الطعن رقم 1702 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-3-23
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استقالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن الموظف و الإدارة ، حين تقديم الإستقالة و حين قبولها ، قد وقع كلاهما تحت تأثير الغلط فى فهم القانون ، بإعتقاد أن الموظف مقدم الإستقالة ممن يفيدون من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من ديسمبر سنة 1953 ، الذى كان يشترط للإفادة من أحكامه أن يكون للموظف المستقيل مدة خدمة محسوبة فى المعاش تبلغ خمس عشرة سنة ، فإن الإدارة قد قامت بعد ذلك بما يحقق ما طلبه الموظف و أمثاله فى إستقالاتهم من حيث صرف المبالغ المستحقة لهم فى صندوق الإدخار كاملة بما فى ذلك حصة الحكومة ، فليس ثمة ما يوجب إلغاء القرار الصادر بقبول الإستقالة بحجة أن تقديم طلبها و القرار بقبولها كلاهما قد وقع تحت تأثير الغلط فى فهم القانون ، و مرد ذلك إلى أصل طبعى يتعلق بزوال عيب فساد الرضا بسبب الغلط رددته المادة 124 من القانون المدنى ، حيث نص على أنه " ليس لمن وقع فى غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضى به حسن النية ، و يبقى بالأخص ملزماً بالعقد الذى قصد إبرامه إذا أظهر الطرف الآخر إستعداده لتنفيذ هذا العقد " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان تقديم الإستقالة وقبولها ليس عملية تعاقدية تنتهي بها خدمة الموظف، بل هي عملية إدارية، يثيرها الموظف بطلب الإستقالة، وتنتهي الخدمة بالقرار الإداري الصادر بقبول هذا الطلب الذي هو سبب هذا القرار، إلا أنه لما كان طلب الإستقالة هو مظهر من مظاهر إرادة الموظف في اعتزال الخدمة، والقرار بقبول هذا الطلب هو بدوره مظهر من مظاهر إرادة الرئيس الإداري في قبول هذا الطلب وإحداث الأثر القانوني المترتب على الإستقالة، كان لزاماًً أن يصدر طلب الإستقالة وقرار قبولها برضاء صحيح يفسده ما يفسد الرضا من عيوب، كما يزيل هذه العيوب أو يسقط الحق في التمسك بها ما يقضي به القانون في هذا الخصوص. كما يجب التنبيه إلى أنه بالرغم من أن القضاء الإداري غير ملزم بتطبيق المادة 124 من القانون المدني إلا أنه يجب إنزال الحكم على مقتضاه، لأن هذا المقتضى يرتد إلى أصل طبعي هو وجوب تنفيذ العقود والإلتزامات بحسن نية، ما دام الثابت أن تمسك المدعي بالغلط الذي وقع فيه ووقعت فيه الإدارة يتعارض مع ما يقضى به حسن النية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا ثبت أن الموظف قدم إستقالته و نص فيها على وجوب صرف مكافأته عن مدة خدمته أو المبلغ المستحق له فى صندوق الإدخار أيهما أكبر و ذلك " بمجرد تركه الوظيفة " ، فإن هذه العبارة لا تعتبر شرطاً تعلق عليه الإستقالة قبولاً أو رفضاً ، و إنما هى لا تعدو أن تكون إستنهاضاً للمهمة فى سرعة إتمام الصرف .