⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1521 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-4-6 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عامل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ كادر العمال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تطبيق أحكام كادر العمال ينصرف إلى طائفتين متميزتين من عمال اليومية لكل منهما وضع مغاير للأخرى : أما الطائفة الأولى ، فهى طائفة العمال الموجودين بالخدمة فعلاً وقت تنفيذ هذا الكادر و تحققت فيهم شروطه ، و هؤلاء يطبق عليهم بأثر رجعى مقتضاه أن تحسب لهم ترقيات إعتبارية فى مواعيداها فى الماضى دون توقف على وجود درجات خالية أو إرتباط بإعتمادات مالية مقررة لقيام التسوية فى شأنهم على أسس فرضية محضة ، و لأن الفروق المالية و النفقات المترتبة على إجراء هذه التسوية و وجهت فى جملتها بإعتمادات خاصة وقتذاك . و أما الطائفة الثانية ، فتتناول من عداهم من العمال الذين سيطبق عليهم الكادر مستقبلاً ، كمن يعينون أو تتوافر لهم شروطه أو يحل موعد ترقيتهم بعد أول مايو سنة 1945 و لو كانوا معينين قبل هذا التاريخ ، و هؤلاء يخضعون لأحكام هذا الكادر بما أورده على الترقية من قيود ، من حيث وجوب مراعاة نسب معينة لعدد أفراد كل فئة من الصناع أو العمال فى القسم الواحد من الوزارة أو المصلحة أو فى كل درجة من الدرجات ، أو من حيث ضرورة إلتزام حدود إعتماد مالى معين ، كما يخضعون للقواعد العامة للترقية من حيث إرتباطها بوجود درجات خالية ، و هذه الترقية متى قامت أسبابها و تكاملت عناصرها جوازية ، تترخص الإدارة فى تقدير ملاءمتها وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ، لا حتمية و لا واقعة بقوة القانون . و من ثم فلا ينشأ المركز القانونى فيها من تلقاء ذاته بمجرد إستيفاء المدة المقررة أصلاً كحد أدنى و شرط أساسى لجوازها . و هذا الحكم يصدق أيضاً على الشراقات و الصبية لإتحاد الحكمة فى الوضع الجوازى للترقية بعد أول مايو سنة 1945 ، تاريخ تنفيذ كادر العمال ، بالنسبة إلى من تسرى فى حقهم أحكام هذا الكادر كافة ، إذ يخضع هؤلاء جميعاً بمختلف فئاتهم على حد سواء للقواعد الرئيسية الموحدة التى تضمنها الكادر المشار إليه دون تمييز بينهم فى المعاملة ، و قد إتضح هذا المعنى و أكده قرار مجلس الوزراء الصادر فى 12 من أغطس سنة 1951 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المستفاد من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 12 من أغسطس سنة 1951 أن المشرع رأى تعديل حالة مساعدى الصناع من حيث الدرجة و العلاوة ، لعلاج وضعهم الشاذ الناتج عن أن من لم يكمل منهم فى أول مايو سنة 1945 خمس سنوات ، و كذلك من عين بعد هذا التاريخ قد ظل فى الدرجة " 240/150م " بسبب كون ترقيته بعد هذه السنوات الخمس هى ترقية جوازية لا حتمية ؛ و ذلك حتى لا يكون هذا الفريق من العمال فى وضع أدنى من التلاميذ " الشراقات " . و إذا كان المشرع قد أعرب عن حرصه على التسوية بين الفريقين حتى لا يتميز أحدهما على الآخر ، فلا يستقيم مع رغبته فى إزالة التفرقة بينهما أن يكون قد جعل ترقية البعض بعد خمس سنوات جوازية ، و ترقية البعض الآخر بعد مضى هذه المدة وجوبية . أما ما جاء فى قرار مجلس الوزراء آنف الذكر من أن " الشراقات و الصبية الذين لم يكونوا قد أتموا خمس سنوات خدمة فى أول مايو سنة 1945 ، و كذلك الذين عينوا منهم أو يعنيون بعد هذا التاريخ سواء كانوا حاصلين على الشهادة الإبتدائية ، أو غير حاصلين عليها تطبق عليهم قواعد و كشوف حرف " ب " .... ، و بعد نهاية السنة الخامسة يؤدى إمتحاناً أمام اللجنة الفنية المشكلة بقرار وزارى ، إن نجح فيه يرقى إلى درجة صانع دقيق إذا وجدت درجة خالية ، و فى هذه الحالة يمنح أجرة يومية قدرها " 300م " ، و إذا رسب يعطى فرصة سنة أخرى بأجرة " 250م يومياً " فإن تكرر رسوبه يفصل " - فلا يعدو أن يكون ترديداً للأصل العام فى كادر العمال فيما يتعلق بالترقية الحاصلة بعد أول مايو سنة 1945 ، و هو أن شرط الصلاحية لهذه الترقية وجوب قضاء خمس سنوات فى الدرجة على الأقل كحد أدنى مع النجاح بعد ذلك فى إمتحان أمام اللجنة الفنية المختصة ، و بياناً للحكم فى شأن من يرسب فى هذا الإمتحان مرة و من يتكرر رسوبه فيه ، فمن ينجح يصبح صالحاً للترقية بشروطها و قيودها ، و من يخفق يعطى فرصة ثم يفصل إن تكرر رسوبه ، و ليس معنى هذا وجوب ترقية من نجح فى الإمتحان بعد خمس سنوات حتماً بمجرد وجود درجة خالية ، إذ أن هذا التفسير ينطوى على إخلال لم يرده الشارع بقاعدة أصلية فى كادر العمال تقوم عليها دعائم تقديراته و يتماسك حولها بنيانه و هى جوازية الترقية ، كما يؤدى إلى إنطلاق فريق وحيد من العمال فى الترقية دون مراعاة للنسب العددية أو تقيد بالدرجات الخالية أو الإعتمادات المالية ، و إلى تخلف من عداهم فى هذا المجال ، مع ما فى ذلك من إخلال بالمساواة و بتكافؤ الفرص بين طوائف من العمال ينتظمهم سلك واحد . و قد جاء كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم 234-53/9 الصادر فى 8 من سبتمبر سنة 1951 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتقدم ذكره صريحاً فى تطبيق الأحكام التى نص عليها هذا القرار بما فيها إستمرار العمل بقاعدة جواز الترقية بعد خمس سنوات على الأقل على حالات الصبية و الشراقات و مساعدى الصناع الموجودين فى الخدمة على حد سواء ، و هذا هو ما سبق أن أيده قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 24 من يونية سنة 1951 ، و كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم 234-53/9 المؤرخ 17 من يولية سنة 1951 .