الطعن رقم 1654 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-4-13
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
⚖️ تعيين الموظف - تعيين تحت الاختبار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الرأى الغالب فى مجال القانون الخاص أن الطلب الذى يقدم إلى لجنة المساعدة القضائية للإعفاء من رسوم الدعوى و لتعيين محام لا يرقى إلى مرتبة الإجراء القاطع للتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان مفاد النصوص المدنية أن المطالبة التى تقطع التقادم هى المطالبة القضائية دون غيرها ، إلا أن مقتضيات النظام الإدارى قد مالت بالقضاء الإدارى إلى تقدير قاعدة أكثر تيسيراً فى علاقة الحكومة بموظفيها بمراعاة طبيعة هذه العلاقة و التدرج الرياسى الذى تقوم عليه ، و أن المفروض فى السلطة الرياسية إنصاف الموظف بتطبيق القانون فى أمره تطبيقاً صحيحاً حتى ينصرف إلى عمله هادئ البال دون الإلتجاء إلى القضاء ، فقرروا أنه يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب أو التظلم الذى يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه طالباً أداءه ، و ليس من شك فى أن هذا يصدق من باب أولى على طلب المساعدة القضائية للدعوى التى يزمع صاحب الشأن رفعها على الإدارة ، إذ هو أقوى فى معنى الإستمساك بالحق و المطالبة بأدائه و أمعن فى طلب الإنتصاف من مجرد الطلب أو التظلم الذى يقدمه الموظف إلى الجهة الإدارية ، بل هو فى الحق يجمع بين طبيعة التظلم الإدارى من حيث الإفصاح بالشكوى من التصرف الإدارى و بين طبيعة التظلم القضائى من حيث الإتجاه إلى القضاء طلباً للإنتصاف ، إذ لم يمنعه من إقامة الدعوى رأساً سوى عجزه عن أداء الرسوم التى يطلب إعفاء منها و سوى عجزه عن توكيل محام ، فلا أقل و الحالة هذه ، من أن يترتب على طلب المساعدة القضائية نفس الأثر المترتب على مجرد الطلب و التظلم الإدارى من حيث قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء ، خصوصاً و أن طلب المساعدة القضائية يبلغ للإدارة ، و بهذا التبليغ يتصل عليها بتظلم صاحب الشأن فتستطيع أن تنصفه إن رأت أنه عل حق ، و ذلك بغير حاجة إلى الإستمرار فى الإجراءات القضائية ، فتنتهى المنازعة فى مراحلها الأولى ، و يتحقق بذلك نفس الغرض المقصود من التظلم الإدارى ، أما إذا لم تر ذلك و قبل الطلب ، فإن الأمر ينتهى فى المآل إلى إقامة الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الأمر المترتب على طلب المساعدة القضائية " من حيث قطع التقادم أو ميعاد دعوى الإلغاء " يظل قائماً و يقف سريان التقادم أو الميعاد لحسن صدور القرار فى الطلب سواء بالقبول أو الرفض ، إذ أن نظر الطلب قد يستغرق زمناً يطول أو يقصر بحسب الظروف و حسبما تراه الجهة القضائية التى تنظر الطلب تحضيراً له حتى يصبح مهيأ للفصل فيه ، شأنه فى ذلك شأن أية إجراءات إتخذت أمام أية جهة قضائية و كان من شأنها أن تقطع التقادم أو سريان الميعاد ، إذ يقف هذا السريان طالما كان الأمر بيد الجهة القضائية المختصة بنظره ، و لكن إذا ما صدر القرار ، وجب رفع الدعوى خلال الميعاد القانونى محسوباً من تاريخ صدوره ، فإن كانت دعوى إلغاء تعين أن يكون خلال الستين يوماً التالية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت الفقرة الثالثة من المادة 19 من قانون نظام موظفى الدولة على أن يكون التعيين فى الوظائف التى أشارت إليها " تحت الإختبار لمدة سنة على الأقل و سنتين على الأكثر ، فإن لم يتم الموظف مدة الإختبار على ما يرام فصل من وظيفته " . و اللياقة للنهوض بأعباء الوظيفة العامة هى شرط الصلاحية للبقاء فيها . و هو شرط مقرر للمصلحة العامة و يجرى إعماله طوال فترة الإختبار ، و من ثم فإن مصير تعيين الموظف يكون رهيناً بتحقق هذا الشرط ، فإذا إتضح عدم لياقته قبل إنقضاء هذه الفترة ساغ فصله . و لا يعد الفصل فى هذه الحالة من قبيل الفصل التأديبى لإنتفاء هذه الصفة عنه ، و لا من قبيل أسباب إنتهاء خدمة الموظف أو المستخدم لخروجه من عداد هذه الأسباب ، بل يقع نتيجة لتخلف شرط من الشروط المعلق عليها مصير التعيين . و إذا كانت صلاحية الموظف تتخصص بالزمان و بنوع العمل المسند إليه ، فإن المرجع فى تقديرها هو إلى الوقت الذى يتم فيه وزنها و الحكم عليها ، دون إعتداد بما قد يكون من أمرها فى الماضى ، لأن الصلاحية ليست صفة لازمة ، بل قد تزايل صاحبها ، و قد تختلف بإختلاف نوع العمل المنظور إلى الصلاحية فيه ؛ و من ثم فلا عبرة بما قدمه المدعى للتدليل على صلاحيته لعمله فى الماضى ما دامت التقارير عن عمله الذى عين فيه أخيراً تحت الإختبار قد أثبتت عدم لياقته لهذا العمل .