الطعن رقم 1736 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-3-23
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
لجنة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
⚖️ دعوى الالغاء
⚖️ لجنة شئون الموظفين
⚖️ ميعاد الستين يوما
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 28 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة قبل تعديلها بالقانون رقم 445 لسنة 1954 كانت تنص على أنه : " تختص اللجان المنصوص عليها فى المادة السابقة " لجان شئون الموظفين " بالنظر فى نقل الموظفين لغاية الدرجة الأولى و فى ترقيتهم ، بما فى ذلك الترقية بالإختيار طبقاً لأحكام هذا القانون . و ترفع اللجنة إقتراحاتها إلى الوزير لإعتمادهما ، فإذا لم يقرها كان عليه أن يبدى كتابة الأسباب المبررة . و إذا لم يعتمد الوزير قرارات اللجنة أو يبين إعتراضاته عليها خلال شهر من تاريخ رفعها إليه أعتبرت معتمدة و نافذة " . و مؤدى ذلك أن للجنة شئون الموظفين فى الترقيات لا تقف عند حد الإستشارة و التحضير ، بل تنتهى مآلاً - إن لم يعترض عليها الوزير أو من يملك سلطته فى هذا الخصوص فى الميعاد المحدد - إلى إحداث أثر قانونى ذى صفة تنفيذية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ميعاد الستين يوماً الخاص بطلبات الإلغاء لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ أعلان القرار أو نشره . فإذا لم يتم شئ من ذلك بالنسبة للمدعى ، كما لم يثبت من جهة أخرى أنه قد علم بفحوى القرار المطعون فيه و محتوياته علماً يقينياً فى تاريخ معين يمكن حساب الميعاد منه ، فلا حجة فى الدفع بعدم قبول الدعوى لإنقضاء ذلك الميعاد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الشارع ، و إن قيد سلطة الإدارة فى الترقية لغاية الدرجة الثانية بقيود هى إلتزام نسبة معينة للأقدمية و البدء بهذه النسبة و عدم تخطى صاحب الدور فى نسبة الأقدمية إلا إذا قدم عنه تقريران بدرجة ضعيف ، و أن تكون الترقية فى نسبة الإختيار بحسب درجة الكفاية فى العامين الأخيرين ، إلا أنه فيما عدا هذه القيود الواردة على الترقيات لغاية الدرجة الثالثة ، ثم فى الترقيات من الدرجة الثانية إلى الأولى و ما يعلوها التى لم تقيد بمثل تلك القيود - فإن الشارع قد جعل ولاية الترقية إختيارية للإدارة و أطلق سلطتها فى تقدير ملاءمتها و وزن مناسباتها ، فيجوز لها أن تجريها على أساس الأقدمية إذا توافرت الصلاحية فى صاحب الدور ، و يجوز لها أن تجريها بالمفاضلة بين المرشحين فترقى الأحدث إذا كان أكفأ من الأقدم ، و لا معقب عليها فى هذا كله ، ما دام خلا تصرفها من إساءة إستعمال السلطة ، و بشرط أنه عند التساوى فى درجة الكفاية بين المرشحين تكون الترقية بينهم بالأقدمية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الترقية بالإختيار تجد حدها الطبعى فى هذا المبدأ العادل ، و هو أنه لا يجوز تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير أكفأ ، أما عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقية الأقدم ، و بغير ذلك تكون الترقية عرضة للتحكم و الأهواء ، فإذا خالف القرار الإدارى ذلك كان مخالفاً للقانون ، و هذا المبدأ يسرى حتى بالنسبة للموظفين الذين لا يخضعون لنظام التقارير السنوية كما إذا سلمت الإدارة عند وزنها للكفاية بأن الأقدم لا يقل كفاية عن الأحدث .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت من محضر لجنة شئون الموظفين أن كل إهتمامها فى المفاضلة بين المرشحين قد إنصرف إلى تطبيق أو عدم تطبيق المادة 22 من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، و رشحت المطعون فى ترقيته للترقية للدرجة الأولى على هذا الأساس ، مع أن هذه المادة لم يكن ثمة مجال لإعمالها فى الخصوصية المعروضة للبحث - بل كان يجب أن تجرى الترقية على أساس المفاضلة فى وزن الكفاية فى الحدود التى يتطلبها القانون ، فيكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بالإلغاء حتى يمكن إجراء هذه المفاضلة قد أصاب الحق فى قضائه . إلا أنه يجب عند إجراء المفاضلة لإصدار القرار الجديد بعد إلغاء القرار المطعون فيه أن يؤخذ فى الإعتبار أن المدعى و المطعون فى ترقيته كلاهما قد رقى إلى الدرجة الأولى بل و إلى ما يعلوها بعد ذلك ، فأصبح الإلغاء فى الواقع من الأمر جزئياً محصور فى أقدمية الترقية إلى الدرجة الأولى . فإذا تبين أن المطعون فى ترقيته هو الأفضل بقى الوضع كما هو ، و إذا تبين أن المدعى هو الأفضل و الأولى بالترقية وجب إرجاع أقدميته فى هذه الدرجة إلى التاريخ المعين لذلك فى القرار المطعون فيه ، و إرجاع أقدمية المطعون فى ترقيته إلى تاريخ أول قرار تال بالترقية إلى الدرجة الأولى يستحق الترقية فيه ، و هكذا بين ذوى الشأن المرشحين للترقية إلى هذه الدرجة .