الطعن رقم 1697 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-12-14
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى و محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل اسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى ثبت أن المدعى معين على إحدى درجات كادر العمال ، و معامل بأحكام هذا الكادر الذى وردت وظيفته بأحد الكشوف الملحقة به و هو المطبق عليه بالفعل ، فإن القواعد الواردة فى الكادر المشار إليه هى التى تسرى فى حقه و تحكم حالته ، دون أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، الذى لا يسرى إلا على الموظفين المدنيين الداخلين فى الهيئة ، سواء أكانو مثبتين أم غير مثبيتن ، و كذا على المستخدمين الخارجين عن الهيئة دون عمال اليومية الحكوميين ، كما أن كادر العمال هو الذى ينطبق على حالة المذكور دون أحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 فى شأن عقد العمل الفردى ، لأن مجال تطبيق قانون عقد العمل الفردى لا يكون إلا إذا كانت العلاقة قائمة على أساس عقد عمل رضائى بالمعنى المفهوم فى فقه القانون الخاص و ليست خاضعة لتنظيم لائحى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن كادر العمال الصادر به قرار مجلس الوزراء فى 23 من نوفمبر سنة 1944 و كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم 234 -9 /53 الصادر فى 19 من ديسمبر سنة 1944 تناول النص على حالة فصل العامل من الخدمة بسبب تأديبى فقضى بأنه " لا يجوز فصل العامل من الخدمة بسبب تأديبى إلا بموافقة وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة الفنية المشار إليها فيما تقدم " و أغفل حالة إنهاء خدمة العامل بسبب غبر تأديبى بما يعد فى حكم الإستقالة و هو تغيبه و انقطاعه عن عمله بدون إذن أو عذر قهرى لمدة تجاوز قدراً معيناً ذلك أن الفصل التأديبى يفترض ارتكاب العامل ذنباً إدارياً يستوجب هذا الجزاء أما أعتبار العامل تاركاً الخدمة بسبب انقطاعه عن العمل مدة ما بدون إذن أو عذر فيفترق عن ذلك بأنه ليس من قبيل الفصل التأديبى إذ يقوم على قرينة الاستقالة التى تقتصر الإدارة على تسجيلها بشطب قيد العامل من سجلاتها . و إذا كان كادر العمال قد أوجب ألا يكون فصل العامل من الخدمة بسبب تأديبى إلا بموافقة وكيل الوزارة المختص بعد أخذ رأى اللجنة الفنية التى نظم الكادر المذكور طريقة تشكيلها ، فإن هذا الحكم لا ينسحب على حالة الفصل غير التأديبى بسبب الانقطاع عن العمل الذى يتعين الرجوع فى شأنه إلى القواعد التنظيمية الأخرى التى عالجت أمره و التى تكمل أحكام كادر العمال فى هذا الخصوص ، لامتناع القياس بينه و بين الفصل التأديبى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القاعدة التنظيمية التى تحكم حالة الفصل غير التأديبى للعامل بسبب انقطاعه عن العمل هى تلك التى تضمنتها الفقرة 14 من تعليمات المالية رقم 26 لسنة 1922 الصادرة فى أول يولية سنة 1922، التى نصت على أن " كل عامل من عمال اليومية يتغيب بدون إذن أكثر من عشرة أيام و لا يثبت فيما بعد بما يقنع رئيسه بأن غيابه كان بسبب قوة قاهرة ينقطع بمجرد ذلك قيده فى الدفاتر بصفته أحد عمال اليومية الدائمين . و إذا أعيد استخدامه فى أى تاريخ تال فلا يكون له حق فى أى إجازة متجمعة لحسابه عن أية مدة خدمة سابقة لتاريخ إعادته فى الخدمة " . و مفاد هذا أن الأصل هو أنه لا يجوز للعامل أن يتغيب عن عمله بدون إذن سابق من رئيسه ، و إذا تغيب بدون إذن فلا يجاوز غيابه عشرة أيام ، فإذا زاد على ذلك فلا يشفع له فى استئناف عمله بعد هذا الانقطاع إلا إثبات القوة القاهرة ، و تقدير قيام هذا العذر و تبريره لغياب العامل رهين باقتناع رئيسه بما لا هيمنة لغيره عليه و لا معقب عليه فيه ، متى تجرد من إساءة استعمال السلطة ، فإذا عجز عن إقامة الدليل على أن غيابه كان بسبب قوة قاهرة ، أو لم يقتنع رئيسه بذلك فإن البت فى مصيره يكون بيد هذا الرئيس دون تطلب الرجوع فى ذلك إلى وكيل الوزارة أو إلى اللجنة الفنية ، كما هو الشأن فى حالة الفصل التأديبى ، و بمجرد هذا ينقطع قيد العامل فى الدفاتر بصفته أحد عمال اليومية الدائمين ، و تنتهى صلته بالحكومة ، و إذا أعيد استخدامه بعد ذلك فى أى تاريخ لاحق فإنه يعد معيناً من جديد .