⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 182 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-6-14 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق مكتسب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
900 من حيث النيابة العامة والمطعون عليها الأول والأخير دفعوا بعدم جواز الطعن بالنقض تاسيسا على ان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة فى 29 م نمارس سنة 1949 صدر فى ظل قانون المرافعات فى المواد المدنية والتجارية الذى كان معمولا به امام المحاكم المختلطة وما كان نصوصه تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام النهائية 9 . ومن حيث ان الأصل فى القانون ان الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه وعدمه إلى القانون السارى وقت صدوره لا وقت اعلانه وذلك أخذا بعموم قاعدة عدم جريان احكام القوانين الا على ما ينفع من تاريخ نفاذها وقد كان الشارع حريصا على تقريره هذه القاعدة فيما سنة من قوانين ولذلك نصت المادة 3 من الأمر العالى الصادر فى 14 من يونيه سنة 1883 بخصوص لائحة ترتيب المحاكم الأهلية على ان أحكام القوانين والأوامر لا تسرى الا على الحوادث التى تقع من تاريخ العمل بمقتضاها ولا تكون لها تاثير على الوقتئع السابقة عليها ما لم يكن منها عن ذلك بنص صريح فيها . وردد الدستور المصرى هذا النص فى المادة 27 منه . كما ان الشارع لم يقنع فى تقناياته الجديدة التنوية بعدم استناد القانون فى الماضى انما عمد إلى تنظيم تناول كيقية الانتقال من ولاية القانون القديم إلى ولاية القانون الجديد وكان رائده فى ذلك رعاية حقوق ثبتت او مصالح رآها جديرة بالأ تهدو - لذلك نص فى القانون رقم 77 لسنة 1949 الذى الغى به قانونى المرافعات اللذين كانا معمولا بهما امام المحاكم الوطنية والمختلطة - واستعاض عنهما بقانون المرافعات الجديد عن انه يعمل به ابتداء من 15 اكتوبر سنة 1949 ن ونظم فى المادة الرابعة من قانوون الاصدار والمادتين الأولى والثانية من نفس القانون أحكام الانتقال من ولاية القانون القديم إلى ولاية القانون الجديد فقرر فى المادة الأولى من قانون المرافعات ان ( تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل به ويستنى من ذلك . (1) القوانين المنظمة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد اقفال باب المرافعة فى الدعوى (2) القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميهاد قد بدأ قبل تاريخ بها (3 ) القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية او منشئة لطريق من تلك الطرق - ونص فى المادة الثانية منه على ان ( كل اجراء من اجراءات المرافعات ثم صحيحا فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحا ما لم ينص على غير ذلك . ) ومن حيث انه يبين من ذلك ان المشرع رمى بتفنيته هذا إلى عدم المساس بالحلات القانونية الثابتة والتى اكتسبها اصحابها فى ظل القانون القديم ومن ثم اذا كان قانون المرافعات الجديد قد أنشأ طريقا للطعن فى الأحكام لم يكن موجودا من قبل فلا يعمل به فى شأن الأحكام الصادرة قبل هذا القانون لأن المحكوم له يكون قد اكتسب وفقا للقانون السابق حق عدم جواز الطعن فى الحكم الاصادر له . ومن حيث انه لا يرد على هذا ما أثاره الطاعن من ان مناط الحق المكتسب على مقتضى قانون محكمة النقض انما هو كون الحكم الصادر فى عهد القانون القديم قد أعلن وانقضى ميعاد الطعن فيه قبل بدء العمل بالقانون الجديد نوان الأحكام الصادرة فى عهد القانون القديم التى لم تعلن للآن او التى اعلنت ولم مضى عليها ميعاد الطعن عند وجوب العمل بالقانون الجديد او التى أعلنت بعد العمل بهذا القانون - جميع هذه الأحكام يجوز الطعن فيها امام محكمة النقض بشروطه وقيوده ومواعيده . ذلك لأن هذا الراى الذى قالت به محكمة النقض فى ظل المرسوم بقانون الصادر بانشلئها مؤسس على ما نص عليه الشارع فى المادة 47 من نفس القانون فى خصوص ما يجب اتباعه غلى الأحكام الصادرة قبل العمل به ومن ثم لا يجوز الاستدلال به ولا الاستناد اليه مع قيام النص الصريح فى قانون المرافعات الجديد الذى يفيد عدم جواز الطعن بالنقض فى الأحكام التى صدرت بصفة نهائية من المحاكم المختلطة قبل العمل به . ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه صدر من محكمة الاستئناف المختلطة فى 29 من مايو سنة 1949 اى قبل العمل بقانون المرافعات الجديد وكان صدوره فى ظل قانون المرافعات المختلط الذى ما كان يجيز الطعنن بطريق النقض فى الحكام الانتهائية - لما كان ذلك - وكان الدفع فى محله ويتعين الحكم على مقتضاه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في القانون أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه وعدمه إلى القانون الساري وقت صدوره لا وقت إعلانه وذلك أخذا بعموم قاعدة عدم جريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها. وقد كان الشارع حريصا على تقرير هذه القاعدة فيما سنه من قوانين - المادة 3 من لائحة الترتيب والمادة 27 من الدستور -، كما أن الشارع لم يقنع في تقنياته الجديدة بمجرد التنويه بعدم استناد القانون إلى الماضي وإنما عمد إلى تنظيم تناول كيفيه الانتقال من ولاية القانون القديم إلى ولاية القانون الجديد وكان رائده في ذلك رعاية حقوق ثبتت أو مصالح رآها جديرة بألا تنهار وعدم المساس بالحالات القانونية الثابتة والتي اكتسبها أصحابها في ظل القانون القديم - المادة 4 من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات والمادتين 1 و2 من هذا القانون -، ومن ثم إذا كان قانون المرافعات الجديد قد أنشأ طريقا للطعن في الأحكام لم يكن موجودا من قبل فلا يعمل به في شأن الأحكام الصادرة قبل هذا القانون لأن المحكوم له يكون قد اكتسب وفقا للقانون السابق حق عدم جواز الطعن في الحكم الصادر له، ولا يرد على هذا بأن مناط الحق المكتسب على مقتضى قانون محكمة النقض إنما هو كون الحكم الصادر في عهد القانون القديم قد أعلن وانقض ميعاد الطعن فيه قبل بدء العمل بالقانون الجديد، وأن الأحكام الصادرة في عهد القانون القديم التي لم تعلن للآن أو التي أعلنت ولم يمضي عليها ميعاد الطعن عند وجوب العمل بالقانون الجديد أو التي أعلنت بعد العمل بهذا القانون - جميع هذه الأحكام يجوز الطعن فيها أمام محكمة النقض بشروطه وقيوده ومواعيده - ذلك لأن هذا الرأي الذي قالت به محكمة النقض في ظل المرسوم بقانون الصادر بإنشائها مؤسس على ما نص عليه الشارع في المادة 47 من نفس القانون في خصوص ما يجب إتباعه بالنسبة إلى الأحكام الصادرة قبل العمل به ومن ثم لا يجوز الاستدلال به ولا الاستناد إليه مع قيام النص الصريح في قانون المرافعات الجديد الذي يفيد عدم جواز الطعن بالنقض في الأحكام التي صدرت بصفة نهائية من المحاكم المختلطة قبل العمل به، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة الاستئناف المختلطة قبل العمل بقانون المرافعات الجديد وكان صدوره في ظل قانون المرافعات المختلط الذي ما كان يجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الانتهائية، فان الطعن فيه يكون غير جائز.