⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 378 لسنة 32 قضائية

النقض المدني 1967-2-15 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار عقد العمل - الاجازات
⚖️ اثار عقد العمل - سلطة رب العمل فى تنظيم منشأته
⚖️ الاجازات
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير قيام مبرر انهاء عقد العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى وصبرى احمد فرحات وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الاستاذ ................... اقام الدعوى رقم 482 سنة 1958 عمال القاهرة الابتدائية ضد السيد بشارة تقلا عضو مجلس الادارة المنتدب لجريدة الاهرام - شركة مساهمة مصرية - يطلب الزامه بأن يدفع له مبلغ 41605 ج و 520 م عدله الى مبلغ 32047 ج و 600 م مع المصاريف ومقابل اعتاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة ، وقال شرحا لدعواه انه بدأ عمله بالجريدة سنة 1930 واستمر الى سنة 1941 حيث ترك العمل ضغط بعض العوامل والاحداث ، ثم لم يلبث علاقة العمل بينهما ان اتصلت حيث عادت وفى 31 مارس سنة 1949 فتعاقدت معه على ان ينشر فيها مقاله اليومى "ما قل ودل " وابوابا اخرى للشباب والمرأة والحياة العقلية والفنية والادبية والاجتماعية والتاريخية ويتولى تحرير المقالات الرئيسية فى مختلف المناسبات مقابل اجرى شهرى شامل قدره 400 ج وفى 8 اغسطس سنة 1952 قرر مجلس الادارة تعيينه رئيسا للتحرير مقابل اجرى شهرى "اجمالى وجزافى" قدره 600 ج ولمدة سنة تنتهى فى 31 يوليه سنة 1953 وتتجدد ضمنيا من سنة الى اخرى ما لم يخطر احد الطرفين الآخر بعدم رغبته فى التجديد قبل نهاية المدة بشهرين ، ومنذ ان آلت اليه رئاسة التحرير واخذ يدفع الجريدة خطوة وراء خطوة فى طريقها الى التمصير صادفته متاعب كثيرة متعددة ومتنوعة منها عدم الاعلان عن اسمه كرئيس للتحرير والانتقاص من سلطته فى تعيين المحررين وتحديد مرتباتهم ومخالفة تعليماته فيما نشر وما لا ينشر ومفاجأته بين الحين والحين بنشر انباء او موضوعات حساسة تبلبل الخواطر وتسئ الى الصالح العام ، ولما لم تفلح هذه المحاولات فى تحقيق الغرض منها عمدت ادارة الجريدة الى وسائل اخرى هى تخفيض 1500 ج من مرتبه السنوى وجعله 5700 ج بدلا من 7200 ج ومحاولة انهاء عقده وذلك بان ارسلت اليه خطابا تاريخه 31 يوليو سنة 1956 ناشدته فيه ان يساهم فى سياستها الاقتصادية التى تمليها الحالة الحاضرة كما طلبت اليه فيه الموافقة على انهاء عقده فى 31 ديسمبر سنة 1956 ثم عادت وفى 31 يوليو سنة 1957 فانهت عقدها معه كرئيس للتحرير وقصرت علاقتها به على تحرير مقال " ما قل ودل " مقابل اجر شهرى قدره 300 ج وبشروط اخرى تضمنها الاتفاق الجديد المحرر بيينهما فى 17 اغسطس سنة 1957 كما عادت وفى يناير سنة 1958 فأرسلت اليه كشفا يفيد مديونيته لها فى مبلغ 3726 ج حتى 31 ديسمبر سنة 1957 وارسلت اليخ خطابا مسجلا فى 20 فبراير سنة 1958 يخطره بأن مكافأة مدة خدمته هى مبلغ 2095 ج طبقا لقانون عقد العمل الفردى ستقوم بقيده لحساب المطلوب منه ، واذ افصحت الجريدة بتصرفاتها هذه عن سوء نيتها وتعمدها هضم حقوقه وهو يستحق فى ذمتها مبلغ 32047 ج و 600 م منه 5000 ج مكافأة مدة الخدمة طبقا للائحة استخدام الصحفيين لا قانون عقد العمل الفردى و 1500 ج ما اقتطع من مرتبه فى السنة الاخيرة وهى الفترة من اول اغسطس سنة 1956 الى 31 يوليو سنة 1957 بغير حق وبطريق ادخال الغش عليه أو بطريق الهبة والتبرع من جانبه 15547 ج و 600 م مقابل اجر ايام العطلة الاسبوعية والاعياد والاجازات السنوية التى لم صرح بها و 10000 ج تعويض عن انهاء عقده الغير محدد المدة بغير مبرر ويقصد الاضرار به والاساءة الى مكانته الصحفية ، فقد انتهى الى طلب الحكم له به - وردت الشركة بانه يستحق مكافأة قدرها 2258 ج و 323 م وفقا للمرسوم بقانون 317 لسنة 1952 الذى يحكم العلاقة بينهما ، وكان يتقاضى مرتبا شهريا قدره 400 ج ولمناسبة تعيينه رئيسا للتحرير تقرر ان يصرف له مبلغ 200 ج شهريا بدل تمثيل لتغطية النفقات التى يستلزمها منصبه الجديد ، وابتداء من اول اغسطس سنة 1956 خفض من مرتبه مبلغ 1500 ج ، وانه لاحق له فى مقابل اجازات ايام العطلة الاسبوعية لانه كان يتغيب ايام الجمع وبفرض انه كان يعمل خلالها كلها او بعضها فان وظيفته وطبيعة عمله تقتضى ذلك ، كما انه لاحق له فى مقابل اجازات الاعياد الرسمية لان الجرائد تحتجب عن الظهور يومين فى عيدى الفطر والاضحى ويوم شم النسيم وفى كثير من الايام كان لا يطول حضوره عن ساعة واحدة وفى ايام اخرى كان يباشر العمل من منزله أو من عزبته ، وليس له ان يطالب بمقابل الاجازات السنوية السابقة على السنة الاخيرة لان الاجازات السنوية لا ترحل ولا تجمد وحقه فى مقابل اجازة السنة الاخيرة سقط بعدم المطالبة به خلالها ومنذ تعيينه رئيسا للتحرير كان هو المتصرف فى مواعد حضوره وانصرافه ومواعيد غيابه ومواعيد قيامه بالاجازة أو عدم قيامه بها وتشهد بعض مقالاته "ما قا ودل " بانه كان يكتبها من الاسكندرية وحضوره فى الشهرين السابقين على انهاء عقده كان نادرا وانعدام كلية فى الشهر الاخير وهو امر ثابت فى سجل الساعة الموجودة بالجريدة ، وتخفيض بالغ ال1500 ج من مرتبه فى السنة الاخيرة أملته ظروف الجريدة وحالتها المالية وضرورة الاقتصاد فى نفقاتها وقد صور المدعى موافقته على هذا التخفيض بانه تبرع او هبة يجوز له الرجوع فيها ، وعن التعويض فان عقد المدعى محدد المدة وقد انتهى برضاه وسويت حالته بالطريقة التى اقترحها وقبلتها الشركة حيث اخطرته بكتابها المؤرخ 29 مايو سنة 1956 بعدم رغبتها فى تجديد عقده بشروطه ودارت المحادثات بينهما وتم الاتفاق على تجديده لمدة سنة من اول اغسطس سنة 1956 مع تخفيض مرتبه 1500 ج وقبل انتهاء هذه المدة بشهرين اخطرته بكتابها المؤرخ 26 مايو سنة 1957 بعدم رغبتها فى تجديد العقد مرة أخرى قبل ذلك وتخلى عن وظيفته وعرض عليها اتفاقا جديدا لمدة سنتين من اول اغسطس سنة 1957 الى آخر يوليو سنة 1959 مقابل مكافاة قدرها 3000 ج وقبلت الجريدة هذا العرض وعلى ذلك لا تكون هناك اساءة لاستعمال الحق وقصد الاضرار به ومع افتراض ان العقد غير محدد المدة فان مبرر انهائه ومبرر الفصل قائم وهو ما رأته الشركة من ضرورة اعادة تنظيم رئاسة التحرير واسنادها الى رئيس واحد بدلا من رئيسين بعد ان لاحظت سوء حالتها المالية وما قد يترتب عليها من خطر الانهيار اذا ما استمرت الحالة على ما كانت عليه ، واضافت الشركة ان حساب المدعى لديها مدين فى مبلغ 3576 ج و 445 م واذ يستحق فى ذمتها مبلغ 2258 ج و 322 م مكافاة مدة الخدمة فقد اقامت دعوى فرعية طلبت فيها اجراء المقاصة بين مكافأة مدة الخدمة وحسابه المدين لديها والزامه بالفرق وقدره 1318 ج و 123 م مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية للسداد ، وطلبت رفض الدعوى الاصلية فيما عدا ذلك . وبتاريخ 30 يونيه سنة 1959 حكمت المحكمة حضوريا وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة ليعهد الى احد اعضائه المحاسبين بالاطلاع على ملف الدعوى ومستنداتها وما يقدمه له طرفا الخصومة لبيان ما اذا كان الاستاذ احمد الصاوى محمد - المدعى - قد حصل على اجازاته الاسبوعية واجازاته عن الاعياد الرسمية واجازاته السنوية ام زاول العمل خلالها وذلك فى الفترة من 31 مارس سنة 1949 الى 31 يوليه سنة 1957 وبيان ما اذا كانت الشركة المدعى عليها قد منيت بخسارة فى السنوات 1954 و 1955 و 1956 ام لا ، وكذا بيان المبالغ التى تسلمها الاستاذ ................... من الشركة وسبب تسلمه لها - على سبيل القرض ام لاغراض اخرى - وما يكون قد سدده من هذه المبالغ وما اذا كانت ذمته مازالت مشغولة بشئ منها ومقداره ان وجد . وبعد ان باشر مأموريته وقدم تقريره عادت وبتاريخ 20/6/1961 فحكمت فى موضوع الدعويين الاصلية والفرعية بالزام المدعى عليه بصفته فى الدعوى الاصلية بان يدفع للمدعى فى الدعوى الاصلية مبلغ 829 ج و 734 م وثمانمائة وتسعة وعشرين جنيها وسبعمائة واربعة وثلاثين مليما والمصاريف المناسبة للدعوى الاصلية وثلاثين جنيها مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات للمدعى واعفته من باقى المصاريف ، كما رفضت طلبات المدعى عليه بصفته فيما عدا ما اجريت المقاصة بشأنه من دين للمدعى عليه فى الدعوى الفرعية واعفت المدعى من المصاريف المناسبة لما اجريت المقاصة بشأنه والزمت المدعى عليه بصفته بباقى مصاريف الدعوى الفرعية وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . واستأنف الاستاذ ...................هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبا تعديله والحكم له بمبلغ 27859 ج و 750 م باقى طلباته امام محكمة اول درجة بعد استبعاد مبلغ 3187 ج و 850 م المحكوم به لصالح الجريدة فى الدعوى الفرعية وقيد هذا الاستئناف برقم 1763 سنة 78 قضائية ، كما استأنفته مؤسسة جريدة الاهرام طالبه الغاءه فيما قضى به من مقابل الاجازات والزام الاستاذ ................... بأن يدفع لها مبلغ 896 و 189 م - الفرق بين حسابه المدين لديها ومكافأة مدة الخدمة - وقيد هذا الاستئناف برقم 8 سنة 79 قضائية . وقررت المحكمة ضم الاستئنافين ، وبتاريخ 30 يونيه سنة 1962 حكمت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوع الاستئناف رقم 1763 سنة 78 قضائية المرفوعة من الاستاذ ...................بتعدل الحكم المستأنف وبالزام المستأنف ضده بصفته بأن يدفع الى الاستاذ احمد الصاوى محمد مبلغ 8557 ج و 753 م (ثمانية آلاف وخمسمائة وسبعة وخمسين جنيها وسبعمائة وثلاثة وخمسين مليما ) والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 60 ج (ستين جنيها) مقابل اتعاب المحاماة عنهما وفى موضوع الاستئناف رقم 8 سنة 79 قضائية المرفوع من مؤسسة جريدة الاهرام برفضه والزامها بمصاريفه . وطعنت مؤسسة الاهرام فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت احالته على هذا الدائرة حيث اصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة احالت فيها مذكرتها الاولى وطلبت رفض الطعن . وحيث ان حاصل الوجه الاول من السبب الاول ان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون عليه بمقابل الاجازات بأنوعها مستندا فى ذلك الى انه لا نزاع بين الطرفين فى انه منذ بدأ عمله بالجريدة فى 31/3/1949 الى نهايته فى 31/7/1959 لم يحصل على حقه القانونى فيها ، وقد أكد منذ فجر الخصومة انه كان يطالب باجازاته - سنوية وموسمية واسبوعية - شفويا وفى اثناء السنة التى استحقت فيها ولكن الجريدة كانت ترفض ولا تصرح له بها استنادا الى حاجة العمل ، وتطمئن المحكمة الى ما قرره فى هذا الصدد لان الطاعنة جاهرت ومنذ فجر الخصومة بما يؤيد ذلك وراحت تقول ان طبيعة عمله والوظيفة التى كان يشغلها توجب ان يكون اتصاله بالجريدة مستمرا ولا تسرى فى شأنه مواعيد ساعات العمل وفترات الراحة والعطلة الاسبوعية واجازات الاعياد والمواسم واستندت الى العقد المحرر بينهما فى 8/8/1952 مع ان عبارة العقد لا تستهدف حرمانه من اجازاته ولا تأثير لها على ماله من حق ثابت فى اقتضاء مقابلها خصوصا وان احكام الاجازات من النظام العام ولا يصح الاتفاق على ما يخالفها ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ولا سند له من وجوه (اولها) ان الطاعنة انكرت على المطعون عليه دواه انه كان يطالب باجازاته على اختلاف انواعها ولم تصرح له بها ، وتمسكت فى دفاعها امام محكمة اول درجة - ومنذ فجر الخصومة - بأن الاصل فى الاجازة السنوية انها حق اختيارى للعامل لا محل لالزام صاحب العمل بتعويض عنها اذا لم يطلبها خلال السنة وتسقط ولا تجمد ولا ترحل الى سنة تالية ، والجرائد جميعها تحتجب عن الصدور يومين فى كل من عيدى الفطر والاضحى ويوم شم النسيم ، وكان المطعون عليه يغيب فى اغلب ايام الجمع وفى كثير من الايام كان لا يطول حضوره لاكثر من ساعة وفى ايام اخرى كان يكتفى بمباشرة العمل من منزله أو من مزرعته ومنذ تعينه رئيسا للتحرير فى اغسطس سنة 1952 كان هو المتصرف فى مواعيد حضوره وانصرافه ومواعيد غيابه ومواعيد غيابه ومواعيد قيامه بالاجازة أو عدم قيامه بها وكان ملحوظا فى تقدر ميتبه طبيعة عمله ووظيفته ونص فى الاتفاق المبرم بينهما فى 8/8/1952 على ان لا يطالب باكثر منه فى اية حالة من الاحوال وايا كانت الظروف والاعباء او الاعمال التى يقوم بها ، ورددت الطاعنة هذا الدفاع لدى محكمة الاستئناف واضافت اليه انها لم ترفض للمطعون عليه طلبا يمنحه اجازته السنوية لم يتقدم اليها باى طلب ، وحق العامل فى الاجازة السنوية والمطالبة بمقابل عنها يسقط بمضى سنة دون طلبها ، وان طبيعة عمله والوظيفة التى كان يشغلها توجب ان يكون اتصاله بالجريدة مستمرا شأنه فى ذلك شأن رؤساء المصالح والمنشآت الذين جرى العرف - ودون حاجة الى نص تشريعى - على ان لا يتقيدوا بساعات عمل معينة (وثانيها) ان مجرد اطمئنان الحكم الى ما ذكره المطعون عليه من انه كان يطالب باجازاته شفويا فى كل سنة ليس من الادلة التى رسمها القانون ولا يصلح للاثبات (وثالثها) ان مناط الاجازة السنوية بالنظام العام هو ان لا تكون السنة التى تستحق فيها قد مضت قبل حصول العامل عليها بحيث اذا حل ميعادها وانقضت السنة دون ان يحصل عليها انقطعت الصلة بينهما وبين اعتبارات النظام العام واصبحت حقا عاديا يرد عليه التنازل . وحيث ان هذا الوجه فى محله ذلك ان اجازات العامل بأنواعها عزيمة من الشارع دعت اليها اعتبارات من النظام العام ، وهى - وفى نطاق المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 الذى يحكم واقعة الدعوى - ايام معدودات فى كل سنة ، لا يجوز - فى غير الاحوال المقررة فى القانون ولغير مقتضيات العمل - استبدالها بايام أخر من السنة او السنوات التالية ، كما لا يجوز استبدالها بمقابل نقدى والا فقدتت اعتبارها وتعطلت وظيفتها ولم تحقق الغرض منها واستحالت الى "عوض" ومجرد مال سائل يدفعه صاحب العمل الى العامل / وفى ذلك مصادرة على اعتبارت النظام العام التى دعت اليها ومخالفة لها ، والقول بأن للعامل ان يتراخى باجازاته ثم يطالب بمقابل عنها معناه انه يستطيع بمشيئته واراداته المنفردة ان يحمل صاحب العمل بالتزام - هو عوض حقه لا عين حقه - بينما لا يد له فيه ، وهو حال يختلف عما اذا حل ميعادها ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فانه يكون قد أخل بالتزام جوهرى من التزاماته التى يفرضها عليها القانون ولزمه العامل عنه - واذ كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها لدى محكمة الموضوع بأن المطعون عليه لم يطالب باجازاته ولم ترفض التصريح له بها وكان هو المتصرف فيها وفى مواعيد حضوره وانصرافه ومواعيد غيابه وحقه فى الاجازات السنوية يسقط بمضى السنة التى استحقت فيها ، ولم يعول الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع وقضى للمطعون عليه بمقابل الاجازات مستندا فى ذلك الى انه " لا نزاع بين الطرفين فى انه منذ ان بدأ الاستاذ ................... عمله فى الجريدة فى 31/3/1949 حتى نهاية عمله فى 31 يوليه سنة 1957 لم يحصل على حقه القانونى فى هذه الاجازات بأنواعها " وقد " وكد منذ فجر الخصومة بانه يطالب باجازاته بانواعها الثلاثة شفويا ، سنوية وموسمية واسبوعية ، فى اثناء السنة التى استحقت فيها ، ولكن الجريدة كانت ترفض ولم تصرح له بها ن استنادا الى حاجة العمل " . وان " المحكمة تطمئن الى ما قرره الاستاذ الصاوى فى هذا الصدد اذ ان الجريدة قد جاهرت منذ فجر الخصومة بما يؤيد ذلك اذ راحت تقول ان طبيعة عمل الاستاذ الصاوى والوظيفة التى كان يشغلها كانت تستوجب ان يكون اتصاله بالجريدة مستمرا فلا يسرى بشأنه تحديد فترات الراحة والعطلة الاسبوعية والاعياد الرسمية ، وكانت تستند فى ذلك الى العبارة الواردة فى عقد الاستاذ ................... " وهى تقريرات لا يساندها دفاع الطاعنة ولا تصلح دليلا فى الدعوى ، تحجب بها الحكم عن تطبيق القانون على الواقع فيها ، فانه يتعين نقضه فى هذا الخصوص . وحيث ان مما تنعاه الطاعنة فى الوجه الثانى من هذا السبب انه سواء اعتبر عقد المطعون عليه محدد المدة أو غير محدد المدة فان المراكز القانونية وما يترتب عليها من نتائج تختلف باختلاف طبيعة العقود والوظيفة والعمل وظروف وملابسات كل حالة ، وقد كانت الجريدة فى حاجة لاعادة تنظيم رئاسة التحرير ورأت اسنادها الى شخص واحد جديد يستطيع ان يمسك بزمام التحرير بقوة وحماس بدلا من الرئيسين السابقين واخطرت المطعون عليه بعدم رغبتها فى تجديد عقده عند انتهائه فى 31/7/1957 ، ورأى المطعون عليه من مصلحته ان يتخلى عن مسئولياته ويستريح وان يركز جهوده فى الادب والكتابة واقترح ان يقوم بكتابة مقاله " ما قل ودل " يوميا ولمدة سنتين من 1/8/1957 الى 31/7/1959 مقابل مكافاة سنوية قدرها ثلاثة الاف جنيه وقبلت الطاعنة ما اقترجه عليها رئيس تحريرها السابق ولم تبخل عليه وتبودلت الخطابات بينهما تأييدا لهذا الاتفاق الجديد ، وبه يكون العقد السابق قد انتهى برضاء الطرفين وبالتسوية التى ارادها المطعون عليه وهى تسوية سخية يستبعد معها كل فصل تعسفى وبلا مبرر ، واذ قضى الحكم بتعويض عن هذا الفصل فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره بما يوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان من سلطة رب العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بتنظيم منشأته واتخاذ ما يراه من الوسائل لاعادة تنظيمها متى رأى من ظروف العمل ما يدعو الى ذلك ، بحيث اذا اقتضى هذا التنظيم انهاء عقود بعض عماله كان لهذا الانهاء ما يبرره وانتفى عنه وصف التعسف ، وسلطته فى ذلك تقديرية لا يجوز لقاضى الدعوى ان يحل محله فيها وانما تقتصر رقابته على التحقيق من جدية المبررات التى دعت اليه - واذ كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان الطاعنة تمسكت فى دفاعها بانها كانت فى حاجة لاعادة تنظيم رئاسة التحرير ورأت ضرورة استبدال رئيس تحرير واحد برئيسى التحرير السابقين ، وجرى الحكم المطعون فيه على ان اختيار رئيس جديد بدلا من الرئيسين السابقين لا يعتبر مبررا معقولا أو مشروعا لانهاء عقد المطعون عليه ورتب على ذلك الحكم له بالتعويض ، فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص . وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه بعد ان قضى بان الاجر الذى تحتسب مكافأة مدة الخدمة على اساسه لا يشمل بدل التمثيل ، عاد وعند حساب المكافأة فخصم مبلغ ال1500 ج السابق تخفيضه من مجموع الاجر وبدل التميل بواقع ألف جنيه من الاجر وخمسمائة جنيه من بدل التمثيل وبما ترتب عليه رفع الاجر الذى احتسبت المكافأة على اساسه من 275 ج الى 316ج و 660 م ، وهذا من الحكم تناقض وقصور يعيبه ويبطله ، لانه لم يبين الاسباب التى بنى عليها هذا التقسيم . وحيث ان هذا السبب فى غير محله ذلك انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يبين انه اقام قضاءه فى هذا الخصوص على ان المبلغ المخفض وقدره 1500 ج " تناول مجموع ما يتقاضاه الاستاذ................... فى السنة الاخيرة من أجر وبدل تمثيل ومجموع ما يتقاضاه الاستاذ ................... فى السنة الاخيرة من أجر وبدل تمثيل وقد عبر عن ذلك صراحة خطاب 13/7/1956 " وعلى ذلك " يجب تقسيم هذا المبلغ وقدره 1500 بين الاجر والبدل ، ومن ثم فيستنزل مبلغ ألف جنيه من قيمة الاجر فى السنة الاخيرة ومبلغ خمسمائة جنيه من البدل " " واذ كان أجر الاستاذ الصاوى فى السنة الاخيرة 4800 ج وباستنزال مبلغ ألف جنيه من هذا المبلغ يكون الباقى 3800 ج أى بواقع 316 ج و 660 م شهريا " " وهذا الاجر الاخير هو الذى يتخذ اساسا لتقدير المكافأة " وهى تقريرات موضوعية سائغة جرى الحكم فى حساب المكافأة على اساسها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إجازات العامل بأنواعها عزيمة من الشارع دعت إليها إعتبارات من النظام العام وهى فى نطاق المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 أيام معدودات من كل سنة لا يجوز فى غير الأحوال المقررة فى القانون ولغير مقتضيات العمل إستبدالها بأيام أخر من السنة أو السنوات التالية، كما لا يجوز إستبدالها بمقابل نقدى، وإلا فقدت إعتبارها وتعطلت وظتفتها ولم تحقق الغرض منها وإستحالت إلى "عوض" ومجرد مال سائل يدفعه صاحب العمل إلى العامل، وفى ذلك مصادرة على إعتبارات النظام العام التى دعت إليها ومخالفة لها، والقول بأن للعامل أن يتراخى بإجازاته ثم يطالب بمقابل عنها معناه أنه يستطيع بمشيئته وإرادته المنفرة أن يحمل صاحب العمل بإلتزام هو عوض حقه لا عين حقه بينما لا يد له فيه، وهو حال يختلف عما إذا حل ميعادها ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بإلتزام جوهرى مت إلتزاماته التى يفرضها عليه القانون ولزمه يعويض العامل عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من سلطة رب العمل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - تنظيم متشابه وإتخاذ ما يراه من وسائل لإعادة تنظيمها متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إلى ذلك ، بحيث إذا إقتضى هذا التنظيم إنهاء عقود بعض عماله كان لهذا الإنهاء مايبرره وإنتفى عنه وصف التعسف، وسلطة رب العمل فى ذلك تقديرية لا يجوز لقاضى الدعوى أن يحل محله فيها وإنما تقتصر رقابته على التحقيق من جدية المبررت التى دعت إليه.