الطعن رقم 1755 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-6-29
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جزاء تأديبي
⚖️ مسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى ثبت أن ما أسند إلى المدعى من إتهام أدى إلى فصله من وظيفته قد قام فى حينه على أسباب جدية و شبهات قوية تبرر الجزاء الذى إتخذته الإدارة فى حقه ، و هو الخفير النظامى المنوط به المحافظة على الأمن و منع إرتكاب الجرائم ، إذ قبض عليه فى حالة تلبس بمقاومة أفراد القوة المعهود إليها بحفظ النظام فى اللجان الإنتخابية ، و ضبط مشتركاً مع الأهالى المنسوب إليهم الإعتداء على رجالها ، الأمر الذى يعد إخلالاً خطيراً بواجبات وظيفته و خروجاً على مقتضياتها ، - متى ثبت ذلك ، فإن هذا ينهض سبباً مسوغاً لتدخل الإدارة بقصد إحداث الأثر القانونى فى حقه ، و هو توقيع الجزاء عليه ، للغاية التى شرع من أجلها هذا الجزاء ، و هى الحرص على سلامة الأمن و النظام تحقيقاً للمصلحة العامة ، بعد إذ قامت به حالة واقعية تبرر هذا التدخل ، و هى حالة تنفرد الإدارة بتقدير ملاءمة الأثر الذى ترى من المصلحة ترتيبه عليها ، إستناداً إلى المسلك الذى سلكه ، و الذى يسوغ إستقلالاً مؤاخذته تأديبياً ، و إن حالت دون محاكمته جنائياً أسباب قوامها الشك أو التجهيل الذى ذهبت إليه النيابة بعد أمد طويل و الذى إن يشفع له فى درء الحد عنه فإنه لا يرفع عنه الشبهة التى إكتنفته ، و التى تكفى بذاتها لمساءلته فى المجال الإدارى ، بعد إذ ثبت مادياً بالقبض عليه تواجده مع فريق الأهالى المعتدين الذى ينبغى أن ينأى عنهم لا أن يناصرهم فى مثل تلك الظروف ، ذلك أن الأمر يتعلق فى هذا المجال لا بالقصاص منه بل بالإطمئنان إلى وجوده فى وظيفته و إلى صلاحيته بالقيام بأعبائها على الوجه الذى يحقق الصالح العام ، فإذا إنعدم هذا الاطمئنان أو تزعزع ، كان للإدارة - و هى المسئولة عن رعاية الأمن و إستقامة حفظته - أن تقصى من لا تثق بصلاحيته منهم لحمل هذه الأمانة أو لا تطمئن إلى حسن إستعداده للتعاون معها فى خدمة المرفق العام الذى تقوم عليه ، متى قامت لديها على ذلك أسباب جدية مستمدة من وقائع صحيحة و أصول ثابتة تنتجه مادياً أو قانوناً ، و إستخلصت النتيجة التى إنتهت إليها فى هذا الشأن إستخلاصاً سائغاً من هذه الأصول ، و إستنبطت إقتناعها من ذلك كله مجرداً عن الميل أو الهوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الإدارة لا تسأل عن القرارات التى تصدر منها إلا فى حالة وقوع خطأ من جانبها ؛ بأن تكون هذه القرارات غير مشروعة ، أى مشوبة بعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة و فى المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم الدولة ، و هذه العيوب هى عدم الإختصاص و وجود عيب فى الشكل أو مخالفة القوانين و اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها و تأويلها أو إساءة إستعمال السلطة ، بشرط أن يتحقق الضرر الناجم عنها ، و أن تقوم رابطة السببية بين الخطأ و الضرر ، فإذا برأت من هذه العيوب كانت سليمة مشروعة مطابقة للقانون ، فلا تسأل الإدارة عن نتائجها مهما بلغت جسامة الضرر المترتب عليها لإنتفاء ركن الخطأ ، إذ لا مندوحة من أن يتحمل الأفراد فى سبيل المصلحة العامة نتائح نشاط الإدارة المشروع أى المطابق للقانون .