الطعن رقم 1611 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-3-16
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار الصادر بالترقية ينشئ المركز القانونى فيها بآثاره فى نواح عدة : سواء من ناحية تقديم الموظف إلى الدرجة التالية أى المرقى إليها ، أو من ناحية التاريخ الذى تبدأ منه هذه الترقية ، و كذلك الموازنة فى ترتيب الأقدمية فى الترقية بين ذوى الشأن . فإذا ما صدر من القضاء الإدارى حكم بإلغاء الترقية ، تعين أن يكون تنفيذه موزوناً بميزان القانون فى كافة تلك النواحى و الآثار و ذلك وضعاً للأمور فى نصابها السليم و لعدم الإخلال بالحقوق أو المراكز القانونية بين ذوى الشأن بعضهم مع بعض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم بإلغاء ترقية قد يكون شاملاً لجميع أجزائه ، و بذلك ينعدم القرار كله ، و يعتبر كأنه لم يكن بالنسبة لجميع المرقين ، و قد يكون جزئياً منصباً على خصوص معين ، فيتحدد مداه على مقتضى ما إستهدفه حكم الإلغاء . فإذا كان قد إنبنى على أن أحداً ممن كان دور الأقدمية يجعله محقاً فى الترقية قبل غيره ممن يليه فألغى القرار فيما تضمنه من ترك صاحب الدور فى هذه الترقية ، فيكون المدى قد تحدد على أساس إلغاء ترقية التالى فى ترتيب الأقدمية و وجوب أن يصدر قرار بترقية من تخطى فى دوره ، و بأن ترجع أقدميته فى هذه الترقية إلى التاريخ المعين لذلك ، فى القرار الذى ألغى إلغاء جزئياً على هذا النحو . أما من ألغيت ترقيته فيعتبر و كأنه لم يرق فى القرار الملغى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا صدر حكم لصالح موظف بإلغاء قرار الترقية فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية ، و كانت قد صدرت قرارات تالية بالترقية قبل أن يصدر حكم الإلغاء ، و كان من ألغيت ترقيته بالحكم المذكور يستحق الترقية بدوره فى أول قرار ؛ فإن وضع الأمور فى نصابها السليم يقتضى أن يرقى المذكور فى أول قرار تال بحسب دوره فى ترتيب الأقدمية بالنسبة للمرقين فى هذا القرار التالى ، و هكذا بالنسبة إلى سائر القرارات الأخرى الصادرة بعد ذلك . و لما كان حكم الإلغاء يترتب عليه إلغاء كل ما يترتب على القرار من آثار فى الخصوص الذى إنبنى عليه الحكم المذكور و على الأساس الذى قام عليه قضاءه ، فإن أثر الحكم المذكور يقتضى تصحيح الأوضاع بالنسبة للقرارات التالية ، ذلك أن كل قرار منها يتأثر حتماً بإلغاء القرار السابق عليه ما دامت الترقيات فيها جميعاً مناطها الدور فى ترتيب الأقدمية عند النظر فى الترقية ، و يترتب على تنفيذ حكم الإلغاء أن تلغى ترقية الأخير فى كل قرار ليحل محله فيه الأخير فى القرار السابق ، ما دام دوره فى الأقدمية يسمح بترقيته فى أول قرار تال ، مع إسناد تاريخ ترقية كل من المذكورين إلى التاريخ المعين فى القرار الذى كان يستحق الترقية فيه . و على هذا الأساس يستقر الوضع على إلغاء ترقية آخر المرقين فى آخر قرار . و القول بأن : " الحكم الذى يصدر بإلغاء قرار بترقية فيما تضمنه من تخطى المحكوم لصالحه فى الترقية لا يلغى القرار إلغاء كاملاً ، و إنما يلغيه فقط بالنسبة لتخطيه المحكوم لصالحه فى الترقية ، أى أنه يعتبر مرقى بهذا القرار بحسب أقدميته ، فهو فى الواقع لا يمس الحقوق التى إكتسبها من رقوا بهذا القرار أو بالقرارات التى تلته إلا حيث يستحيل ترقية المحكوم لصالحه إلا إذا مست هذه الحقوق بحيث إذا كانت هناك ثمة درجة خالية وقت تنفيذ الحكم وجب ترقية المحكوم لصالحه عليها و إرجاع أقدميته فيها إلى تاريخ القرار المطعون فيه " - هذا القول لا سند له من القانون ؛ لأن أثر الحكم الإلغاء هو إعدام القرار الملغى فى الخصوص الذى حدده الحكم بحسب ما إذا كان الإلغاء شاملاً أو جزئياً ، و ليس من أثر حكم أن يعتبر من صدر الحكم لصالحه مرقى بذات الحكم و إلا كان ذلك بمثابة حلول المحكمة محل الإدارة فيما هو من إختصاصها ، بل لابد من صدور قرار إدارى جديد ينشئ المراكز القانونية فى هذا الشأن على مقتضى ما حكمت به المحكمة ، هذا من جهة و من جهة أخرى فإن ذلك القول هو بمثابة إلزام الإدارة بإجراء الترقية فى وقت معين ، مع أن تقدير ملاءمة إجراء أو عدم إجراء الترقية فى تاريخ معين هى ملاءمة تستقل الإدارة بتقديرها بحسب ظروف الأحوال و بإعتبار ذلك من مناسبات إصدار القرار الإدارى ، على أن هذا لا يخل بحق الإدارة فى الإبقاء على الترقية المطعون فيها و ترقية المحكوم لصالحه على أية درجة تكون خالية عند تنفيذ الحكم ، و إرجاع أقدميته فيها إلى التاريخ المعين فى الحركة الملغاة إذا رأت من المصلحة العامة ذلك لعدم زعزعة مراكز قانونية إستقرت لذويها .