⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1520 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-4-20 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العقود تخضع لأصل عام من أصول القانون ، يقضى بأن يكون تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، و هذا الأصل يطبق فى العقود الإدارية ، شأنها فى ذلك شأن العقود المدنية . فإذا ثبت أن البضاعة الموردة تتفق مع المواصفات فى التركيب ، و أن الشوائب اللاحقة بها لا تؤثر على صلاحيتها للإستعمال ، فلم يكن ثمة ما يحول - تطبيقاً لمبدأ تنفيذ العقود بحسن نية - دون قبول هذه الكميات الموردة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العقود الإدارية تتميز عن العقود المدنية بطابع خاص ، مناطه إحتياجات المرفق الذى يستهدف العقد تسييره و تغليب وجه المصلحة العامة على مصلحة الأفراد الخاصة ، فبينما تكون مصالح الطرفين فى العقود المدنية متوازية و متساوية ، إذا بها فى العقود الإدارية غير متكافئة ، إذ يجب أن يعلو الصالح العام على المصلحة الفردية الخاصة ، و هذه الفكرة هى التى تحكم الروابط الناشئة عن العقد الإدارى . و يترتب على ذلك أن للإدارة سلطة الإشراف و التوجيه على تنفيذ العقود ، و أن لها دائماً حق تغيير شروط العقد و إضافة شروط جديدة ، بما قد يتراءى لها أنه أكثر إتفاقاً مع الصالح العام دون أن يتحدى الطرف ألآخر بقاعدة " أن العقد شريعة المتعاقدين " ، كل ذلك بشرط ألا يصل التعديل إلى حد فسخ العقد كلية ، و إلا جاز للطرف الآخر فسخه ، و بشرط أن يكون له الحق فى التعويضات إذا إختلت الموازنة فى الشروط المالية ، كما يترتب عليها كذلك أن للإدارة دائماً سلطة إنهاء العقد إذا قدرت أن هذا يقتضيه الصالح العام ، و ليس للطرف الآخر إلا الحق فى التعويضات إن كان لها وجه ، و هذا على خلاف الأصل فى العقود المدنية التى لا يجوز أن يستقل أحد الطرفين بفسخها أو إنهائها دون إرادة الطرف الآخر . فإذا ثبت أن اليومية المتعاقد عليها مع أحد أسلحة الجيش أصبحت غير صالحة للغرض المتعاقد من أجله عليها بسبب تغيير صنف الجلد المستعمل لأحذية الجنود ، فللإدارة أن تتحلل من تعاقدها و تعمل سلطتها العامة فى إنهاء العقد ، مع تعويض المتعاقد عما أصابه من ضرر . فإذا إتضح أن هذا الصنف من البوية إنما صنع خصيصاً لأحذية الجنود قبل أن يتغير نظام هذه الأحذية ، و أنه لا سبيل للإنتفاع به بعرضه للبيع فى الأسواق المحلية ، فقد إختل التوازن المالى للعقد ، و حق للمتعاقد أن يعرض عن رفض البوية . و التعويض بوجه عام مقياسه الضرر المباشر ، و هو يشتمل على عنصرين جوهرين ، هما الخسارة التى لحقت المضرور ، و الكسب الذى فاته .