الطعن رقم 1693 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-3-16
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفع بعدم القبول
⚖️ لجنة شئون الموظفين
⚖️ محكمة ادارية عليا
⚖️ مهندس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قبول أو عدم قبول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو أمر يتصل بالنظام العام ، مما يتعين معه التصدى للدفع و البت فيه ، و لو تنازل مقدمه عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم المطعون فيه ، إذ قضى بما لم يطلبه صاحب الشأن ، إنما أقام قضاءه بذلك على قاعدة قانونية مما يجيز الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا طبقاً لأوضاع المادة 15 من قانون مجلس الدولة ، أستناداً إلى خطئه فى تطبيق القاعدة المشار إليها . هذا إلى أن المراكز القانونية فى مجال القانون العام إنما تستمد من قواعد تنظميمة مردها إلى القوانين و اللوائح التى يتعين على القاضى الإدارى إنزال حكمها على الوجه الصحيح فى المنازعة المطروحة عليه ؛ و من ثم يتعين رفض الدفع المؤسس على القول بأن الحكم المطعون فيه و قد قضى للمدعى بأكثر مما طلبه ، فما كان يجوز الطعن فيه إلا بطريق إلتماس إعادة النظر بالتطبيق للمادة 417 من قانون المرافعات المدنية و التجارية التى أحالت إليها المادة 16 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون رقم 134 لسنة 1953 فى شأن الأقدمية و الترقية بين الموظفين الفنيين بمصلحتى الرى و المبانى الأميرية بوزارة الأشغال العمومية نص فى المادة الأولى منه على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن الترقية و ترتيب الأقدمية فى الدرجات ، تكون الترقيات و ترتيب الأقدمية فى وظائف الكادر الفنى العالى بمصلحتى الرى و المبانى الأميرية بوزارة الأشغال العمومية على أساس أقدمية الترقية إلى الوظائف المبينة بالجدول المرافق ، وفقاً للترتيب الوارد " . كما نص فى مادته الثانية على أنه " مع مراعاة أحكام المادة 38 من القانون المشار إليه تكون الترقية بالإختيار من وظيفة إلى أخرى تعلوها فى الأهمية فى حدود الدرجة المالية ذاتها " . و قد قسم الجدول المرافق للقانون المذكور الدرجة الرابعة بمصلحة الرى إلى وظيفتين هما : " أ " مساعد مدير أعمال و وكيل هندسة ، " ب " مهندس . و نص على أن تعتبر الوظائف المدرجة أمام " أ " أعلى من الوظائف المدرجة أمام " ب " . و قد كان الباعث على أصدار هذا القانون حرص الشارع على مصلحة العمل و تقديره لما ينطوى عليه من أهمية بمصلحتى الرى و المبانى الأميرية بوزارة الأشغال العمومية ، نظراً إلى ما تتطلبه إدارة المرافق العامة للدولة من وجوب مراعاة الدقة فى إختيار المهندسين الذين تتوافر فيهم الصلاحية للقيام بأعباء الوظائف الرئيسية بهاتين المصلحتين بغض النظر عن الإعتبارات الأخرى ، و هى صلاحية لا يقتصر مداها على كفاية الموظف فى عمله الفنى كمهندس فحسب ، بل تقوم على عناصر و صفات عدة من بينها الكفاية ، ذلك أن هذه الكفاية قد لا تنهض بذاتها دليلاً قاطعاً على الصلاحية للإضطلاع بمهام وظيفة كوظيفة مساعد مدير أعمال بمصلحة الرى التى تعد أولى مدارج الوظائف الرئيسية بتلك المصلحة و عصب الأعمال الفنية و أعمال المقاولين المالية بها . و من أجل هذا رأى الشارع أن تكون الترقية بالتلقيب إلى وظائف الرى المختلفة تبعاً لتدرجها فى الأهمية بطريق الإختيار ، و ذلك فى حدود الدرجة المالية ذاتها ، و أن تكون هذه الترقية إلى الوظيفة سابقة على الترقية إلى الدرجة المالية و أساساً لها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المواد 38 ، 39 ، 40 ، 41 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة قد نظمت الترقيات و حددت نسب ما تجب فيه الترقية بالأقدمية ، و ما يجوز أن تكون فيه الترقية بالإختيار بالشروط المبينة فيها ، فقد نظم الشارع فى المواد 29 ، 30 ، 31 ، 32 من القانون المذكور كيفية تقدير كفاية الموظفين بالقيود و الشروط التى عينها . و هذا أمر كان لابد منه حتى تنضبط الترقيات على مقتضى ما قصده فى المواد المشار إليها . و يجب التنبيه إلى أن لجنة شئون الموظفين تقوم بمهمة مزدوجة فى هذا المجال و فى ذلك فهى تعقب على تقدير الكفايات فى الحدود و بالشروط التى عينها الشارع فى المادة 31 من القانون ، كما تقوم بمهمة النظر فى ترقية الموظفين لغاية الدرجة الأولى بما فى ذلك الترقية بالإختيار فى الحدود التى نظمتها المادة 28 من القانون سالف الذكر . و غنى عن البيان أن اللجنة إذا باشرت سلطاتها فى المجال الأول و إنتهت إلى رأى فى التقدير أصبح هذا التقدير نهائياً طبقاً للمادة 31 ، فلا يجوز عند النظر فى الترقية طبقاً للمادة 28 أن تطرح تقديرها النهائى الذى إنتهت إليه فى درجة كفاية الموظف و تقدره تقديراً جديداً تبنى عليه إقتراحها فى الترقية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المادة 31 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المعدلة بالقانون رقم 579 لسنة 1953 نصت على أن " يقدم التقرير السنوى السرى عن الموظف من رئيسه المباشر ، ثم يعرض على المدير المحلى للإدارة فرئيس المصلحة لإبداء ملاحظاتهما ، ثم يعرض بعد ذلك على لجنة شئون الموظفين لتسجيل التقدير إذا لم تؤثر الملاحظات فى الدرجة العامة لتقدير الكفاية ، و إلا فيكون للجنة تقدير درجة الكفاية التى يستحقها الموظف و يكون تقديرها نهائياً " . و القول بأنه إذا لم يبد المدير المحلى فرئيس المصلحة أية ملاحظات على تقدير الرئيس المباشر فلا تملك لجنة شئون الموظفين سوى تسجيل التقدير كما هو دون نظر فيه أو تعقيب عليه و لو بانت لها أسباب جدية تقتضى مراجعة الرؤساء فى تقديراتهم - هذا القول لا يتفق مع روح القانون و قصد الشارع فى ضوء المصلحة العامة ؛ ذلك أنه قد تقوم لدى اللجنة أسباب تقطع فى عدم صحة تقديرات الرؤساء المذكورين أو أسباب جديدة ما كانت تحت نظرهم و لو أنهم تبينوها لما إنتهوا إلى ما إنتهى إليه من تقدير . كما أنه إذا كان الموظفين يتبعون مصالح أو رؤساء عدة بينما تنتظمهم وحدة واحدة فى الترقية فيجب أن توزن كفاتيتهم بميزان واحد تحقيقاً للمساواة بينهم جميعاً حتى لا تتأثر ترقياتهم ، الأمر الذى لا يتأتى إلا إذا كان التعقيب النهائى على جميع التقديرات و إن تعددت مصادرها منوطاً بلجنة تضبط الميزان بينهم جميعاً و هى لجنة شئون الموظفين ، و إلا لأفضى الأمر إلى وضع شاذ تتأثر به مصلحة الموظفين من جهة و المصلحة العامة من جهة أخرى . و كل أولئك قاطع فى الدلالة على أن مهمة اللجنة حتى فى هذه الصورة ليست مجرد تسجيل مدى للتقديرات الصادرة من الرؤساء و لو بأن للجنة من الأسباب ما يقتضى مراجعتها ، و إنما مهمتها التعقيب الجدى قبل وضع التقدير النهائى إذا قامت لديها مثل هذه الأسباب ، و إلا سجلت تقدير الرؤساء ما دام ثمة ما يستوجب مراجعته و التعقيب عليه .