فى سنة 1946 يجب أن يكون على أساس وضع من كان منهم فى الدرجة الخامسة فى رأس القائمة ثم يتبعهم من كانوا فى الدرجة السادسة وفقا لأقدمية كل منهم فى هذه الدرجة كما يجب بالتالى أن ترتب أقدميتهم على هذا الأساس ذاته عند الترقية إلى وظيفة ملحق أول بالنسبة إلى من رقوا إلى هذه الوظيفة الأخيرة فى قرار واحد . و مؤدى ذلك أن من عين فى وظيفة ملحق أول مباشرة من موظفى الدرجة الخامسة الكتابية تسرى فى شأنه القاعدة العامة و هى أقدمية الدرجة المالية . و مقتضى التنفيذ الصحيح للأحكام المتقدم ذكرها فى ضوء الأسباب التى قامت عليها ، وجوب إلتزام القواعد التى رسمتها هذه الأحكام للوزارة فى تحديد أقدميات رجال السلكين السياسى و القنصلى الذين تناولتهم القرارات المطعون فيها و المحكوم بإلغائها ، و ذلك بإعادة ترتيب أقدميات هؤلاء جميعاً و ضبطها منذ بدء تعيينهم فى درجات هذين السلكين وفقاً للقواعد المشار إليها . أى على أساس الإعتداد بالأقدمية التى تكون قد إكتسبها كل منهم فى الدرجة المماثلة للدرجة التى عين فيها فى السلك السياسى أو القنصلى تبعاً لتاريخ حصوله على الدرجة المالية فى الجهة أو السلك الذى كان به قبل إلى السلك السياسى أو القنصلى ، دون التحدى بأن الأقدمية فى وظائف هذا السلك بالنسبة إلى من يعين من خارجه هى أقدمية وظائف لا درجات ، على أن يراعى الأخذ بمبدأ أقدمية الوظيفة بالنسبة إلى من هم فعلاً فى السلك السياسى أو القنصلى ، أو من إنتظمتهم فيه وظيفة واحدة بعد ذلك ، أى يجعل الأقدمية فى هذه الوظيفة هى مناط الترقية إلى الوظائف و الدرجات الأعلى فى هذين السلكين فيما بعد إذا كانت أجريت الترقية على أساس الأقدمية . فإذا كان الثابت من الأوراق أن وزارة الخارجية بدلاً من أن تقوم بتنفيذ منطوق الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى للسبعة المحكوم لصالحهم مرتبطاً هذا المنطوق بأسبابها على الوجه المبين بها ، و طبقاً للأسس التى قررتها على النحو السابق تفصيله ، و ذلك بإعادة ترتيب أقدميات من شملتهم الأوامر الملكية المحكوم بإلغائها وفقاً لتلك الأسس لتحديد أحدث المرقين من وظيفة ملحق أول وظيفة سكرتير ثالث ، و هم الذين ما كانوا يرقون لو رقى المحكوم لهم فى دورهم الصحيح ، و إلغاء ترقية آخر سبعة منهم فى ترتيب الأقدمية بحسب ما يسفر عنه تطبيق القواعد التى قضت بها الأحكام المشار إليها - بدلاً من أن تفعل ذلك عمدت إلى إلغاء ترقية آخر سبعة فى كشف أقدمية السكرتيرين الثوالث الذين تضمنتهم الحركة المحكوم بإلغائها - و منهم المدعى - و ذلك على أساس وضعهم القائم وقتذاك فى ترتيب الأقدمية ، و هو الوضع الذى عيبته الأحكام المتقدم ذكرها ، و الذى كان يتعين إعادة النظر فيه بناء على تلك الأحكام و تعديله على مقتضاها إن كان لذلك وجه ، و إلا ترتب على إغفال مراعاته قبل تنفيذها وقوع خطأ فى هذا التنفيذ - متى كان الثابت ، فإن الوزارة تكون قد جانبت حكم القانون ، و يكون الأمر الملكى رقم 22 لسنة 1952 الصادر فى 7 من أكتوبر سنة 1952 بإلغاء تعيين سبعة - منهم المدعى - فى وظائف سكرتيرين ثوالث و إعادتهم إلى وظائف ملحقين قد جانب الصواب فى تطبيق القانون فيما تضمنه من إلغاء تعيين المدعى فى وظيفة سكرتير ثالث بالوزارة تنفيذا للأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى لصالح سبعة من زملائه ، مع أن ثمة من هو أحدث منه أقدمية ، ممن لم يلغ تعيينهم بالأمر الملكى المشار إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للتحدى بعدم طعن المدعى فى الميعاد القانونى فى القرارات الصادرة بتحديد أقدميته تحديداً خاطئاً فى وظيفتى ثان و ملحق أول مما أكسب زملاءه مراكز قانونية مستقرة لا يجوز المساس بها - لا وجه لذلك ، لأنه فضلاً عن أن أقدميات رجال السلكين السياسى و القنصلى ظلت أمداً طويلاً سراً مغلقاً على أربابها كما نوهت بذلك منشورات الوزارة ، و فضلاً عن عدم قيام قرينة علم المدعة بهذه الأقدميات علماً يقينياً شاملاً يمكن أن يكون من أثره جريان ميعاد الطعن فى حقه ، و فضلاً عن أن تظلمه إلى اللجنة القضائية لوزارة الخارجية المودع سكرتيريتها فى 13 من نوفمبر سنة 1952 قد تضمن فى عمومه الطعن فى جميع القرارات السابقة التى أغفلت تحديد وضعه فى الأقدمية بين زملائه على الوجه الصحيح بما أفضى به إلى وضع خاطئ فى وظيفة سكرتير ثالث - فضلاً عن ذلك كله ، فإن الأمر الملكى المطعون فيه الذى ألغى تعيينه فى وظيفة سكرتير ثالث تنفيذاً لأحكام محكمة القضاء الإدارى قد قلقل الأوضاع السابقة بالنسبة إليه ، و أدى هذا التنفيذ الخاطئ إلى وضع أسوأ من وضعه الذى كان عليه قبل هذا التنفيذ ، فأثار بذلك المنازعة من حيث وجوب إعادة ترتيب أقدميات جميع من عينوا فى وظائف سكرتيرين ثوالث بالأمرين الملكين رقمى 53 ، 54 لسنة 1950 وفقا للأسس التى رسمتها هذه الأحكام ، تلك الأسس التى لو طبقت تطبيقاً صحيحاً عند إصدار الأمر الملكى رقم 22 لسنة 1952 لما إنتهى الأمر إلى إلغاء ترقية المدعى إلى وظيفة سكرتير ثالث .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان قد وضح أن تنفيذ أحكام محكمة القضاء الإدارى الصادرة لصالح زملاء المدعى السبعة بإلغاء تعيين المدعى فى وظيفة سكرتير ثالث بالأمر الملكى رقم 22 لسنة 1952 الصادر فى 7 من أكتوبر سنة 1952 كان تنفيذاً خاطئاً لهذه الأحكام على مقتضى الأسباب التى كشفت عنها ، و هى أسباب مرتبطة بمنطوقها إرتباط العلة بالمعلول ، ما دامت أقدمية المدعى الصحيحة بالمقارنة إلى زملائه ما كانت لتسوغ المساس بوضعه الذى إستقر عليه ، و إنما كان تنفيذ هذه الأحكام يقتضى إلغاء ترقية من هو أحدث منه ، فيجب على هذا الأساس إلغاء الأمر الملكى المشار إليه فى هذا الخصوص بالنسبة إلى المدعى ، كما أنه مما تجب مراعاته ، كأثر مترتب على ذلك ، أن المذكور صعد بعد ذلك فى سلم وظائف السلك السياسى حتى أصبح حالياً يشغل وظيفة سكرتير أول إعتباراً من 30 من نوفمبر سنة 1955 ، و قد إنتظمته هذه الوظيفة الأخيرة هو و زملاءه فأصبحت المنازعة بحكم الإقتضاء تشتمل تصحيح ترتيب الأقدميات فى الوظائف التالية وضعاً لها فى نصابها القانونى الصحيح ، و من ثم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه ، و إلغاء الأمر الملكى آنف الذكر فيما تضمنه من إلغاء تعيين المدعى فى وظيفة سكرتير ثالث ، و فيما ترتب على ذلك من آثار فى خصوص ترتيب أقدميته الصحيح بين أقرانه الذين هم أحدث منه فى وظيفة سكرتير أول و ما يسبقها .